حقق معرض أبوظبي الدولي للكتاب في دورته الرابعة والعشرين التي تنطلق غداً، نمواً ملحوظاً في دور النشر المشاركة بنسبة 10% عن دورة العام الماضي، كشف ذلك جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب الوطنية مدير المعرض في مؤتمر صحافي عُقد أمس في أبوظبي، وحضره محمد الشحي مدير إدارة البحوث والإصدارات في دار الكتب الوطنية في الهيئة. وتنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المعرض تحت رعاية كريمة من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، خلال الفترة من 30 أبريل 5 مايو المقبل في مركز أبوظبي الوطني للمعارض.
وقال القبيسي: «أصبح معرض أبوظبي الدولي للكتاب من المحطات المهنية المهمة التي يحرص كبار الناشرين على المشاركة فيها، كما أنه يعد حدثاً مهماً تنطلق منه المشاريع الثقافية الجديدة المعنية بصناعة ونشر الكتاب، وبالتالي تسهم في تكوين وعي الأفراد على أسس متينة وفق الرؤية التي تنطلق منها هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة المعنية باستدامة العمل الثقافي في العاصمة».
1125 دار نشر
ووصل العدد الكلي للعارضين إلى 1125 دار نشر، بزيادة 100 عارضٍ عن العام الماضي وبنسبة زيادة 10 %، فيما بلغ عدد دور النشر التي تشارك لأول مرة إلى 120 داراً منها 16 عارضاً محلياً، كما أن المشاركين يمثلون 57 دولةً، ويطرحون أكثر من 500 ألف عنوان بـ33 لغة، ولم تتمكن إدارة المعرض من استيعاب كل طلبات المشاركة فاعتذرت لـ98 عارضاً لعدم توافر المساحة.
جولات تعريفية
ولأول مرة سيقوم فريق المبيعات في المعرض بتنظيم جولات تعريفية للجهات العارضة الدولية في أنحاء المعرض، كما يقدم المعرض مجموعة من حلقات النقاش الموجهة التي تجمع العارضين والزوار التجاريين، فيقدم إيريك يانغ رئيس اللجنة الاستشارية لإعلان اليونسكو مدينة إنشيون عاصمة عالمية للكتاب للعام 2015، حلقة نقاش عن «التعاون الدولي في عصر النشر الرقمي».
وتقام ندوة عن تحرير النصوص العربية يشارك فيها الدكتور فيليب كندي من معهد جامعة نيويورك في أبوظبي، والمترجم سامر أبوهواش وعبدالحكيم سليمان من دار ميريت للنشر، ويتحدث الناشر قاسم التراس عن دور الترقيم الدولي للكتب في انتشارها، ويقدم مجموعة من الاحترافيين في صناعة النشر وخاصة الأدب نصائح لكيفية الترويج لكاتب تُرجمت أعماله في الخارج.
تجارب ناجحة
ومن خلال برنامج الفصل التعليمي، يلقى الضوء على مجموعة من التجارب الناجحة، مثل تجربة جميلة حسون المغربية التي ابتكرت مشروع «كتاب كارافان» لتوصل الكتاب إلى القرى النائية، وتجربة ريتشارد فلور في التعليم الإلكتروني لذوي الاحتياجات الخاصة، وكيفية تدريس الفلسفة للطلبة التي تتراوح أعمارهم بين 6 و13 عاماً وفق تجربة بيتر ورلي، وستقدم السويد ضيف شرف المعرض في الدورة الحالية جلسة تفاعلية مع المعلمين وأمناء المكتبات، لإلقاء الضوء على نظام رياض الأطفال الخلاق في السويد. أما المنطقة الإلكترونية في المعرض فتشهد عدة دورات عن أحدث ما يتعلق بعالم صناعة الكتاب الرقمي.
البرنامج الثقافي
وقدم محمد الشحي إضاءات على البرنامج الثقافي المصاحب للمعرض بقوله: «انطلاقاً من مفهوم التبادل الثقافي الذي يوفره المعرض والذي تحول من مجرد كونه مركزاً لبيع الكتب، إلى ملتقىٍ حيوي مفتوح يستقطبُ كبارَ الكُتابِ والمفكرين للتحاور والنقاش في قضايا راهنة، لا تهمُّ النخبةَ فقط بل لها تأثيراتُها في حياة الناس العامة، لذلك رأينا أن نطرحَ موضوعَ الإسلام السياسي للنقاش في أكثر من جلسة لمعالجة أزمة التعصب الديني وما تتركُهُ من ظلالٍ قاتمةٍ على الحياة المعاصرة».
