يستضيف «موجو غاليري» في مجمع السركال بمنطقة القوز في دبي المعرض الفني للفنان المصري مدحت شفيق تحت عنوان «أطلال الروح»، وقد حضر المعرض عدد من الفنانين والمهتمين بالفن في الإمارات، ويستمر حتى 30 إبريل الجاري.

حيث يأخذنا الفنان مدحت شفيق في رحلة إلى الزمن الماضي آخذاً معه حنينه بألوانه، والورق المصنوع يدوياً من أوراق الذهب والقطن، حيث نبدأ معه رحلة خيالية نتجول من خلالها في متاهة بين الواقع والخيال.

معانٍ عميقة

المعرض تجربة مختلفة للفنان يعبر فيها عن مجموعة من المشاعر ممزوجة بالحنين والشجن وتكون حاضرة في أغلب مساحات لوحاته وأعماله، وعبر سيناريوهات التاريخ البشري يعبر الفنان عن الأشياء البسيطة والعاطفية ويعطيها معاني أعمق وأبلغ.

تماسك خطاب تشكيلي

ومن خلال معرفتنا لعالم شفيق الفني يتميز أسلوبه بقوة التعبير والثراء في معرفته لتوزيع أدواته الطبيعية مع الحفاظ على تماسك عناصره الفنية، كما يحاول الفنان بلغته الشعرية وتأمله الفكري ونبرة خطابه التشكيلي إلى استعادة الجمال والأحلام والسحر، وأن يتسامى فوق هذا الواقع المعقد متطلعاً إلى التوازن، والانسجام والأثر الروحاني.

ولقد نجح الفنان في صياغة مفرداته وأدواته من مواد طبيعية، كالقطن والورق والأقمشة المصبوغة وقطع الخشب، فيما تشكل مساحيق الأصباغ، والأكريليك والجص والفحم، إلى جانب أوراق الذهب والمواد المعاد تدويرها، كأجزاء من عملية كيميائية تتميز بها أعماله الفنية وإنتاجه الذي يتسم بالقوة والهشاشة معاً.

إضاءة

 

مدحت شفيق فنان تشكيلي مصري، مقيم ويعمل في ايطاليا منذ عام 1976، بعد حصوله على دبلوم في التصوير وديكور المسرح، والسينما من أكاديمية بربرا للفنون الجميلة في ميلانو، ومن مواليد عام 1956.

وبدأ في الاشتراك بنجاح في العديد من المعارض في إيطاليا، والعديد من دول العالم منذ الثمانينات، لكن جاءت انطلاقته الحقيقية في عام 1995 عندما فاز الجناح الذي مثل فيه مصر في بينالي فينيسيا الدولي بالجائزة الكبرى «الأسد الذهبي».

وعبر مسيرته الطويلة استطاع أن يغني مسيرته الفنية بالعشرات من الأعمال الفنية، وتقتني أعماله العديد من المجموعات الخاصة والعامة في العديد من دول العالم، ويعتبره متحف الميتروبوليتان بنيويورك أحد أكثر الفنانين أهمية في العالم العربي المعاصر.