بعد معاناة طويلة مع المرض، ترجل الشاعر السوداني محجوب شريف عن جواد القصيد ليغادر الدنيا أمس الأربعاء. واشتهر شريف بقصائده الملحمية المناهضة للديكتاتوريات العسكرية مما عرضه للاعتقال عدة مرات بدءاً من العام 1971 في عهد الرئيس الأسبق جعفر نميري، وتم وضعه في السجن لثلاث سنوات ابتداء من 1989 نتيجة مواقفه المناهضة لحكومة الإنقاذ في السودان.

ولشريف دور مؤثر في الأغنية والقصيدة الوطنية في السودان، إذ يشير نقاد ومتابعون إلى أن قصائده التي تغنى بها الفنانان السودانيان محمد وردي ومحمد الأمين أسهمت في تشكيل خارطة الغناء الوطني في هذا البلد.

وتلقى شريف الملقب بـ"شاعر الشعب" تعليمة الابتدائي والأوسط والعالي بالخرطوم، وعمل بعد تخرجه مدرسا بالمدارس الابتدائية إلى أن فصل في العام 1989. ويعد شريف أشهر شاعر سوداني يكتب بالعامية ومن أهم قصائدة "يا والدة يا مريم" و"الغويشة"، و"الشعب حبيبي" و"أوعك تخاف"، وودع شريف محبيه وبلده بقصيدة اخيرة كتبها قبل 48 ساعة من رحيلة اطلق عليها اسم (صحة وعافية للشعب السوداني).