هيمنت الكوميديا والتراجيديا، أول من أمس، على عروض المسرح الجامعي الذي شهد جمهوره مسرحية "لا وقت للحب" التي قدمتها طالبات جامعة الامارات، ومسرحية "جثة على الرصيف" التي قدمها طلبة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، معتمدين فيها على نص للراحل سعد الله ونوس، فيما يسدل المهرجان مساء اليوم الستار على فعاليات دورته الثالثة بحفل توزيع الجوائز، وبعرض "روما تحترق" الفائز بجائزة أفضل عرض مسرحي بالدورة الماضية، وهو العرض الذي انتجته جامعة الشارقة، ويحمل توقيع شريف الزعبي في التأليف ومهند كريم في الإخراج.
طلبة جامعة عجمان اختاروا مسرحية "جثة على الطريق" ليواجه الجمهور من خلالها واحداً من الأعمال التراجيدية الجادة التي تكامل فيها النص الدرامي مع الرؤية الاخراجية والطاقات التمثيلية المبدعة، وتعد هذه المسرحية واحدة من ثلاثيات الراحل سعد الله ونوس، التي تجسد واقع القوة والسلطة وتأثيرهما على الطبقات الاجتماعية، من خلال عكس الواقع وقسوته الذي أجبر المتسولين على افتراش الرصيف بحثاً عن المأوى. وكان أحمد الشامسي قد تولى إعداد وإخراج العمل الذي اشرف عليه الفنان عبد الله صالح، فيما جسده على الخشبة كل من شريف الزعبي وراشد دحنون وفارس زياد وإسماعيل سمحان وغسان فضل.
الفنان عبد الله صالح أكد أن العمل كان يمثل تحديا كبيراً امام مخرجه وأبطاله في تجربتهم الأولى على خشبة المسرح، لا سيما وأن النص يتضمن مستويات عدة يتوجب على المخرج إيصالها إلى الجمهور، مشيرا إلى أنه نجح في ذلك بشكل كبير، ما يؤكد أننا بصدد مخرج واعد يمتلك ادواته، ولديه رؤية فنية واضحة.
وفي مقابل نص ونوس، اطلت طالبات جامعة الامارات بمسرحية "لا وقت للحب" التي اتسعت فيها مساحة الكوميديا، حيث تدور احداث العمل حول مجموعة من الطالبات يبحثن عن موضوع لعرض مسرحي يشاركن به في إحدى المسابقات المسرحية، فيجتهدن في تقديم مشاهد متنوعة من عدة مسرحيات عالمية لا سيما أعمال شكسبير بأسلوب كوميدي ساخر، ليصلن في النهاية إلى أهمية التركيز على الأعمال الشعبية والتراثية للإمارات.
وقد ساهم تلقائية وارتجال الطالبات أحياناً في تقديم العمل بطريقة كوميدية جميلة، علماً بأن المسرحية من تأليف يوسف الحمدان وإخراج مريم الظاهري وتمثيل خلود البديوي وسكينة حسن ورحمة الكمالي وآمنة السلامي .
مواهب شابة
أكد الدكتور حبيب غلوم العطار مدير إدارة الأنشطة الثقافية في وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مدير المهرجان، أن دورة المهرجان الحالية، كشفت عن مجموعة من المواهب التمثيلية الشابة سواء في الإخراج أو التمثيل أو الكتابة المسرحية، معتبراً أن ذلك يمثل نجاحا حقيقيا للمهرجان، مؤكدا أن الأعمال التي قدمت حتى الآن تحمل رؤى مختلفة، وإمكانيات متباينة، ومساحات واسعة من الإبداع التي تحرص وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع على تبنيه وتشجيعه.
