وقّع الدكتور جمال سند السويدي، المدير العام لمركز الإمارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية، كتابه الجديد «آفاق العصر الأمريكي.. السيادة والنفوذ في النظام العالمي الجديد»، أول من أمس، في قاعة العمالة الكبرى بمدينة فاس المغربية. حضر توقيع الكتاب جمع غفير، تقدمهم عدد من كبار المسؤولين ورجال الفكر والعلم والأدب والثقافة ورجال الصحافة في المملكة المغربية..

وكان على رأس الحضور معالي محمد الدردوري، والي جلالة الملك على جهة فاس بولمان، وعبدالحميد البناني، صهر صاحب الجلالة الملك محمد السادس، والدكتورة حورية بنجلون، ومعالي الرئيس والوزير والمستشار محمد القباج، رئيس مؤسسة فاس سايس، الذي ألقى كلمة افتتاحية تلتها كلمات من الدكتور عمر صبحي، رئيس جامعة سيدي محمد بن عبدالله، والدكتور مصطفى بوسمينة، رئيس الجامعة الأورومتوسطية، والدكتور عمر الفاسي الفهري، أمين السر الدائم لأكاديمية الحسن الثاني للعلوم والتقنيات.

تحليل استشرافي

وقام الدكتور عبدالحق عزوزي، الأكاديمي والمفكر المغربي، الذي يترأس العديد من الهيئات الاستراتيجية والتنموية، بإلقاء كلمة أثنى فيها على الدكتور جمال السويدي، مؤكداً أنه يُعدّ واحداً من كبار المفكرين والاستراتيجيين العرب..

ولا تخفى مكانته الطليعية بين أقرانه من العلماء والباحثين والأكاديميين المرموقين، ليس على مستوى دولة الإمارات العربية المتحدة والخليج فحسب، ولكن على صعيد العالم العربي والإسلامي والدولي، مشدداً على أن سعادته صاحب مشروع كتابة وفكر من الطراز المعرفي الهائل سيبقى مرجعاً للأجيال لا محيد عنه.

جهود

وأثنى عزوزي على جهود الدكتور جمال السويدي الكبيرة التي بذلها في إصدار كتابه الجديد، مؤكداً أنه كتاب شامل جامع تحليلي استشرافي، يوضح الحقائق ويعرضها بشكل مبسط، ويعادل -إن لم يكن يفوق- الكتب المناظرة له التي تناولت النظام العالمي الجديد...

وإذا كان هناك من كتاب مثيل له في تحليل المعطيات والتأصيل للأكاديمية والعلمية في أعلى تجلياتها وتحليل النظام العالمي، فإنه كتاب «الدبلوماسية» لهنري كيسنجر أو «السلم والأمن» لريموند أرون، فهذه الكتب لها القيمة الفكرية والعلمية والأكاديمية والوطنية نفسها، وهي الثلاثة لكتّاب نوابغ وعباقرة، يتركون لنا بصمات في تاريخ الإنسانية، ويعتمدها المنظّرون والباحثون والطلبة وأصحاب القرار في أنحاء المعمورة.

مسار فكري

عُرِض خلال حفل التوقيع فيلم مصوَّر من ميشيل كاباسو، رئيس المؤسسة المتوسطية، الذي حيّا احتفالية توقيع الكتاب من إيطاليا، وبشَّر الحضور بحصول الدكتور جمال سند السويدي على الجائزة المتوسطية في شقها الدبلوماسي الفكري، وهي جائزة دولية حصل عليها نخبة من المفكرين ورؤساء الدول في العالم..

مشيراً إلى أن الجائزة تشريف للكاتب وللإمارات التي أنجبت صفوة ونخبة من رجالات الدولة والمفكرين المقتدرين المتقدين. كما عُرِض فيلم مصوّر عن الكتاب، تضمّن أفكاره الرئيسة، وما خلص إليه من استنتاجات، وفي نهاية الحفل أهدى الدكتور جمال السويدي الحضور نسخاً من الكتاب ممهورةً بتوقيعه.

 إضاءة

حظي الكتاب منذ الإعلان عنه باهتمام كبير، إذ عمد العديد من الأكاديميين والباحثين وأساتذة العلاقات الدولية والعلوم السياسية والكتاب والصحافيين إلى تناوله بالشرح والتحليل والنقاش، ما أدى إلى نشوء حالة من النقاش الأكاديمي والفكري بين هؤلاء المتخصصين، سواء في الصحف أو في اللقاءات الفكرية، وذلك في محاولة لتحقيق أقصى استفادة من الكتاب، وما تضمّنه من أفكار ورؤى، وما خلص إليه من استنتاجات يمكن الاستفادة منها في رسم سياسات الدول.