لليوم الثاني على التوالي تتواصل فعاليات الدورة الـ 24 من معرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تستمر لغاية 5 مايو في مركز أبوظبي الدولي للمعارض، والذي يستضيف عددا كبيرا من المبدعين ووجوه الثقافة والفن من خلال الكثير من الندوات والحوارات التي تقام في أركان مخصصة لهذا الغرض، تحت عناوين مختلفة مثل مجلس الحوار، والخيمة، ومجلس المتنبي، وغير ذلك، فيما تضج أروقة المعرض بالزوار الذين يجدون فيه الفرصة لشراء الكتب التي قد لا تتوفر في المكتبات طوال أيام السنة، بينما
أقامت السويد ضيف شرف المعرض حفل استقبال بجناحها الرئيسي حضره ماكس بيور سفير مملكة السويد لدي الدولة وجمعة القبيسي مدير المعرض والمدير التنفيذي لقطاع المكتبة الوطنية في هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة وهنرك سلين رئيس الوفد السويدي و نائب المدير العام في المعهد السويدي.
حوار إكسبو
ومن أبرز فعاليات المعرض جلسة تحت عنوان «حوار إكسبو 2020 تواصل العقول»، التي أكد معالي الدكتور سلطان الجابر وزير دولة خلالها أن فوز دبي بتنظيم إكسبو 2020 بعد الحصول على 116 صوتا يعد انتصارا كبيرا، جاء بعد منافسة قوية على أحد أقدم معارض العالم.
وقال: بعد الفوز بتنظيم إكسبو، قال صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي: سنرحب في العام 2020 بـ 25 مليون زائر ونعدهم بتنظيم أكبر دورة في إكسبو.
حيث جاء ذلك خلال حوار «إكسبو 2020 تواصل العقول وصنع المستقبل» مساء أول من أمس في مجلس الحوار، بمشاركة هند الشامسي المتحدث الرسمي لإكسبو 2020 دبي، بينما أدار الحوار مروان الحي مدير الأخبار الاقتصادية بمؤسسة دبي للإعلام.
محور الاستدامة
وقال معالي سلطان الجابر: إن الإمارات تقدم نموذجا للعالم لإثبات ما نصبو إليه دائما، من خلال روح الاتحاد. وأضاف: أن الفوز مبني على أسس دقيقة. وأوضح: الحقائق في الملف تأتي من مدى جدوى استراتيجية زايد بن سلطان في مد الجسور والتعاون مع الثقافات، ومع مختلف دول العالم، ولا يوجد هناك أية عوامل تمنع من الحرص الدائم على تمكين الدول من التواصل مع الإمارات لأنهم يذكرون ما فعله زايد.
وأضاف: لم نبدأ من الصفر بل بنينا على إنجازات واستطعنا أن نحقق إنجازات فريدة من نوعها. وبين أن الإمارات في استضافتها لإكسبو تحصد ما زرعه مؤسس الدولة الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان. وأشار إلى جولته للترويج للملف وقيمته المضافة، مؤكدا أن إكسبو 2020 سيحدث فرقا في تاريخ دورات المعرض. وقال إن اختيار محور الاستدامة يعتبر ربطاً ما بين الطاقة التقليدية والطاقة النووية.
مميزات استراتيجية
وقالت هند الشامسي: حققنا الفوز رغم صعوبة المنافسة لما نمتلكه من مميزات استراتيجية. كما أشادت بجهود سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، لجهوده في إقناع العالم وحشد التأييد للملف. وكشفت عن أحد الأهداف الاستراتيجية وهو تقديم مبلغ 100 مليون يورو للمشاركة الفعالة، والتي من الممكن ان تستفيد منها الدول النامية. وأشارت إلى أنه من الممكن أن تكون عائدات الإكسبو 17.7 مليار يورو. وأكدت على تجديد الإمارات للإرث الثقافي، وعلى إقامة مركز للدراسات وجامعة ومتحف.
وأشارت إلى الجهود التي تبذل الآن للعمل على إنجاح الإكسبو، وإلى العمل على ملف التسجيل الذي سيقدم في العام 2015 للمكتب الدائم للمعارض في باريس. احتفائية الاتحاد
قالت هند الشامسي المتحدث الرسمي لإكسبو دبي 2020: إن تاريخ إقامة إكسبو 2020 في دبي هو احتفائية بمرور خمسين عاماً على قيام اتحادنا، وكان هذا التاريخ سراً من أسرار مشاركتنا، وأضافت: بهذا التاريخ نؤكد على ما قدمناه للعالم. مطالبة باستراتيجية ثقافية لمواجهة الإسلام السياسي
دعا الدكتور محمد الشافعي مراكز الأبحاث وعلماء الاجتماع والنفس والدين، إلى دراسة كيفية تواجد تيار الإسلام السياسي وانتشاره بسرعة وبقوة، واستقطابه لعشرات الآلاف في كل الدول العربية والإسلامية. وقال: يجب وضع استراتيجية ثقافية لمنع تسرب المزيد من الشباب إلى هذا التيار الإسلامي، بتكاتف جهود كل المؤسسات التي تتعامل مع العقل والوجدان. جاء ذلك خلال محاضرة «صعود وسقوط الإسلام السياسي» في مجلس حوار، والتي تحدث فيها أيضا الدكتور منصور النقيدان، وأدارت الجلسة الدكتور أمل صقر.
