حجبت جائزة فرع الفنون والدراسات للدورة الثامنة من جائزة الشيخ زايد للكتاب، نظراً لأن الدراسات المقدمة لم تستوفِ الشروط المطلوبة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحافي عقدته إدارة الجائزة ظهر أمس في فندق القرم الشرقي في أبو ظبي، بحضور جمعة القبيسي المدير التنفيذي لقطاع دار الكتب الوطنية في هيئة أبو ظبي للسياحة والثقافة، وعضو مجلس أمناء جائزة الشيخ زايد للكتاب، والدكتور علي بن تميم أمين عام الجائزة، الذي أعلن أسماء الفائزين، وسعيد حمدان المدير العام للجائزة، الذي أدار المؤتمر، وأشار خلاله الدكتور علي بن تميم إلى أن رؤية أبو ظبي الثقافية التي أسس لها المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان الوالد المؤسس، تواصل مسيرة نموها في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، ومتابعة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبو ظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتتضمن قائمة الفائزين بالجائزة لهذه الدورة سعد عبد الله الصويان الذي فاز بجائزة الشيخ زايد للتنمية وبناء الدولة عن كتابه "ملحمة التطور البشري"، وفاز جودت فخر الدين بجائزة الشيخ زايد لأدب الطفل والناشئة عن كتابه "ثلاثون قصيدة للأطفال"، وفاز رامي أبوشهاب بجائزة الشيخ زايد للمؤلِّف الشاب عن كتابه "الرسيس والمخاتلة: خطاب ما بعد الكولونيالية في النقد العربي المعاصر"، وفاز محمد الطاهر المنصوري بجائزة الشيخ زايد للترجمة عن ترجمته لكتاب "إسكان الغريب في العالم المتوسطي"، وفاز عبد الرشيد محمودي بجائزة الشيخ زايد للآداب عن رواية "بعد القهوة"، وفاز الإيطالي ماريو ليفيراني بجائزة الشيخ زايد فرع الثقافة العربية في اللغات الأخرى عن كتابه "تخيل بابل"، وأخيراً، فازت المؤسسة الفكرية العربية "بيت الحكمة" من تونس بجائزة الشيخ زايد للنشر والتقنيات الثقافية.
إشعاع حضاري
تناول الدكتور علي بن تميم مراحل عمل الجائزة، بدء من فتح باب الترشيحات في شهر مايو 2013، ثم مرحلة القراءة والفرز لإعلان القوائم الطويلة، قبل الانتقال إلى لجان تحكيم مختصة في كل فرع رفعت تقريرها بترشيحات القوائم القصيرة إلى "الهيئة العلمية"، وقال: ظلت الجائزة التي وجدت سريعاً مكانها في قمة الفعاليات الثقافية العربية والعالمية، اسماً على مسمى.
وأصبحت حجر الزاوية لمشروع ثقافي طموح يستلهم رؤى المغفور له الراحل الكبير الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، ويؤكد المكانة المرموقة لأبو ظبي كمنارة للإشعاع الثقافي والحضاري في المنطقة العربية والعالم.
وأضاف الدكتور علي بن تميم: لعل أصدق دليل على نجاح الجائزة في النهوض بدورها هو ارتفاع حجم المشاركة بدورتها الثامنة إلى 1385 عملاً مرشحاً في كل فروعها، بنسبة وصلت إلى 12 في المئة، مقارنة بالدورة السابقة، وأظهرت مؤشرات الجائزة المستقبل الثقافي الواعد للمنطقة العربية، حيث تلقت أكبر عدد من المشاركات في فرع المؤلف الشاب بـ 370 ترشيحاً، تبعه فرع الآداب بـ 320 ترشيحاً.
بدوره، قال جمعة القبيسي: نسعى لتحقيق أهدافنا من خلال مبادرات عدة، أهمها "جائزة الشيخ زايد للكتاب"، و"معرض أبو ظبي الدولي للكتاب"، الذي يستقطب أبرز الكتاب والناشرين، وأضاف: أصبح المعرض منبراً للثقافة والتأليف، وجسراً لتسهيل التعاون التجاري للمختصين في قطاع النشر على المستويين الإقليمي والعالمي، علاوة على مشروع "كلمة" للترجمة، الذي يسهم في نقل أهم الإصدارات والإبداعات العالمية إلى اللغة العربية، ومؤتمر أبو ظبي للترجمة، ومشروع قلم لتنمية ودعم وتشجيع الموهوبين والمبدعين، عبر نشر وتوزيع وترويج أعمالهم في جميع الفنون الأدبية.
شخصية العام
قال الدكتور علي بن تميم أمين عام جائزة الشيخ زايد للكتاب، انه سيعلن لاحقاً عن شخصية العام، التي تمثل أسمى وأعلى الجوائز، والشخصية في الواقع لا بد وأن يكون لها أثر واضح في السنة او السنتين الماضيتين. وأوضح: تمنح الجائزة لشخصية، سواء أكانت طبيعية أو متمثلة بمؤسسة تقوم بدور حضاري، ينزع إلى التسامح والحوار. والتميز الذي رأيناه في الجائزة استلهام يعبر عن الأثر الحضاري الذي أسس له الشيخ زايد بن سلطان.