ويشارك الكاتب والمؤرخ المصري محمد الشافعي، ومنصور النقيدان مدير مركز المسبار للدراسات، في ندوة بعنوان «صعود وسقوط الإسلام السياسي»، فيما تقدم ندوة عن «الإسلام السياسي في الكاريكاتير»، وكان اتحاد كتاب وأدباء الإمارات قد أعلن عن تقديم جلسة حوار خلال المعرض عن «الدين والتدين» للكاتب عبدالجواد ياسين، بينما تنال الثقافةُ المحليةُ نصيباً وافراً من النقاش، فتخصص ندوة عن معرض «إكسبو 2020» الذي تستضيفه الإمارات، فيتحدث كل من معالي سلطان الجابر وزير الدولة، وهند الشامسي المتحدث الرسمي للمعرض.
3 مثقفات
ويلقى المعرض الضوء على بعض الظواهر الجديدة في المشهد الثقافي المحلي من خلال ندوة «دور النشر الجديدة الواقع والطموح»، تتناول من خلالها ثلاث مثقفات تجربتهن في احتراف صناعة نشر الكتاب. كما يخصص المعرض عدة جلسات ترصد التطور في الواقع الثقافي المؤسس مثل تجربة الفجيرة عروس الساحل الشرقي التي تشهد تحولات ثقافية مدروسة، وجزيرة السعديات في أبوظبي التي ينتظرها مستقبل فني وتعليمي وترفيهي منفتح على العالم.
وتقدم مجموعة من طالبات جامعة زايد رؤية معاصرة عن الحكاية الشعبية (الخروفة) في جلسة تحت عنوان حكايات من الإمارات، وفي جلسة عن البحر في الذاكرة الإماراتية يستكشف الباحثان بلال البدور وعبدالعزيز المسلم الاستخدام الواسع لهذا الرمز في الكتابات المحلية على تنوعها، أما أثر القصيدة الشعبية في تطوير الأغنية الإماراتية فقد خصصت لها جلسة نقاشية مثيرة يشارك فيها الموسيقي عيد الفرج والكاتب مؤيد الشيباني.
ركن تواقيع
ويشهد ركن تواقيع تنظيم أكثر من 36 حفل توقيع كتاب جديد لكتاب من مختلف الدول العربية تسبقها حلقات نقاش حوارية عن كتبهم. ولأول مرة يقدم المعرض عروضاً سينمائية لأفلام إماراتية طوال أيام المعرض مع ورش وندوات متخصصة من خلال مشروع «سينما الصندوق الأسود»، والذي كُلف بتنفيذه السينمائي نواف الجناحي، كما يشهد المعرض تنظيم معارض فنية تشكيلية ورسوم متنوعة.
المتنبي
وقد اختار المعرض هذا العام شخصية الشاعر العربي الكبير أبوالطيب المتنبي شخصية محورية.
صناعة النشر
وتشارك جمعية الناشرين الإماراتيين في فعاليات الدورة الـ 24 لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، وسيعرض المنتسبون لبرنامج «أنشر» التدريبي إصداراتهم التي نشروها خلال انتسابهم للبرنامج في جناح جمعية الناشرين الإماراتيين بالإضافة إلى أجنحتهم المستقلة.
الملتقى الأدبي
ينظم صالون الملتقى الأدبي 51 جلسة بشأن «دور الأدب في التأريخ للواقع»، وذلك خلال مشاركته في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب 2014، وقالت أسماء صديق المطوع مؤسسة الصالون: إن مشاركة الملتقى في المعرض التي تعتبر الخامسة، حيث تتضمن هذا العام موضوعات خاصة بالرابط بين الأدب والتاريخ، وكيف تتعامل الرواية مع التاريخ ليس كعلم للحوادث المنتهية، بل التاريخ كدوائر حياتية يعيشها الأبطال يتفاعلون معها وينفعلون بها.
مشاركة
يشارك المجلس الوطني الاتحادي في فعاليات معرض أبوظبي الدولي للكتاب بهدف تعزيز التواصل مع مختلف فئات المجتمع ونشر الثقافة البرلمانية والوعي بمسيرة المجلس واختصاصاته ودوره ونشاطاته على الصعيدين المحلي والخارجي. وأكد الدكتور محمد سالم المزروعي أمين عام المجلس، أن المعرض يعد نافذة مهمة بالنسبة للمجلس لعكس الصورة الحقيقية لطبيعة وتطور مسيرة الحياة البرلمانية في الدولة.
