"أوركسترا" عرض مسرحي قدمه مسرح خورفكان للفنون، أول من أمس، على خشبه w الثقافة، الذي شهد حضوراً للموسيقى من بداية مدخله الرئيسي وحتى قاعة المسرح، ويبدو أن القائمين عليه فضلوا التعامل معه وفقاً لقاعدة أن العرض يبدأ عند الدرجات الأولى من المسرح، وليس مع رفع الستارة.
حيث كان العرض قد بدأ على إيقاع الموسيقى مع دخول الجمهور إلى قاعة المسرح، واتخذ عازف القانون وعازفة الكمان مكاناً لهما على جانبيه، ليبدو أن العرض في شكله الخارجي احتفاءً بالموسيقى، فيما عرت رسالته الأخرى أوضاع الشارع العربي بما يسودها من ضبابيه وعدم استقرار، بحسب ما قاله مؤلف النص حميد فارس.
قصة العرض تدور حول مايسترو يقوم بجمع عدد من الموسيقيين المشردين وتأمين مكان جيد لإقامتهم، ليبدأ بتعليمهم وتدريبهم ليؤلف منهم أوركسترا متكاملة يستفيد منها للوصول إلى رئاسة نقابة الموسيقيين.
العرض استحوذ على إعجاب من شاهدوه وشاركوا في ندوته التطبيقية التي أدارها عز الدين يونيت، حيث أجمعوا على روعته رغم ما فيه من مبالغة، وأكدوا على ضرورة مشاركته في مهرجانات مسرحية أخرى.
مبالغة العرض
وفي تعليق لها، أشارت الفنانة السورية سوزان نجم الدين إلى أن العمل كان جميلاً ومتوازناً، وقالت: "رغم وجود بعض المبالغة في العرض، إلا أنه كان قادراً على إثارة الأسئلة لدى الجمهور، خاصة في جزئه الأول الذي أعتقد أنه كان طويلاً وفيه مبالغة عالية أدت إلى ضبابية الفهم الذي بدأ ينتفي مع اقترابنا من الربع الأخير للعرض".
وأضافت: "وجود عدم توازن بين أجزاء المسرحية أعتقد أنه سيساهم في إضعافها رغم قوة نصها وممثليها ورؤيتها الإخراجية".
مخرج واع
ومن جهته، بدا الممثل والمخرج البحريني عبد الله ملك، متفقاً مع سوزان نجم الدين من حيث تأخير رسالة العمل إلى ربعه الأخير، وقال: "جمالية العرض بدأت تتجلى في ربعه الأخير مع بداية فهمنا لرسالته".
وأضاف: "لا أنكر أننا وقفنا أمام مخرج واع ومتمكن تعامل ببراعة مع النص، وأراد أن يقول لنا بأن هذا العرض أنساني غير مرتبط بزمان أو مكان محدد، وهو ما زاد من قوة العرض".
وأشار إلى التناغم في الملابس والاكسسوارات والآلات الموسيقية التي تضمنها العمل، وقال: "هذا العمل أخرجنا من دائرة العروض الشعبية والواقعية والنفسية التي تعودنا عليها في المسرح الإماراتي، وشعرت بأن حميد ومبارك حاولوا تغيير ما التصق دائماً بالمسرح الإماراتي ونجحوا في ذلك".
بروفات العرض
الفنان سلوم حداد، والذي سبق له متابعة واحدة من بروفات العرض أثناء تحضيراته، قال: "كان لي شرف مشاهدة إحدى بروفات العرض، ولا زلت أرى بأن الآلات الموسيقية المستخدمة فيه ثقيلة على أرض المسرح، لا سيما وأن الموسيقى بدأت منذ لحظة دخولنا إلى قصر الثقافة واستمرت مع دخولنا لقاعة المسرح، وذلك كان كافياً لنشعر بمدى احتفاء العرض بالموسيقى".
