وسط انتقادات واسعة ، سيحتجب معرض تونس الدولي للكتاب هذا العام لأول مرة، منذ سنوات، حيث أكد وزير الثقافة التونسي مراد الصقلي ذلك أمس. وقال في مؤتمر صحفي: جاء قرار عدم تنظيم معرض تونس الدولي للكتاب هذا العام بطلب من اتحاد الناشرين التونسيين خاصة في ظل عدم وجود مؤشرات على نجاحه في الدورة الماضية.

ويعتبر معرض تونس الدولي للكتاب الذي تأسس قبل 35 عاما من بين أكبر المعارض العربية ويجتذب سنويا عددا كبيرا من الناشرين العرب والأجانب، ويستضيف مفكرين ومبدعين عرباً وعالميين. وأضاف الوزير التونسي: هناك شبه إجماع من جميع الأطراف من وسائل الاعلام واتحاد الناشرين التونسيين ووزارة الثقافة على عدم نجاح الدورة السابقة، لذلك وقع الاتفاق على إعادة التفكير في استراتيجية واضحة لضمان نجاحه في المستقبل.

ومضى مفسرا قراره «ما الفائدة من تنظيم تظاهرة لن تنجح في غياب استراتيجة واضحة وتخطيط مسبق وفي عدم وجود استعدادات جيدة لضمان توفير سبل النجاح». وتابع «ليس المهم تنظيم التظاهرات الثقافية لتسجيل الحضور فقط، بل يجب أن يكون لها وقع حقيقي وتساهم في خلق مواطن شغل، لذلك نعمل على وضع خطط لاعادة التوهج لمعرض الكتاب حتى يحصل على الاشعاع، ويساهم في الترويج للكتاب التونسي والتعريف به عالمياً». وانتقدت وسائل إعلام محلية قرار وزير الثقافة ووصفه البعض بأنه وزير للموسيقى وليس وزيراً للثقافة في أشارة إلى أنه موسيقي الاختصاص، وأدار مهرجانات من بينها مهرجان قرطاج. وطالب اتحاد الناشرين التونسيين بعودة المعرض لموعده الأصلي في شهر أبريل.