لا لإلغاء العقل
شبه محمد الشافعي الإسلام والثقافة والإسلام الثقافي بالمثلث، وقال: يركز الإسلام على حرية الاعتقاد فهو دين رحابة، وشديد الحرص على الفكر والعقل. ويحض على العلم. وأضاف: أما الثقافة فهي من وجهة نظري فن إدارة الاختلاف وهي حرية الإبداع والفكر، وبالتأكيد لا وجود للحرية المطلقة. وأكد على أن الدين والثقافة عملا على الفكرة وإعمال العقل، فقد كرم الخالق الإنسان بالعقل. ومن ثم انتقل الشافعي للحديث عن الإسلام السياسي وقال هذا التيار ظهر منذ أكثر من 80 عاماً. ولم يمارس فعل الثقافة. حتى إن سيد قطب كان ناقداً ولكنه عندما اتجه للإسلام السياسي انقطع عن كل هذا، بل وبدأ يهاجم الكتاب مثل هجومه على العقاد.
وأوضح ان الإسلام السياسي طرح ثقافة بديلة تعتمد على فقدان كامل للإرادة وعلى أن يفقد الإنسان إرادته وحريته، وقال: أعتقد أن هذا يتنافى مع الإنسان بأن يفقد حريته ويعطي القيادة لغيره.
وأشار إلى أنهم كشفوا فيما بعد بأنهم طلاب سلطة، وعند وصولهم إليها كما حدث مع الإخوان المسلمين في مصر اصطدموا حينها مع الإعلام والجيش والقضاة، وكان من الطبيعي أن يسقطوا بسرعة صعودهم. مؤكداً على أن صعودهم حدث في مؤامرة كبرى تهدف لتقسيم العالم العربي إلى دويلات في خريطة جديدة كما كشف عن هذا برنارد لويس ليصبح الكيان الأكبر والأقوى للكيان الصهيوني.
وقال إن التيار الجديد لا يجيد قراءة الإسلام لأنه أصلاً يلغي العقل ولهذا اصطدم بداية مع المثقفين.
تصد:
وقال منصور النقيدان: علينا، بداية، دراسة الأسباب والدوافع التي جعلت السلطات السياسية شركاء في الخطاب في التحالف. وأوضح: لا مجال الآن لذكر الأسباب التي جعلت من هذا التيار يتغلغل في دول مجلس التعاون العربي، ولا يمكن أن نخدع أنفسنا ونقول إنها تغلغلت على حين غفلة. بل كان ذلك عن وعي وعن إدراك. وأكد على أنه لا مانع من إدراك أخطائنا، مشيدا بتجربة الإمارات في التصدي لهذا التيار، وموضحا ان تعامل دول الخليج معهم يختلف من دولة إلى أخرى.
الملتقى يناقش دور الأدب في التأريخ
يناقش صالون الملتقى الأدبي في معرض أبوظبي للكتاب «دور الأدب في التأريخ للواقع»، العنوان الذي اختاره كموضوع رئيسي تدور في سياقه جلسات الصالون البالغة واحد وخمسين جلسة من خلال حوارات واسعة مع مجموعة من الكتاب والنقاد العرب والآسيويين والأوربيين، إلى جانب مشاركة أعلام من الفن التشكيلي، والفن البصري الجدلي المعاصر، والفن السمعي، وملحنين، وروّاد من الحركة الثقافية،وسيشغل الروائي الراحل غابرييل غارسيا ماركيز حيّزاً واسعاً من جلساته.
وقالت أسماء صدِّيق المطوَّع مُؤسِّسة الصالون إن برنامج هذا العام حافل بالموضوعات الخاصة بالرابط السحري بين الأدب والتاريخ، وكيف تتعامل الرواية مع التاريخ ليس كعلم للحوادث المنتهية التي توقفت عن الفعل والانفعال، بل التاريخ كدوائر حياتية يعيشها الأبطال، يتفاعلون معها، وينفعلون بها. وأضافت: أن السؤال الذي احتل نصيباً وافراً من نقاش عضوات «الملتقى» هذا العام خلال مناقشتهنَّ للروايات كان كيف تأثر الروائي بالتاريخ وعكسه على شخوص رواياته.