وأضاف: "أعتقد أنه لا يجدر بنا التعامل والحكم على هذا العرض ونقده كما نتعامل مع المسرح الشكسبيري، ويجب ألا ننسى أننا أمام مسرح وليد، يحتاج منا أن ننقده بحب".
خطاب مقنع
أما الجزائري عبد الناصر خلف، فقد رأى بأن بطولة العمل كانت للموسيقى التي أضفت جمالية عليه، وقال: "لم تقلل حوارات الممثلين من قوة حضور الموسيقى".
وبرغم إعجاب عبد الناصر بالموسيقى، إلا أنه كان متفقاً مع الآخرين بوجود مبالغة كبيرة في الجهد الذي قدمه المايسترو على الخشبه، وقال:"أعتقد أنه كان لدى المايسترو خطاباً مقنعاً يحمل بين طياته رائحة سياسية، إلا أنه بالغ كثيراً في الجهد الذي قدمه على الخشبة".
بطاقة
المسرحية من تأليف حميد فارس وإخراج مبارك ماشي، وتمثيل عبد الله سعيد وريم الفيصل وإبراهيم القحومي بالإضافة إلى محمد مرشد وخميس اليماحي وحميد فارس الذي مثل دور المايسترو في هذا العمل.
الشارقة ترفد المكتبة المسرحية العربية بـ 340 إصداراً
اجتهدت الشارقة وضمن اهتمامها العالي بالمسرح وقضاياه، في نشر أكثر من 340 إصداراً مسرحياً، تعرض بعضها حالياً في معرض الكتاب المسرحي المقام على هامش أيام الشارقة المسرحية، في إحدى زوايا معهد الفنون المسرحية.
وبناءً على توجيهات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الفخري للهيئة العربية للمسرح، قامت الهيئة بطباعة ونشر أكثر من 90 إصداراً مسرحياً، تتضمن نصوصاً، ودراسات، وأبحاثاً، وتوثيقاً لملتقيات مسرحية، إضافة إلى نشرة المسرح العربي.
فضلاً عن ذلك يقوم قسم الدراسات والنشر بدائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، بإصدار كتب تعنى بالشأن المسرحي، حيث بلغ عدد الإصدارات التي قدمتها الدائرة نحو 250 إصداراً، وإلى جانب ذلك، قامت منشورات القاسمي بإصدار وطباعة ونشر سلسلة النصوص المسرحية، التي ألفها صاحب السمو حاكم الشارقة، إضافة إلى إصدار الدراسات والأبحاث، التي تناولت تلك النصوص.
14 فعالية فكرية
تشهد أيام الشارقة المسرحية لهذا العام، إقامة 14 فعالية فكرية إلى جانب معرض «ذاكرة الأيام»، ومعرض الكتاب المسرحي، وتتضمن دورة الأيام الـ24 الملتقى الفكري وورشة أوائل المسرحيين من الطلبة العرب في كافة أقطارهم، كما تشهد مناقشة هموم المسارح في المنطقة العربية.
فضلاً عن ذلك تحتفي الأيام خلال فعالياتها بمجموعة من رواد المسرح العربي، علماً أن دورة هذا العام تشهد مشاركة 74 مبدعاً في حقول المسرح المتنوعة بما فيها الإعلام المسرحي، من كافة بلدان المنطقة العربية.
«فن الممثل» درس عملي في حضن المهرجان
تطبيقات نظرية وعملية تضمنتها ورشة "فن الممثل" التي أشرف عليها المسرحي السوداني عادل حربي في محاضرته بعنوان "الممثل وذاكرته .. مناهج التمثيل الحديثة"، ركز فيها على عناصر ومفردات العملية الحرفية الداخلية للممثل والتي تظهر في صورة إحساس وإدراك وتخيل، وحرفية خارجية وتتمثل في لغة الجسد ونبرة الصوت والأداء الحركي.
