أشاد سماحة السيد علي بن السيد الهاشمي، مستشار الشؤون الدينية والقضائية بوزارة شؤون الرئاسة بنهج الراحل عبد الله عمران، وقال إنه «نهج الأصالة والوفاء، والوفي لا يصدر عنه إلا الخير». جاء ذلك خلال إحياء أربعينية الراحل الدكتور عبد الله تريم عمران التي نظمها اتحاد كتّاب وأدباء الإمارات - فرع أبوظبي، أول من أمس، بحضور أنجال الفقيد، وبمشاركة عدد كبير من المسؤولين الذين تحدثوا عن الراحل، بدءاً من الشاعر حبيب الصايغ، رئيس مجلس اتحاد الكتاب الذي ألقى كلمة الاتحاد، قائلاً «يعد عبد الله عمران من الرعيل الأول في زمن الإمارات، وزمن العالم العربي، عمل مع تريم عمران على تأسيس دار الخليج»، وأكد الصايغ «أن حلم عمران كان كبيراً بحجم حلم الوطن».

شخصية تعددية

وقال المستشار القاضي الدكتور عبد الوهاب عبدول، رئيس المحكمة الاتحادية العليا، «إن شخصية عمران ذات جوانب متعددة، فهو رجل فكر وقلم وصحافة وتربية وتعليم، وإن هذه الجوانب ليست مجرد أفكار»، وأضاف «كل هذا أهله ليكون وزيراً للعدل، وتعامل مع المؤسسة القضائية بحذر وحنكة ودراية»، بينما أشارت فوزية حسن، وكيلة وزارة التربية والتعليم لقطاع العمليات، إلى بصمات الفقيد على قطاع التعليم عندما كان وزيراً للتربية والتعليم، وأوضحت أن مكانته كانت مرموقة في صدارة الرعيل الأول، وأشارت إلى أن عمران بدأ مدرّساً في مدرسة العروبة، ومن ثم مديراً للمعارف، ووزيراً للتربية والتعليم من عام 1972 حتى 1979.

وقال د. يوسف الحسن، الوزير المفوض السابق في وزارة الخارجية، الذي عرف الفقيد طوال فترة تزيد على خمسة عقود من الزمن، «إن الراحل أثرى الوطن، ويبقى جزءاً من الذاكرة الجمعية له، وترك إرثاً وطنياً ورسالة، وكان يحلم بمدن عربية خالية من السجون والاحتلال والفساد والتبعية والتخلف».

أدوار مختلفة

تحدث عبد الله شاهين، مدير فرع الصحافة في إدارة الإعلام الأمني في الأمانة العامة لمكتب سمو وزير الداخلية، عن أهمية المