ذكرت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أمس، أن مسؤولين بوكالة المخابرات المركزية الأميركية أثنوا على مراجعات للرواية الروسية الكلاسيكية "دكتور زيفاجو" للكاتب بوريس باسترناك، ويرجع مصدر هذا الثناء إلى استخدام الرواية كسلاح دعائي أثناء فترة الحرب الباردة، لا من أجل جدارتها الأدبية.

وذكرت الصحيفة أنه طبقاً لوثائق وكالة المخابرات المركزية الأميركية رفعت عنها السرية، فإن الوكالة كانت تنظر إلى الرواية على أنها تمثل تحدياً للشيوعية، وأنها طريقة تجعل المواطنين السوفييت يتساءلون عن قمع حكومتهم لأحد كتابهم العظام وتفصل هذه الوثائق تورط الوكالة في نشر الكتاب.

وحظرت الحكومة السوفييتية الرواية، وكانت المخابرات البريطانية أول من أدركت القيمة الدعائية للرواية في 1958، وأرسلت لوكالة المخابرات المركزية الأميركية نسختين مصورتين من صفحاتها، وأوصت بنشرها في الاتحاد السوفييتي وأوروبا الشرقية.

وغضبت موسكو وشعرت بالحرج من النجاح الذي حققته الرواية والفيلم الذي أخرجه ديفيد لين في 1965، والذي فاز بخمس جوائز أكاديمية فنون وعلوم السينما (أوسكار).

ويصور باسترناك حياة يوري زيفاجو الطبيب والشاعر الذي يقع في حب امرأتين خلال عقود الثورات والحرب الأهلية والقمع الشيوعي.

وطبقاً لمذكرات رفعت عنها السرية مؤخراً، وحصل عليها بيتر فين وبيترا كويفي كاتبا التقرير في بحثهما حول كتاب "قضية الزيفاجو: الكرملين ووكالة المخابرات الأميركية والمعركة على كتاب محظور"، والذي سينشر في يونيو المقبل، فإن الوكالة اشتركت بعد ذلك بفترة قصيرة، وقررت نشر الرواية بلغات أجنبية لتوزيعها مجاناً، كطريقة لتشويه الاتحاد السوفييتي.

وتصدر كتاب باسترناك ، الذي فاز بجائزة نوبل للآدب في 1958، قائمة أفضل الكتب مبيعاً لمدة ستة أشهر في صحيفة نيويورك تايمز.