وبهذه المحاضرة تواصلت فعاليات ملتقى الشارقة الثالث لأوائل المسرح العربي، لليوم الثاني على التوالي، وتميزت بالتمارين المتنوعة في الأداء الحركي والتمثيلي، ما أضفى المتعة لدى الطلاب، وزاد شغفهم بالتعرف على الفنون التمثيلية من خلال التعامل مع أساتذة المسرح ورواده.
وسلطت المحاضرة الضوء على الرؤى والأفكار الجديدة في "فن الممثل " الذي أصبح يرفض النظريات والأساليب القديمة، في زمن التقى شرقه بغربه، وتمازجت فيه الإبداعات ببعضها البعض.
وعبر المسرحي السوداني عادل حربي عن سعادته الكبيرة بهذه التجربة الفريدة من نوعها، والتي أتاحت له الفرصة للالتقاء بالشباب المتفوقين في المعاهد والجامعات العربية، مشيراً إلى أنهم نواة المستقبل ومشروع الفنان العربي المتفوق.
وعبر الأوائل عن سعادتهم بهذا الملتقى الذي أتاح لهم التعامل مع قامات مسرحية لها ثقلها وحضورها على خارطة الإبداع العربي، مؤكدين أن ورشة "فن الممثل" علمتهم الكثير، مشيرين إلى أهمية التطبيق العملي.
واتفقوا على أن الملتقى فرصة نادرة تمثل علامة مضيئة من علامات شارقة المسرح والثقافة، وما ينتج عنها من تثاقف ومحبة وتناغم إبداعي شبابي مهم، وخصوصاً على صعيد التعارف والتلاقح الفكري والإنساني والمعرفي، ومؤكدين على الاستمرارية الإبداعية لأيام الشارقة المسرحية، وخصوصاً على صعيد المعايشة الجمالية والمعرفية التي تمنحها للمشاركين والمشاركات في ملتقى الأوائل في دورته الثالثة .
«المسرح العربي الآن» تحديات يرويها صناعه
"غياب الدعم المادي، وعدم وجود بنية تحتية، وسياسات الأنظمة الحاكمة" هي المشكلات المشتركة، التي تواجه المسرح العربي ، واعترف بها المسرحيون المتحدثون في "ملتقى المسرح العربي الآن 10/10" صباح أمس.
تجارب عربية
تحدث المشاركون في الندوة عن تجارب بلدانهم المسرحية، ودور الوضع السياسي العام لبعض بلدان الربيع العربي في تغير مسار المسرح، وشارك في الندوة يوسف البحري من تونس، وعماد جلول من سوريا، وهزاع البراري من الأردن، وعبد الحفيظ علي من السودان، ومحمد الهنائي من عُمان، وعبيدو باشا من لبنان، وحسن رشيد من قطر، وكريم محسن من العراق.
من تجربة المسرح التونسي انطلق يوسف البحري مشيراً إلى تأثير الثورة على المسرح.وتحدث عماد جلول عن واقع المسرح في سوريا، وعن هجرة الكثيرين للمسرح.
وعن المسرح الأردني تحدث هزاع البراري، مؤكداً أنه يعاني اليوم من غياب البنية التحتية ، بينما أكد محمد الهنائي ان تحديات كثيرة تواجه المسرح العماني، مشيراً إلى أن المشكلة الحقيقية تكمن في أن كل جهة تعمل بمفردها.
وقدم كريم محسن تحولات المسرح العراقي بتغيرات الحالة السياسية وما يشهده اليوم من محاولات نهوض.
وأشار المسرحي عبيدو باشا إلى أن المسرح العربي ومشكلاته ليست مشكلة خاصة، إنما تأتي في سياق مشكلات وتراجع دور المسرح في العالم.واتفق حسين رشيد مع رؤية باشا.
أزمة مسرحية
الندوة التي استوحت مسماها من مشاركة 10 متحدثين من عشرة أقطار عربية، غاب عنها عبد الله عبد الرسول من الكويت، وعبد القادر عقيل من البحرين، ما جعل مدير الندوة المسرحي الرشيد أحمد عيسى يؤكد وجود أزمة حقيقية يعانيها المسرح.
