أطرح في روايتي العديد من التساؤلات، بعد أن ألقيت ببعض الحجارة في المياه الراكدة التي في داخل كل واحد منا، هذا ما أشار إليه الكاتب والشاعر سلطان العميمي في حوار سبق التوقيع على روايته الأولى (ص.ب 1003 ) مساء أول من أمس في مبنى مكاتب توفور 54 في أبوظبي بحضور الشيخ شخبوط بن نهيان بن مبارك آل نهيان، ومحمد خلف المزروعي مستشار الثقافة والتراث في ديوان سمو ولي عهد أبوظبي رئيس لجنة إدارة المهرجانات والبرامج الثقافية والتراثية، وعدد من الشعراء والإعلاميين.

وأوضح العميمي في عقولنا زوايا إنسانية وتاريخية ودينية بحاجة إلى القراءة للبحث عن إجابة عن هذه الأسئلة، ولهذا فنحن بحاجة إلى أن نقرأ ونحلل وهذا ما تناولت في روايتي.

من الواقع

أدار الحوار جمال الشحي صاحب دار كتاب للنشر والتوزيع، الذي قال: عنوان الرواية يثير التساؤل في عصر الإنترنت. وأوضح: سنتحدث عن هذه الرواية باعتبارها إضافة لكاتب يدخل عالم الرواية بعد كتابة الشعر والقصة.

كما تحدث العميمي عن الشرارة الاولى لهذه الرواية، وقال إنها " بدأت قبل خمس سنوات من كتابتها، وخطرت لي حينها الفكرة التي تعود إلى الثمانينات من القرن الماضي، إلى ليلة أتت فيها النار على مبنى في القرية التي أعيش فيها. وأوضح: ذلك المبنى أعدت بناءه في الرواية. وأشار إلى أن سيارات الإطفاء حاولت أن تطفئ شيئا من النيران التي تسبب بها ماس كهربائي. وأضاف: كان والدي موظفا في مكتب يقع في المبنى وكان يصحبني معه، حيث شباب القرية يتبادلون الأحاديث. وما زالت هذه الأحداث في ذاكرتي وأول صور مكتب البريد في هذا المبنى لا تزال حاضرة، وأردت أن أسردها في الرواية.

بين الخيال والواقع

وأضاف العميمي: عدت إلى عامي 1986 و1987 وراجعت أرشيف الصحف في تلك الفترة، التي وقعت فيها أحداث الرواية لأعيد بناء ذلك العالم. وأوضح: من بين ملاحظاتي التي سجلتها في خمس صفحات أدخلت ثلاث صفحات في الرواية لأكتب الحياة كاملة، في عصر لا يوجد فيه إنترنت ولا هواتف نقالة، بل رسائل كانت أهم وسيلة للتواصل بين الناس. وأضاف: حاولت أنسنة الجمال، واحتجت إلى أحاسيس جديدة غير الأحاسيس الإنسانية، وسردت أصوات البشر وغير البشر.

وكشف العميمي أن أحداث الرواية جرت بين دبي ولندن، وقال: هذا ما جعلني أسأل الكثير من الأشخاص الذين ذهبوا إلى لندن في تلك الفترة.

 

أغلفة

الرواية طبعت بأغلفة متعددة، عن هذا قال العميمي: أعتبر أن كل غلاف منها جزء من ذكرياتي مع الرواية، وكل غلافه فيه التقاطه منها، ويطرح فكرة معينة. وأضاف: هناك غلاف من فكرتي ومن تنفيذ المخرج سهيل. وآخر صممه الفنان مطر بن لاحج.