«هارت مي آوت» تتناول الإعاقة ومأساة إنسانية في «ليتوانيا» على وقع صدمة الواقع المزيف وصحوة الضمير.

جاءت أحداث مسرحيتي «البيت» لجامعة الشارقة، و«اللوحة الخفية» لجامعة خليفة بأبوظبي، واللذان استضافتهما أول من أمس خشبة مسرح جامعة الشارقة، ليفتتحا فعاليات ثاني أيام الدورة الثالثة لمهرجان الإمارات للمسرح الجامعي بحضور لجنة التحكيم وحبيب غلوم مدير عام المهرجان، الذي قال إن الطلبة طالبوا بضرورة البدء بالإعداد لدورة المهرجان المقبلة فورا.

زيف الواقع

أحداث «البيت»، التي كتبها فرحان هادي وأخرجها باسم أبو داوود، جاءت بلغة عربية فصحى ودارت حول 3 أخوة يغادرون بلدهم لأكثر من 3 عقود، ليكتشفوا بعد عودتهم واقعاً يصطدمون بزيفه، ما يقودهم إلى مغادرة الوطن مجدداً رغم رفضهم للغربة، ليتفاجأوا بأن كافة الأبواب التي كانت مفتوحة سابقاً قد أغلقت في وجوههم.

وشارك في تمثيلها كل من صهيب عبد الله وفارس المهدي ومحمد يونس وعبد الله النزواني وفارس ناجي، أما «اللوحة الخفية» فقد اعتمدت في قصتها على صحوة ضمير مدير شركة اعتاد على معاملة موظفيه بطريقة غير مهذبة.

ليظل كذلك حتى تظهر لوحه خفية يخرج منها ضميره ليبدأ بمساعدته على تحسين علاقته مع موظفيه، العرض من اخراج عبد الرحمن العميري الذي شارك عبد الله الشحي بتأليف النص الذي جسده على الخشبة علي العامري ومحمد خميس وايمان عزام وغيرهم.

من جهة أخرى، تضمن برنامج أمس مسرحيتين تقلبتا في طرحيهما ما بين الإعاقة والمأساة الإنسانية، واللذان مثلا أساساً لعرضي «هارت مي آوت» للجامعة الأميركية في رأس الخيمة وتدور حول حمد الذي يفقد سمعه ووالده في حادث، ليثبت أن الإعاقة لا تشكل حاجزاً أمام فعل الخير، والعرض من إخراج محمد حسن بدران .

وتأليف هند عبد العزيز، فيما لعب بطولتها محمد الهاشمي ومالك وريم عيسى الجابر وغيرهم، وكذلك مسرحية «ليتوانيا» لجامعة رأس الخيمة للطب والعلوم الصحية، وتدور حكايتها في فضاء الفقر والطمع اللذان يمكن أن يؤديا إلى مأساة إنسانية، وحمل العمل بصمة روبرت بروك في التأليف، ومحمد فراز الرحمن في الإخراج، ويشارك في تمثيلها عدنان السباعي وعبادة سلطان وآلاء حاتم شوشان وغيرهم.

ولادة جيل

وقال الدكتور حبيب غلوم: «إن الدورة الثالثة، تشهد ولادة جيل من الشباب الفنانين المسرحيين الجدد، وأعمال جيدة»، مشيراً إلى أن طلبة الجامعات طالبوا بضرورة البدء بالإعداد لدورة المهرجان المقبلة فوراً، لإتاحة الفرصة أمامهم للتدرب على أعمالهم ليتمكنوا من المنافسة على جوائز المهرجان.

ورأى وليد راشد الزعابي مدير إدارة التراث والفنون ومنسق عام المهرجان، أن بداية المهرجان القوية تؤكد على نجاحه في تحقيق هدفه باحتضان وتشجيع المواهب المسرحية الجامعية وتنميتها ودعمها عبر معالجة الإشكاليات التي تعيق تطور المسرح الجامعي، منوهاً إلى حرص الوزارة على دعم المسرح بالأنشطة المختلفة.

عروض اليوم

 

يطل طلبة جامعة الجزيرة مساء اليوم عبر مسرحية «الحفار» من تأليف محمد سعيد الضنحاني وإخراج حمد عبد الله الضنحاني، وتدور حول 3 أشخاص يلتقون في «المقبرة»، فيما يقدم طلبة جامعة عجمان للعلوم والتكنولوجيا، مسرحية «جثة على الرصيف» من تأليف سعد الله ونوس وإعداد وإخراج أحمد الشامسي، وتعد من ثلاثيات الراحل سعد الله ونوس، وتجسد واقع القوة والسلطة وتأثيرهما على الطبقات الاجتماعية.