تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، افتتح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، امس، فعاليات الدورة الـ 24 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تستمر حتى الخامس من شهر مايو الجاري في مركز أبو ظبي الوطني للمعارض، بمشاركة أكثر من 1125 ناشراً من 57 دولة من مختلف أنحاء العالم، يعرضون أكثر من نصف مليون كتاب بأكثر من 33 لغة.
شهد الافتتاح الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، ومعالي ناصر أحمد السويدي رئيس هيئة الطاقة، ومعالي سعيد عيد الغفلي رئيس دائرة الشؤون البلدية عضوا المجلس التنفيذي لإمارة أبو ظبي، وعفراء الصابري وكيل وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع بالإنابة، وجمعة عبد الله القبيسي المدير التنفيذي لدار الكتب الوطنية مدير معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، والدكتور علي بن تميم مدير المشاريع في المكتبة الوطنية التابعة لهيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، وعلي بن حرمل الظاهري العضو المنتدب لشركة أبو ظبي الوطنية للمعرض «أدنيك»، ومحمد سالم الظاهري المدير التنفيذي لقطاع العمليات المدرسية في مجلس أبو ظبي للتعليم.
جولة في المعرض
وتفقد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان جناح دولة السويد ضيف شرف الدورة الرابعة والعشرين للمعرض، ثم تجول والحضور في مختلف أقسام وأجنحة المعرض، واستمعوا إلى إيجاز عن مختلف الأجنحة والمعروضات من الكتب ودور النشر المشاركة من الإمارات ومختلف دول العالم.
ثناء
وأثنى معاليه على أجنحة المعرض المميزة ومقتنياته والخدمات الثقافية التي يقدمها المعرض للجمهور والمثقفين من مختلف أنحاء العالم خلال أيام المعرض، مشيداً معاليه بالدعم القوي الذي يحظى به المعرض كل عام من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، لافتاً إلى تأكيد سموه الدائم أهمية دور العلوم والمعارف في تقدم الدولة والأمة، ومساندته المستمرة بكل قوة لحركة البحث والتأليف والترجمة والنشر في كافة المجالات، باعتبار ذلك أساساً ضرورياً لنجاح مجتمع المعرفة في الدولة. وقال معاليه إن المعرض أصبح من بين أهم معارض الكتب دولياً، ويشارك به كل عام كبار الناشرين في العالم ووكلاء الحقوق الأدبية، وممثلو معارض الكتب الرائدة في العالم، إلى جانب المكتبات الوطنية الكبرى في العالم.
مكانة مرموقة
ودعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان، الجميع لزيارة المعرض والإفادة من فعالياته، وقال: يسرني ويسعدني أن أفتتح اليوم معرض أبو ظبي الدولي للكتاب، وأن أعبر عن اعتزازي الكبير بالمكانة المرموقة، التي بلغها هذا المعرض، وما يقوم به من دورٍ هام، في إثراء المناخ الثقافي والفكري، في الدولة والمنطقة والعالم.
وأوضح: إن نجاحات هذا المعرض، وطوال سنواته منذ بدأ وحتى الآن، دليلٌ واضح، على هذا الدعم القوي، من جانب قادة الدولة الكرام، وعلى مكانة أبو ظبي كمركزٍ للثقافة والعلوم، وما تتمتع به هذه المدينة العالمية من مُناخ ثري يحرص على تعميق الفكر، وأضاف: كما يسعى للتفاعل الناجح مع كافة إنجازات التقدم الإنساني.
وأكد نهيان بن مبارك، على أن المعرض أصبح حدثاً عالمياً مرموقاً، يسهم في إبراز الوجه الحضاري لدولة الإمارات، وأداة حقيقية للتواصل مع العالم، مرحباً بمشاركة أكثر من 1000 دار للنشر في المعرض، وبضيف شرف المعرض هذا العام، مملكة السويد، بوصفها من البلدان الناشطة ثقافياً وفكرياً.