المعلقات بين الأسطورة والقصيدة
في مجلس المتنبي عرضت العديد من الكتب التي تناولت تجربة المتنبي الشاعر الذي يحتفل المعرض بإنجازاته، كما عرضت العديد من اللوحات لفنانين من الإمارات حاولت أن تستقطب روح أشعار المتنبي كتابة وفناً، بحسب خبرتهم الخاصة، مثل أعمال محمد مندي وعبدالرحيم سالم ونجاة مكي ومحمد القصاب، كما انطلقت مساء أول من أمس، أولى الفعاليات التي تناول فيها الدكتور محمد شحاتة المعلقات السبع تحت عنوان «المعلقة أسطورة أم قصيدة؟» وقدمه الإعلامي خالد بن ققه، مشيرا إلى أن شحاتة باحث وشاعر وأكاديمي أصدر العديد من الكتب منها «العلاقات نحو تشكيل الصورة الشعرية».
ووجد شحاتة في المعلقات نوعاً من الأسطورة، وقال إن الأسطورة تقوم على فكرة اللغة والبلاغة وكذلك هي المعلقات. المترشحون للبوكر العربية يلتقون الجمهور
عن ملامح من أجواء رواياتهم، تحدث أربعة من المترشحين للقائمة القصيرة للجائزة العالمية للرواية العربية خلال حوار شهده معرض أبوظبي للكتاب وأدارته الإعلامية سحر الميزاري في مجلس الحوار مساء أول من أمس، بمشاركة الروائي المصري أحمد مراد الذي أهلته روايته «الفيل الأزرق» للترشح، والروائي المغربي عبدالرحمن الحبيبي صاحب رواية «تغريبة العبدي المشهور بابن الحمرية»، ومواطنه يوسف فاضل كاتب رواية «طائر أزرق نادر يحلق معي»، والروائي السوري خالد خليفة صاحب رواية «لا سكاكين في مطابخ هذه المدينة».
صور مؤثرة
قال أحمد مراد إن الرواية التي تقع أحداثها في مصر تتحدث عن وضع سياسي ينعكس على مصر، موضحاً أنها ركزت على الإنسان الذي يشعر بغربة داخلية.
صورتان
وقال عبدالرحمن الحبيبي إن تغريبته تحتوي على صورتين مؤثرتين من الرواية وهي الخروج من الضريح، وصورة المدينة القديمة التي سكن فيها العبدي.
طائر الحرية
أما يوسف فاضل، فكتب عن المرأة والرجل، وقال: حاول الرجل أن يخوض في سنوات طويلة مصيره بنفسه ويكون له مستقبلاً كي يجد له مكاناً تحت هذه الشمس، ولكنه وقع في الحفرة.
أما خالد خليفة فأكد أنه سيأتي اليوم الذي نكتب فيه عما حدث. وأشار إلى أنه كاتب محترف لا يتعاطى بالصور الحارة دائماً ولا يتعاطى مع الانفعال. وأشار إلى أن عنوان روايته مأخوذ من مقولة لرئيس سوريا السابق أمين الحافظ، الذي رد بعنف على انتفاضة حماة في الستينات وقال «لن أترك حتى سكين واحدة في مطبخ». إشادة
المر يثني على جناح وزارة الثقافة
تفقد معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي جناح وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بمعرض أبوظبي الدولي للكتاب الـ24 مساء أول من أمس، واستمع معاليه خلال الجولة التي قام بها إلى شرح حول ما يحتويه الجناح من أعمال إبداعية وثقافية ضمت أكثر من 160 عنواناً مختلفاً من سلاسل إصدارات، وتراثيات، وإبداعات شابة، وترجمات، إضافة إلى إصدارات الوزارة.
وأثنى معاليه على دور الوزارة البارز في دعم المواهب الشابة والمبدعين الإماراتيين، مؤكداً الدور المهم الذي تقدمه في الارتقاء بالساحة الثقافية في الدولة، وقال معاليه لاشك في أن الوزارة في السنوات الأخيرة نشطت في مجال النشر والطباعة ويدلل ذلك على الجدية التي تنظر بها إلى أهمية اكتشاف وتشجيع المواهب والطاقات الإبداعية لدى الشباب، وخلق بيئة تحفيزية وتشجيع روح التعاون من أجل رفع مستوى الوعي الثقافي والمجتمعي والارتقاء بالممارسات وإثراء التواصل الحضاري.
من برنامج اليوم
حوار مع عبدالرشيد الصادق محمودي الفائز بجائزة الشيخ
زايد للكتاب فرع الآداب، 6.30 مساء/ مجلس الحوار.
أزمنة التغيير: الدين والدولة والإسلام السياسي
بمشاركة د. رضوان السيد، ود. سيد ولد أباه، ود.
نبيل عبدالفتاح 7.30 مساء/ مجلس الحوار.
الاحتفال بمرور 50 عاماً على ذكرى السياب بمشاركة
غيلان السياب، وفاروق شوشة، 8 مساء/ مجلس المتنبي.
أدب الجريمة السويدي مع كريستنا أولسون، وماري
هيرمانسون 8.45 مساء/ الخيمة.