«الأيام» تحيي ذكرى أحمد عبد الحليم ومحمد بن قطاف
في تجسيد إنساني مسكون بدلالات المحبة والفعل المسرحي النبيل وضمن مبادرات أيام الشارقة المسرحية، عقدت مساء أول من أمس ندوة تكريمية بعنوان " يوم الوفاء"، استحضرت ذكرى الراحلين المخرج المصري أحمد عبد الحليم والمخرج الجزائري محمد بن قطاف، وأدار الندوة المسرحي السوداني محمد سيد أحمد وشارك فيها الباحث المسرحي المصري الدكتور محمد زعيمة والباحث المسرحي الجزائري عبد الناصر خلاف .
في بداية الندوة أشار محمد سيد أحمد إلى مبادرة دائرة الثقافة والإعلام التي تستحق الثناء والتقدير من حيث دلالاتها الإنسانية والمسرحية النبيلة، بعدها قدم الدكتور محمد زعيمة عرضاً موجزاً لسيرة الراحل أحمد عبد الحليم وإبداعاته المسرحية المحفورة في ذاكرة الأجيال العربية المتنوعة من حيث تجسيدها الفني والجمالي، وما تمثله مسيرة الراحل من علامات مضيئة في الرؤية الإخراجية واللحظة المسرحية الهادفة والمبدعة في آن، مستذكراً أهم المحطات الإبداعية للراحل ممثلاً ومخرجاً .
بعدها قدم الباحث الجزائري عبد الناصر خلف ورقة تناول فيها السيرة الإبداعية والإنسانية للراحل محمد بن قطاف.
الملتقى الفكري يوصي بإعادة تأهيل البحث في المسرح العربي
انعقدت أشغال الملتقى الفكري يومي 18 و19 مارس الجاري بقاعة الدانة بفندق هوليداي انترناشونال بالشارقة، حول موضوع: "المسرح العربي والعالم".
وقدمت خلاله أوراق بحثية وتعقيبات، وتم التوصل بعد اجتماع المشاركين في الملتقى إلى مجموعة من التوصيات في سياق البحث عن أنجع التدابير العملية لإعادة تأهيل أدوار البحث العلمي في مجال المسرح العربي وعلاقته بالممارسة المسرحية، وتجاوز الوضعية التقليدية للناقد الواقف على هامش ممارسة لا تحتاج فعليا إليه، باعتبارها غير مرتبطة عضويا بأي جمهور قادر على التأثير في الاختيارات الجمالية.
واقترح المشاركون في الملتقى أن يعتبر الملتقى حلقة تأسيسية، في أفق فتح مجال جديد في الدراسات المسرحية العربية.
كما اشاروا إلى ضرورة إحداث مرصد عربي للبحث المسرحي، يندرج ضمن المبادرات التي تقودها الشارقة، يعمل بالتعاون مع مجموعة البحث في المسرح العربي المشكلة لدى الاتحاد الدولي للبحث المسرحي، ومع المعهد الدولي للمسرح ومنظمة اليونسكو، والمنظمة العربية للعلوم والتربية والثقافة .
وأكدوا ضرورة إنجاز قواعد بيانات للباحثين في المسرح بالوطن العربي، ومسارد ومعاجم موسوعية للمسرح العربي باللغات الحية، بالإضافة إلى إنجاز تقارير دورية عن وضع الممارسة المسرحية في البلدان العربية، تشمل الجوانب الإبداعية وجوانب البحث العلمي، والتجارب التجديدية، والجوانب المتعلقة بالممارسات المهنية في الوطن العربي.
ونوه المشاركون بضرورة تنسيق الجهود بين مراكز البحوث العلمية في البلدان العربية ومؤسسات البحث والتكوين المعنية بالمسرح، وإحداث وتدبير موقع إلكتروني .