تظاهرة ثقافية
وقال: إن المعرض على النحو الذي شاهدتُه اليوم ليس مجرد مكان لعرض الكتب والمطبوعات، أو وسائل التقنية الحديثة وبيعها فحسب، بل إنه تظاهرة ثقافية وفكرية رائدة ورائعة، توفر للجميع التعرف إلى الجديد في مجالات التأليف والنشر، وتحقق التفاعل الإيجابي بين دور النشر المختلفة، وأضاف: يربط المعرض القارئ بالمؤلف، ويعمق اهتمام الجمهور العام بالكتاب، بأشكاله التقليدية والمسموعة والمرئية. وأشار إلى أنه في الوقت ذاته يؤكد قناعة المجتمع بدور الكتاب في حياتنا.
وأضاف: ما رأيته اليوم يجعلني واثقاً تماماً من أن هذا المعرض سوف يستمر بالتطور والنمو، بينما تتأكد مكانته عاماً بعد عام بين المعارض العالمية والدولية الكبرى.
مشاركات
واطلع معالي الشيخ نهيان بن مبارك على أروقة المعرض، منها مشاركة الأرشيف الوطني لدولة الإمارات العربية بوزارة شؤون الرئاسة، والذي يشارك في المعرض بعدد كبير من إصدارته الحديثة، مثل كتاب (النهر الثالث)، وكتاب (زايد ابن الصحراء وصانع الحضارة)، وغيرها من كتب، كما تجول في جناح هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، واطلع على أحدث إصدارتها، واطلع على جناح جائزة الشيخ زايد للكتاب والذي يحفل السنة بإصدارات الفائزين في الجائزة عبر الدورات السابقة، وجناح جائزة الإمارات للرواية، وفيها عرضت الكتب الفائزة بالدورة الأولى من الجائزة، كما زار جناح مسجد الشيخ زايد وجائزة خليفة التربوية، وعدد آخر من الأجنحة المحلية والعربية والأجنبية المشاركة في المعرض.
4 إصدارات لمؤسسة دبي للإعلام ورحلة شعرية موسيقية مع المتنبي
تشارك مؤسسة دبي للإعلام بجناح في معرض ابوظبي الدولي للكتاب بعدد جديد من الإصدارات، التي اطلع عليها معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان خلال جولته على المعرض، ويبلغ عدد الإصدارات الجديدة أربعة، وهي «الصحافة الذكية من المعدن الساخن إلى ثورة الديجتال» من تأليف ظاعن شاهين المدير التنفيذي لقطاع النشر في مؤسسة دبي للإعلام ورئيس تحرير صحيفة «البيان»، والكتاب الذي صدر باللغتين العربية والإنجليزية، يستعرض عبر فصوله التسعة تطور الإعلام في الإمارات، بدءاً من الفصل الأول الذي جاء بعنوان «الإعلام في الإمارات الصحافة أولاً»، إلى الفصل الأخير والذي جاء بعنوان «لعبة القط والفأر في زمن الفيس بوك»، وخلالها لا يفصل المؤلف، كما جاء في مقدمته، الإعلام عن أي جانب من جوانب الحياة اليومية في المجتمع، فهو أحد المربين ومصممي شخصية الإنسان.
وشريك في تربية الجيل مع الأسرة والمدرسة والمؤسسات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية الأخرى، يحمل على عاتقه مهمة نقل وتطوير «الإرث الحضاري والاجتماعي» جيلاً بعد جيل، ويمثل ساحة كبرى يلتقي فيها أبناء المجتمع الواحد على اختلاف فئاتهم ومشاربهم.
القصة الكاملة
أما الإصدار الثاني، والذي جاء بعنوان «وحيداً في دمشق» لشموئيل شيفف، فيتناول القصة الكاملة لأبرز جاسوس إسرائيلي (إيلي كوهين)، ويكشف للمرة الأولى أسراراً خطيرة لم تكشف من قبل. وفي كتاب «تايتنك الخليج» من ترجمة كامل يوسف حسين، يتحدث الكتاب عن الغوص لاكتشاف باخرة «دارا»، وقصة احتراق هذه السفينة، أما الإصدار الرابع والأخير، فهو بعنوان ميسي من تأليف جوليم بلاغي، ويتناول الكتاب حياة نجم كرة القدم ميسي.
