تتبع ماجد بوشليبي أمين عام المنتدى الإسلامي في الشارقة، تطور الحياة الثقافية في إمارة الشارقة، للتأكيد على أن مجمل هذا الحراك الثقافي هو ما أهلها لتكون عاصمة للثقافة. وذلك خلال أمسية نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس في فرع معسكر آل نهيان في أبوظبي، بعنوان «لماذا الشارقة عاصمة ثقافية»، وأوضح فيها أبوشليبي أن نواة العمل الثقافي في الشارقة، التي تعود إلى ما قبل العام 1866 عندما أسس آل المدفع صالونا أدبيا في بومباي، ترجع إلى ما قدمته الشارقة في الوقت الراهن من مشاريع تعنى بالثقافة على أنواعها.

تأثير وتأثر

في بداية محاضرته التي أدراها الباحث محمد نور الدين، قدم ماجد بوشليبي العديد من التعريفات التي تفسر معنى الثقافة، بما في ذلك تعريف منظمة اليونسكو لها بوصفها تعنى بالتنمية على كافة أشكالها، أو بالقيم والعادات السائدة. وقال: اعتمد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، على فكرة أن الثقافة تؤثر وتتأثر. وأوضح بوشليبي: لهذا فإن العولمة ليست أحادية الاتجاه والثقافة. وأشار إلى أن مؤتمر استكهولم المنعقد في العام 1981 للاحتفال بالسياسات الثقافية، اختار حينها الشارقة عاصمة للثقافة في 1998.

مقارنة ثقافية

كما تناول ماجد بوشليبي تجربتي كل من سنغافورة والكويت في الثقافة لتشابههما مع تجربة الثقافة في الإمارات.

وأشار إلى أن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي دعا إلى الاهتمام بالفنون والمسرح، واعتبر أن الثقافة ليست لسد حاجة ما، وأعلن عن إنشاء دائرة الثقافة والإعلام، والتي بدأت بإقامة معرض الشارقة للكتاب، منذ العام 1981، ومن ثم مهرجان الفنون الوطني، وفي العام 1989 افتتح تلفزيون الشارقة. وفي العام 1993 أقيمت الدورة الأولى لبينالي الشارقة للفنون، كخطوة لتعميق الفنون في المجتمع. وأضاف إنه إلى جانب هذا افتتح بيت السركال كمزج بين التراث المادي والفنون، وافتتح المركز الثقافي، وثلاث مكتبات للأطفال، كما وسعت شبكة المكتبات العامة.

إضاءة

 

للأديب ماجد بوشليبي العديد من الكتابات في القصة القصيرة والمقالة الصحافية، والتأليف المسرحي والبحث الفكري والاقتصادي، وصدر له «ثقافتنا هل تشبهنا»، و»الكتابة على الهواء»، ومسرحيتان «حمدون وأبيض وأسود».