انطلقت أمس، في مدينة مرتيل شمال المغرب فعاليات الملتقى الإماراتي المغربي حول السرد في الإمارات، الذي تنظمه شعبة اللغات في المدرسة العليا للأساتذة التابعة لجامعة عبد المالك السعدي بالتعاون مع اتحاد كتاب الإمارات.

وفي بداية الملتقى رحب الدكتور عبد الرحيم جيران رئيس الملتقى في كلمة له بالضيوف الأدباء والمبدعين الإماراتيين، كما قدم الشكر لناصر هويدان الكتبي القائم بأعمال سفارة دولة الإمارات بالمغرب على حضوره. وقال «إن هذا الملتقى الأدبي يعد تطويراً في مسار الأنشطة لننفتح بذلك على محيطنا العربي والدولي». من جانبه أشاد نائب رئيس جامعة عبد المالك السعدي بالملتقى، إن «هذا الملتقى سيعمق ويوطد العلاقات الأخوية بين الإمارات والمغرب».

علاقات قوية

من جهته قال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمة ألقتها نيابة عنه الروائية الإماراتية لولوة المنصوري «إنه بالفعل الثقافي المتقن والمخلص تتأكد العلاقة المتميزة أصلاً بين دولة الإمارات وشقيقتها المملكة المغربية وهي علاقة ضاربة في جذور الأرض والتاريخ ومن هنا سعى اتحاد كتاب وأدباء الإمارات إلى الحضور الفاعل في كل محفل يؤصل لذلك الهدف النبيل ويسهم في تقريبه».

وقدم الصايغ باسم مجلس إدارة وأعضاء اتحاد كتاب الإمارات شكر وتقدير الجسم الإبداعي في الإمارات على إقامة الملتقى المغربي الإماراتي المعني بفنون السرد في الإمارات إلى جانب حسن التنظيم والاستقبال وكرم الضيافة الذي لا يعد غريباً على الشعب المغربي الشقيق.

وأعرب عن أمله في استمرار هذا التواصل الخلاق، حيث قال «يسرنا ونحن في رحاب جامعتكم المرموقة دعوتكم إلى نشاط مشترك يقام في إمارة الشارقة خلال هذا العام حيث تحتفل الشارقة بكونها عاصمة الثقافة الإسلامية 2014 وذلك نحو تحقيق فكرة التواصل والتفاعل بين بلدينا وثقافتينا».

بوصلة الثقافة

ولفت إلى أن العلاقة بين المثقفين بوصلة حقيقية وصادقة تعزز يقينا ما هو سياسي أو اقتصادي أو اجتماعي وما هو قائم بامتياز بين شعبي البلدين الشقيقين منذ الجهود الضخمة التي بذلها منذ وقت مبكر كل من القائد المؤسس الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان والملك الحسن الثاني، طيب الله ثراهما، وهي المستمرة حتى الآن مع أخذ المتغيرات والمستجدات بعين الاعتبار في عهدي كل من صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وأخيه الملك محمد السادس.

وأكد الصايغ أن الإمارات بقيادة صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، تمضي وهي أنموذج مهم في التنمية المستدامة على مستوى المنطقة في حركتها الثقافية أشواطاً بعيدة باعتبارها دولة حاضر ووطن مستقبل، وتأكيداً على إيمان شعبها بالثقافة والتراث والفنون كمكون أساسي من مكونات الهوية الوطنية والقومية.

من جهته أعرب عبد الفتاح صبري مشرف نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في كلمة عن سعادته بالتواجد في المغرب، مقدماً الشكر على الاستقبال والترحاب والضيافة، وقال «نحن سعداء بأن تكون هذه بداية التواصل والالتقاء الثقافي.. نادي القصة في اتحاد كتاب وأدباء الإمارات يحاول الخروج وهذا اللقاء فرصة لفتح باب التواصل».

حركة نقدية

قال حبيب الصايغ رئيس مجلس إدارة اتحاد كتاب وأدباء الإمارات في الكلمة، التي ألقتها نيابة عنه الروائية لولوة المنصوري، إن «فنون السرد في الإمارات من قصة ورواية مما يعد جديداً نسبياً في الإمارات، لكنه ينهض بحماسة واشتغال وإبداع بنات الإمارات وأبنائها وهو أحوج ما يكون إلى حركة نقدية مواكبة تختص بالمتابعة والرصد والتقويم، وملتقانا هذا يمهد لذلك ويؤسسه تأسيساً مستمراً، موجهاً الشكر للمنظمين والأساتذة والنقاد».