وإلى جانب هذه الإصدارات، شمل الجناح على ثلاثة عناوين صدرت في السنوات الماضية، وهي «مسيرة المجد» و«الإمارات حكاية وطن» و«روح الاتحاد»، وهو عبارة عن محاضرة ألقاها صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس الوزراء حاكم دبي.
كما عرض الجناح المطبوعات التي تصدر عن المؤسسة، وهي «البيان» «الإمارات اليوم» ومجلة «أرى».
عبير نعمة تشدو المتنبي
أحمد بن الحسين المتنبي «مالئ الدنيا وشاغل الناس» كان حاضراً في الافتتاحية الموسيقية والغنائية للمعرض، الذي شهد سهرة «نهارية» استثنائية، أحيتها الفنانة اللبنابية والباحثة الموسيقية عبير نعمة مباشرة، إثر الافتتاح الرسمي للمعرض في دورته الحالية، التي حملت عنوان «المتنبي مسافراً أبداً»، بحضور جمعة القبيسي، وفنان العرب محمد عبده، والدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، وعدد من الجمهور المهتم.
سهرة منتصف النهار كانت رحلة شعرية موسيقية، بصوتها المتميز، اقتفت عبير نعمة خطوات المتنبي من العراق إلى البادية ومن البادية إلى بلاد الشام حلب، فلبنان وصولاً إلى مصر، وقد صاحبتها فرقتها الموسيقية بقيادة عازف البيانو مارك أبو نعوم، ورافقها في الإخراج المسرحي والإلقاء الشعري الممثل والمخرج جهاد الاندري.
وألقى الممثل والمخرج المسرحي جهاد الأندري أشعار المتنبي، فيما قدم المعزوفات الموسيقية 13 عازفاً من أبرز الموسيقيين والأكاديميين في العالم العربي، فيما ترافقهم جولة من 6 مؤدين.
وراوحت عبير نعمة خلال الحفل في أدائها بين الشرقي والغربي والكلاسيكي الأوبرالي والإيقاع أيضاً، وكانت طاغية الحضور ومبهرة في الأداء، وقد تميزت بصوتها المثقف في أداء قصيد «الخيل والليل والبيداء تعرفني والسيف والرمح والقرطاس والقلم».
ورحبت الفنان عبير نعمة بحضور فنان العرب محمد عبده، قائلة: «شرف لي أن أكون أمام الجبل الفني بالجزيرة العربية»، مضيفة أن مغامرة «المتنبي مسافراً أبداً» أوصلتها إلى العالم، وعرفت بها، واعتبرت ذلك مسؤولة كبيرة تتحملها خلال مسيرتها الفنية.
وبدوره، أعرب جمعة القبيسي مدير المعرض عن إعجابه على الحفل، قائلاً: «ليس أجمل من أن يكون المتنبي شخصية الدورة الـ 24 لمعرض الكتاب، والإبداع أن نهدي صوت عبير نعمة هذه الفنانة الكبيرة لجمهور المعرض».
صالون بحر الثقافة
للمرة الثانية على التوالي تشارك مؤسسة صالون بحر الثقافة في المعرض، وعن هذه المشاركة، أوضحت الشيخة روضة بنت محمد بن خالد آل نهيان رئيسة المؤسسة: نقيم حوالي الـ 30 فعالية، من بينها فعالية حول طه حسين عميد الأدب العربي ضيف بحر الثقافة، ويشارك في هذه الفعالية الدكتورة مها عون حفيدة طه حسين. وقالت الشيخة روضة: سنقدم فعاليات مختلفة طوال أيام المعرض، تتنوع ما بين محاضرات نقدية يشارك فيها نقاد كبار، إلى جانب إجراء نقاشات عديدة حول أعمال روائية، فضلاً عن تنظيم جلسات لقراءات شعرية، بمشاركة شعراء إماراتيين، بالإضافة إلى تنظيم محاضرات لمجموعة القراءة ونشاطات ثقافية أخرى.
