#هلا_بالصين - الأسبوع الإماراتي الصيني

استلهمها التشكيلي وضاح السيد من روائع القصائد

«بعيون نزار» لوحات توائم بين الشعر والفن

صورة

اعتاد المرء أن يسمع عن ارتباط اسم الشاعر نزار قباني وقصائده بالغناء، ولكن أن ترتبط قصيدته بالفن التشكيلي فهذه ظاهرة قلّ التطرق إليها، ليبادر الفنان التشكيلي وضاح السيد المقيم في الإمارات إلى استلهام لوحات معرضه الأخير الذي أقيم في دبي «بعيون نزار» من وحي قصائد الشاعر العملاق، عيناك، بيروتيّة، جانين، طوق الياسمين، شجرة، دمشق، نزاريات، وفاطمة، ولوليتا.

في مرسمه بالشارقة، تحدث السيد عن تجربته مع «البيان»، بين مناخاته الجدارية التي تتباين في تعبيريتها من البورتريه وعوالم المرأة، إلى الحب والطبيعة والخيول، والتي تطغى عليها الألوان الترابية أو التقشف اللوني، مقابل حضور المنمنمات في محاولة لترجمة عذوبة المرأة وأنوثتها، مقابل غياب شفافية ألوان الأكريليك الكتيمة.

ذاكرة دمشق

«علاقتي مع الشاعر نزار القباني تتجاوز شعريته، فهو فنان جامع لذاكرة دمشق وموروثها الجميل، ولا أعرف متى وكيف تسلل إلى حياتي، ليصبح جزءاً منها»، قال السيد قبل حديثه عن فكرة المعرض، وأضاف قائلاً «تبلورت فكرة المعرض في ذهني عام 2007، بعد جلساتي الشعرية مع مجموعة من الأصدقاء التي كان الحضور الأكبر فيها لقصائد القباني. وفي إحدى الجلسات تساءلت، ترى كيف تترجم قصيدته في لوحة؟ وهكذا بدأت رحلتي مع أشعاره».

القصيدة واللون

انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن العلاقة بين القصيدة واللوحة بما فيها اللون قائلاً «في الأحوال العادية، عندما أرسم أستمع إلى موسيقى صوفية، ولكن مع الشاعر نزار كنت أستمع إلى صوته وهو يلقي قصائد التي كانت تحملني إلى مناخات دمشق بياسمينها وحاراتها وعبق تراثها». أما عن العلاقة بين معاني القصيدة ومناخات اللون، فقال «علاقتي بالألوان تنطلق من إحساسي ورؤيتي الذاتي، لتبقى معاني اللوحة إيحائية بتفسيراتها، أي اختياري لها يرتبط بشوق لألوان ما في حالة ما. وفي لوحاتي أجمع بين «وضاح» الرسام و«نزار» الشاعر».

كسر للمألوف

وقال عن مشروع معرضه المقبل «أعمالي المقبلة خطيرة وكسر للمألوف»، ليغادر إلى الصالة الأخرى ويعود بلوحة جدارية ضخمة رسمت على خامة «اللباد» بدلاً من قماش الكانفال، وتابع «أجريت الكثير من التجارب زمناً طويلاً، حتى استطعت تطويع سطحها، لتعطي الخامة تأثيرات استثنائية في تفاعل الخامة مع اللون». وتكمن جمالية كتيب المعرض الذي حمل صور لوحات الفنان تقديم مقتطف من كل قصيدة استلهم منها الفنان لوحته.

 

سيرة السيد

تخرج وضاع السيد في كلية الفنون الجميلة عام 1990، واختير ممثلاً للفن التشكيلي السوري للشباب في الولايات المتحدة عام 1996. تفرغ للتدريس في كل الفنون، وصدر له ثلاثة كتب، منها «التقنيات الروحية لتعلم الرسم» عام 2007، و«مدارات الحب والرؤية»، و«كان لي حياة معه»، كما قدم أكثر من 14 معرضاً فردياً في سوريا.

تعليقات

تعليقات