تحت عنوان «الهوية والتواصل الثقافي»، تنظم هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة مؤتمر أبوظبي الثالث للترجمة من 2 إلى 5 مايو المقبل، بالتزامن مع الدورة الرابعة والعشرين لمعرض أبوظبي الدولي للكتاب، التي تقام من 30 أبريل إلى 5 مايو. وللإعلان عن تفاصيل المؤتمر، عقدت الهيئة أول من أمس، لقاء إعلامياً بحضور الدكتور أحمد السقاف مدير برنامج «إصدارات» ومشروع كلمة للترجمة في الهيئة، والدكتور علي بن تميم مدير إدارة برامج المكتبة الوطنية في الهيئة، الذي أكد في مستهل المؤتمر أنه لا يمكن إغفال الدور المحوري، الذي تقوم به الترجمة لتعزيز الهويات والانفتاح مع الآخر والتواصل معه.
مبادرات الترجمة
قال الدكتور علي بن تميم: إننا ومن خلال تجربتنا في «كلمة» للترجمة نلحظ الوتيرة البطيئة التي تسير عليها حركة الترجمة إلى العربية عموماً، موضحا أن العمل يسير ببطء حرصا على الاختيار ولقلة الدعم، فالترجمة كثيراً ما تتم بمبادرات فردية. وأضاف: إلا أننا رغم ذلك تمكنا من نقل معارف وعلوم متنوعة عن 13 لغة وترجمة أكثر من 700 كتاب، لكن الحاجة لتكثيف جهود المؤسسات الثقافية بهذا الصدد أصبحت اكثر إلحاحاً.
وقال: منذ أن أطلقنا مؤتمر أبوظبي للترجمة أول مرة كان الهدف تبادل الخبرات وتعزيز المهارات، سعياً إلى مزيد من الدقة والمثابرة في ترجمة أدب الآخر، مشيراً إلى ضرورة إطلاق مبادرات محلية تعنى باللغة العربية للوصول إلى مترجم محترف، كما شكك بمصداقية الإحصاءات التي تفيد بقلة الترجمات العربية، ووصفها بأنها قد تكون مسيسة، وأيد اقتراحات الحضور بضرورة عقد أكثر من مؤتمر بخصوص الترجمة بشكل سنوي، إلى جانب إنشاء قوائم تضم أسماء المترجمين العرب.
فعاليات المؤتمر
حول فعاليات المؤتمر، قال الدكتور أحمد السقاف: سيعقد المؤتمر أربع ورش عمل تدريبية، بإشراف أربعة من الأكاديميين، الذين سيناقشون مع المشاركين مجموعة من النصوص المتنوعة ليبحثوا عن أفضل الأساليب لنقل النص من لغته الأصلية مع الحفاظ على خصوصية اللغة والسياقات اللغوية والثقافية المتعلقة بها.
وأضاف: يشرف على ورشة الترجمة من العربية إلى الانجليزية الدكتور سعيد الشياب من جامعة الإمارات، ويشرف على الترجمة من الانجليزية إلى العربية الدكتور محمد عصفور من جامعة فيلادلفيا الخاصة، بينما يتولى ورشة الترجمة من العربية إلى الإيطالية الدكتور عز الدين عناية من إيطاليا، أما الدكتورة زينب بنياية فستشرف على ورشة الترجمة من العربية إلى الإسبانية وهي مترجمة معتمدة لدى وزارة العدل الإسبانية.
كما أشار السقاف إلى أن مشاركة المترجمين الشباب في المؤتمر تعد مؤشراً مهماً لاتجاهاتهم نحو الاحتراف في عالم الترجمة.
مشاركة
يشارك في ورش العمل التدريبية 20 مترجماً شاباً من مختلف الدول العربية، تتراوح أعمارهم بين28 و45 عاماً. ويمتلكون خبرة لا تقل عن 5 سنوات، كما يحضر ورش العمل 20 طالباً وطالبة من جامعة الإمارات كمستمعين في خطوة لخلق كوادر مواطنة في هذا المجال.
