أسدل معرض باريس الدولي للكتاب، أمس، الستار على دورته الـ 34، التي أقيمت خلال الفترة من 21 حتى 24 مارس الجاري في منطقة بورت دو فرساي وسط العاصمة الفرنسية بمشاركة 1200 ناشر و2000 كاتب من 37 دولة من بينها عدد من الدول العربية، إلى جانب الأرجنتين وشنغهاي - الدولة والمدينة - اللتين اختيرتا ضيفتي شرف الدورة الحالية من المعرض، الذي يعد واحداً من أهم معارض الكتب في أوروبا، بسبب الفعاليات الثقافية المكثفة التي نظمها على مداره أيام الأربعة.
وكان الحضور النسوي في المعرض نشيطا من خلال الناشرات، والروائيات، ومؤلفات قصص الأطفال ـ كوميكس ، تجارب الحاضر والماضي، بالإضافة إلى عاشقات القراءة اللائي شغلن الصفوف المتقدمة خلال أنشطة المعرض.
كما عمد القيمون على المعرض إلى طرح سؤال على كافة الزوار والمشاركين من مؤلفين وناشرين ومنظمين ورجال السياسة عن الكتاب الذي غير حياة صاحبه. وأولى منظمو المعرض أولوية كبيرة هذا العام لفضاء «العلم والمعرفة» بعرض كتب تهم ميادين العلوم الإنسانية، الحقوق، الإدارة وغيرها.
دار كلمات
وشاركت في المعرض دار «كلمات»، المتخصصة في نشر وتوزيع كتب الأطفال باللغة العربية والتي تتخذ من الشارقة مقراً لها،، وحرصت «كلمات» من خلال هذه المشاركة على تعزيز حضورها الدولي كإحدى كبرى دور النشر الإماراتية على المستويين الخليجي والإقليمي المتخصصة في إنتاج الكتب المتميزة ذات المضمون العربي الهادف فكرةً وتأليفاً ورسوماً وطباعةً.
حيث عرضت الدار في جناحها مختلف إصداراتها التي تجاوز عددها الـ140 إصداراً، والحائز بعضها جوائز عالمية وترجم البعض الآخر إلى عدد من أهم اللغات العالمية، كما سعت إلى تعزيز تعاونها مع الناشرين والرسامين والمؤلفين المهتمين بأدب الأطفال إثراءً لمحتويات إصداراتها وتحقيق مزيد من الانتشار العالمي لها.
أهم الفعاليات
وقال تامر سعيد، مدير تطوير الأعمال في مجموعة «كلمات»: «يعتبر معرض باريس الدولي للكتاب من أهم الفعاليات الثقافية في أوروبا والعالم، وقد شكلت مشاركتنا فرصة مثالية للاطلاع على أحدث مستجدات صناعة النشر، وخاصة المرتبطة بكتاب الطفل، إضافة إلى تعريف كبار الناشرين على إصداراتنا وبحث إمكانية ترجمة بعضها إلى لغات أخرى، كما تمكنا من تعزيز التواصل والتعاون مع مزيد من الرسامين المتميزين لإضافة لمساتهم الفنية على إصدارات «كلمات» والاطلاع على التقنيات الجديدة في رسم كتب الأطفال».
كتب مميزة
وأضاف: «نعمل على إنتاج كتب مميزة في نصوصها ورسومها، وعالية الجودة في تصميمها وإخراجها لتلامس مشاعر وطموحات الأطفال، وتروي شغفهم إلى المعرفة، وتسمح لهم التعرف على البيئة المحيطة بهم، وتكون في الوقت نفسه قادرة على جذبهم إلى عالم القراءة ليصبح الكتاب جزءاً رئيسياً في حياتهم».
حضور عربي
شهدت الدورة 34 من معرض باريس للكتاب حضوراً عربياً لافتاً من خلال العديد من الأجنحة والفعاليات من أبرزها جناح معرض الشارقة الدولي للكتاب ومشروع ثقافة بلا حدود ودار كلمات، فضلاً عن مشاركة العديد من دور النشر العربية من بينها 11 دور نشر مغربية في المعرض، الذي جرت فعاليات في رواق مساحته 24 متراً مربعاً.
