مُنذ كانت «دبيّ» كانت ذكيّــةْ
مُنذ كانت تسعى إلى الأوّليّة
مُنذ كانت عند «الفُهيديّ» «خُورا»
هِيَ قلبُ الرُؤى وعينُ الرَويّة
رفضَت مُنذ نشأةٍ سُــؤرَ قــوم
هِيَ لم تَرض يومهـا بالبقيــّـة
هِيَ في «ياسَ» هامَةٌ فاستقلّت
ثمّ عــادت للفِكـرة الوحدويّة
«زايدٌ» «راشد» أقاما اتحادا
فلهـــــذين نَكهةٌ سَرمــديّة
أنقـَــــــذانا من التَشتّت حقّا
ربِّ فارحَم تلك النفوسَ الزكية
يا دُبيَّ الــــوداد أنتِ مِهادي
فيكِ تحلــُو أشعــاريَ الغزلية
أنتِ أرضٌ قــد بارك الله فيهــا
مَن بنــاها بَنى بصــــادقِ نيّة
ذاك «مكتومُ بِنْ بطيْ» فخرُ ياسٍ
أسّسَ المجدَ في الروابي العليّة
وخَطا خَطوهُ «ابنُ حَشرٍ» فنادى
بانفتــاحٍ على البــــلاد القصيــّـة
عامَل الناسَ قاصيـــا مثلَ دانٍ
وزَّعَ الحُبَّ بينهــــم والمَـــزيـــّـة
كان مِعيارُه اعملــوا يا رجــالا
قد حللتُم هُنـــــا فلا عُنصــريـّة
«دِيرةُ» أم «دُبيّ» برّان لكنْ
وطنٌ للجميــع عيشوا سـويــّة
وانتماءُ الإنسان للأرض خيــــرٌ
من دفــاع عن نعـــــرةٍ قَبَلِيــّة
هِيَ هذي «دبيّ» كانت ومازا
لَت على العهد بالذماء وفيــّة
قريــةٌ في بدايــــة كيف صارت
بلــدةً وانتهت إلى العالميــّة؟
لستُ أنسى لراشد ُنبلَ فكر
«راشــدٌ» أرضعَتـــــْـهُ أُمّ أَبيـــّة
«حصّةُ» إن ذكرتُها رحتُ أبكي
كيف غابت مَن ربّت البشريّة؟
و «سعيدٌ» ذاك التقيّ حَبا «را
شــدَ » حُنكا والحِذقَ الأريَحيّة
رحم اللهُ «راشدا» أنجبَ اليُمـــ
ــنَ فأهَــدى «محمّدا» لِدُبيّه
يا «أباراشدٍ» عليــــك سلامٌ
مِن إلهٍ فأنتَ أغلى هــــديـّة
أنتَ مَن أنت يا مُعلّــمَ قــومٍ
قد كفَتنــــا أفكـارُك الهنـدسيّة
كلّ يوم وفي دبيّ جــــــديدٌ
فدُبيّ للنحـــــل دومـاً خليــّة
ولـ«غرناطـةَ» بها وجهُ شِبــهٍ
في «دبيّ» الحيــاةُ أندلسيـّة
أنتَ فينا غدوتَ سادس حسٍّ
تسبقُ القوم في الرُؤى والرويّة
فجــــديدا تراهُ ساعـــةَ فجــــرٍ
سنراه نحن الورى في العشيّة
هاتفـــــا قد نسبتـــــَـه لذكاء
و «دبيّ» وصفتَها بالذكيــــــّــة
قال «فزّاعُ» يوم أمسِ ارتجـالا
ولــ«فزّاعَ» مِن فؤادي تحيــــّـة
«سنواتٌ ثلاث نوصَف مِن بعــ
ــدُ بالأذكى» ما هذه الأحوَذيّة ؟
سيّدي فلنكُن كما شئت منا
أنت يا مَن وَلّدتَ فينــا الحميّة
ولنُغــــــــــامِر برّا وبحـرا وجوّا
ولنقـُــل لا للأنفُس النرجسيـَّة
تعبٌ هذه الحيـــاة فإن نَخـْــ
ـلُد لنـــــومٍ فالخيرُ منه المَنيــّة
هَيّ فلنركبِ الصعـابَ وإن نكــْ
ـبُ نقـُـم ثانيـــا فيــَـأسٌ بليــّة
والإمــــــــــــارات دولة ميّزَتْهــا
عَزمـــــاتٌ قــد سُمّيت زايديــّة
«زايد» عاش في الحياة جَسورا
لم يُقِم صرحَ المَجـد بالعَفــويّة
أيّها الهائمون في حبّ «لُبنى
وسُعـــــادٍ وخولـــةَ وسُميـــّـة"
لن تذوقوا الهُيامَ إن لم تعيشوا
في «دبيِّ» الهَنـــا حيـــــاةً ذكيّة
هَيّ كونوا كما «محمّدُ» يبغي
ألِفـــًــا في حروفنــــا الأبجديّة
وهو شيخٌ يرنو لـ«سبــعِ» نجومٍ
هل رأيتُم كشيخِنا في البريّة ؟
