اختتمت «هيئة دبي للثقافة والفنون» أمس فعاليات موسم دبي الفني الأول بعقد «منتدى الفنون والثقافة» الذي أقيم في فندق «الريتز كارلتون» بمركز دبي المالي العالمي، بحضور نخبة من الخبراء العالميين وألمع الشخصيات الثقافية والفنية، وفي مقدمتهم جمال بن حويرب، العضو المنتدب لمؤسسة محمد بن راشد آل مكتوم، وسعيد النابودة، المدير العام بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة»، والدكتور صلاح القاسم مستشار «دبي للثقافة»، وساكو إمامورا، مدير موقع «طوكيو وندر»، ومستشار موسم دبي الفني، وكريس واينرايت، العميد والمحاضر في جامعة لندن للفنون، وجود كيلي، المدير الفني لمركز «ساوث بنك» بلندن، والفنان الإماراتي مطر بن لاحج، وجرت خلاله مناقشة المشهد الفني والحركة الثقافية وتطورها ودورها الفعال في إثراء النسيج الثقافي لدبي، وقد تولى إدارة المنتدي يوساكو إيمامورا، المستشار الفني لموسم دبي الفني.

منصة مثالية

افتتح المنتدى سعيد النابودة، مؤكداً أن فعاليات موسم دبي الفني، بما في ذلك «آرت دبي»، و«أيام التصميم - دبي»، ومعرض «سكة الفني»، ومعرض «الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة (كوميك كون)»، أسهمت في توجهات فريدة، من أبرزها تميز موسم دبي الفني، وتفاعل شرائح الجمهور مع فعالياته المتنوعة، وأكد النابودة أن «المنتدى» يقدم منصة مثالية لمناقشة المرحلة المقبلة من مسيرة تعزيز نمو المشهد الإبداعي في المدينة الحاضنة للمواهب الفريدة والأفكار المبتكرة.

كما تحدث إيمامورا عن تجربته الخاصة في «طوكيو ويندر»، مستعرضاً أبرز محطاتها، ولاحظ أن دبي تحقق قفزات سريعة في هذا المجال، مشيداً بمدى تفاعل الجمهور مع فعاليات الموسم الماضي، وقال إيمامورا «من المهم أن نعرف ماذا يحصل في دبي، وإلى أين يتجه النشاط القائم»، وأكد أن البنية التحتية في المدينة تسمح بالقيام بالمبادرات الخلاقة.

نجاح باهر

وقال جمال بن حويرب في كلمته «لقد حظينا بشرف العيش تحت مظلة دبي ملتقى الحضارات، هذه الإمارة التي لا تنام ولا تعرف التوقف عن الازدهار وعشق الفن، فأصبحت وجهة عالمية للسياحة والسفر، وبورصة عالمية للأعمال الفنية، ويستطيع محبو تملك اللوحات العالمية الراقية أن يزوروا دبي، ليشهدوا أحد أكبر مزادات صالات «كريستي»، أو «سوثبي»، وآخرون من هواة لوحات الخط العربي الأصيل، وما يقدمه معرض آرت دبي من تجربة فريدة مهمة، ومهرجان طيران الإمارات للآداب الذي يستقطب كبار الأدباء والمثقفين من مختلف أنحاء العالم، وكم من المهرجانات تتصدر دبي.

فاليوم لدينا مهرجان دبي السينمائي الذي يعد حدثاً فريداً، وكذلك مهرجان دبي للتسوق والقرية العالمية الرقعة الصغيرة التي اختصرت العالم في عدة أجنحة، ولعشاق الموسيقى أصبحت دبي واحة لأحدث العروض الفنية وأضخم الحفلات لكبار الفنانين من أمثال خوليو أجلسياس، وياني كرسماليس، وعمر خيرت، وغيرهم، وكما احتضنت دبي الألعاب الاستعراضية الموسيقية مثل «سيرك دي سوليه» العالمي.

وسيرك إيلواز، وأضاف بن حويرب «أن السبب هذا النجاح الباهر وما تحتويه هذه المدينة من جمال ورونق وفكر وتاريخ»، وأضاف بن حويرب «أن ما نراه اليوم واقعاً ويراه الآخرون حلماً بعيداً، ما كان ليكون لولا عظيم الجهود النيرة لقيادتنا الرشيدة، يتقدمها سيدي صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، رعاه الله، وتميز وعظمة أبناء هذه الإمارة الذين واكبوا التغيير واحترموا الاختلاف، فلهم الشكر والتقدير».

الفن للجميع

وتحدثت جود كيلي عن مركز «ساوث بنك لندن»، وعرضت شريطاً مصوراً عن مراحل نشأته التاريخية، مؤكدة أنها من خلال تجربتها استنتجت أن الفنون يمكن أن تجذب جميع فئات المجتمع، وسردت بعض التجارب في المراكز التي أقامتها بنفسها مع آخرين في مدينتها ليفربول، واستخدمت مناطق مهجورة في أحياء شعبية فقيرة للغاية، ولكنهم كانوا مهتمين بتلبية الدعوات بشكل لافت، وتحدث البرفيسور وينرايت عن تجربة لندن وانفتاحها على الثقافات الأخرى، مؤكداً أن دبي ليست بعيدة عن هذا الواقع، واستعرض وينرايت تجربته بالصور.

موضحاً أنه منذ 12 عاماً هجر البيت، ويعيش في سفينة صغيرة على ضفة «التايمز» متأهبة للرحيل في أي وقت، وفي الختام، تحدث الفنان الإماراتي مطر بن لاحج عن تجربته الشخصية، فقد واظب على التجريب باجتهاد وصل إلى أكثر من عشر ساعات يومياً على مدى سنوات، وتناول بن لاحج تجربته لرعاية الناشئين من الموهوبين الصغار والتجارب الشبابية الأولى، فاحتضنها المرسم، وبعضهم أنجز معرضه الأول، ولاقى قبولاً واستحساناً من الكثير، وخلال الأيام المقبلة لديه تجربة فريدة مع المواهب الشابة.

الموسم الفني

 

يمثل موسم دبي الفني مبادرة شاملة تجمع تحت مظلتها أبرز الفعاليات الثقافية والفنية في المدينة، بما في ذلك «أسبوع الفن»، و«معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة (كوميك كون)»، وأسبوع الفن الذي يحتضن بدوره «ثلاث فعاليات رئيسة، هي «آرت دبي»، و«أيام التصميم - دبي»، و«معرض سكة الفني»، كما انعقدت في إطار هذه المبادرة العديد من جلسات النقاش، وورش العمل، والمعارض، والعروض الفنية.