وأضافت: نهدف إلى تعزيز دور الكتاب بشكليه الورقي والإلكتروني في حياة المرأة، ورفع مستوى المعرفة الجمالية لدى السيدات، حيث تتمثل هذه المعرفة ببناء ثقافتهن السينمائية والتشكيلية، كالرسم والنحت والصناعات اليدوية.
برنامج اليوم
مبادرة ضاد، ثلاثة كتاب واعدين من العالم العربي، وهم: عبد الله السعدي، جهينة لويز، وهيفاء العيد، 6 مساء، مجلس المتنبي.
تصحيح النظرة إلى المتنبي بمشاركة البرفيسور شوكت توراوا، 6.3 مساء، مجلس المتنبي.
جوائز نوبل وراء الكواليس، باولو هورتا، 6.30 مساء، مجلس الحوار.
لقاء مع كريستينا أولسون 7 مساء، الخيمة.
خريطة ديوان المتنبي مع علي كنعان، 7.30 مساء، مجلس المتنبي.
واقع القصة القصيرة بعد نوبل، صبحي الحديدي، ويوسف زكا، 7.45 مساء، مجلس الحوار.
الشعر من أنحاء العالم، 8 مساء، الخيمة.
الجوائز الأدبية في دول مجلس التعاون الخليجي مع د.سعد البازغي، ود. سعيد السعيد، وعلي بن خليفة، 9 مساء، مجلس الحوار.
شعرية المؤدَّى السَّردي
عن ندوة الثقافة والعلوم في دبي، صدر أخيراً كتاب «شعرية المؤدى السردي» للناقد العراقي الدكتور رسول محمد رسول، الذي تناول بدارسة نقدية العديد من العناوين مثل رواية فاتحة مُرشيد (الحق في الرحيل)، ورواية فينوس خوري (سبعة حجارة للخاطئة)، وعنوان رواية لولوه المنصوري (آخر نساء لنجة). كما شرح المؤلف فكرة «المؤدّى السّردي» قائلاً «إنه فعل إبداعي مُنجز ومتحقِّق كماثل جماليٍّ يبدو البوابة الرئيسة للتعبير عن كل شيء يريد قوله أي أثر إبداعي متخيَّل، وأضاف: المؤدّى السّردي، بعد ذلك، سواء بدا واحديّ المفردة أو أكثر أو فقراتي الشكل، هو الحاضنة الممراعة والمزهرة التي من خلالها نشمُّ عبق شعرية سرديات القول الإبداعي في القصة أو الرواية».
وتتابع فصول الكتاب طبيعة اشتغالات المؤدّى السّردي أو الملفوظ السّردي في بعض من النُّصوص الروائية الإماراتية والخليجية والعربية.
نمو ملحوظ
قال جمعة القبيسي: حقق المعرض في دورته الرابعة والعشرين نمواً ملحوظاً في دور النشر المشاركة بنسبة 10 % عن دورة العام الماضي، وأشار إلى أن عدد دور النشر التي تشارك لأول مرة بلغ في هذه الدورة 120 داراً، منها 16 عارضاً محليّاً.
وكشف أن إدارة المعرض اعتذرت عن مشاركة 98 عارضاً بسبب ضيق المساحة.
مركز حمدان بن محمد
يشارك مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث في المعرض، لتعريف الجمهور بنشاطات المركز الذي تأسس في أبريل عام 2013، عن هذا قالت سمية سعيد خلفان مدير مكتب الاتصال والتسويق في المركز: منذ تأسيسه، قام مركز حمدان بن محمد بالعديد من الفعاليات، كما قمنا بإصدار العديد من الكتب منها قصائد في مدح الشيخ زايد، وشمس دبي وهو كتاب صدر بمناسبة عيد الأم، وفيه مجموعة من القصائد المهداة للشيخة هند بنت جمعة آل مكتوم.
وأضافت، لدينا العديد من المبادرات، منها مبادرة برنامج البيت، وهو برنامج شعري يذاع كل يوم اثنين، ويهتم بالشعر النبطي.



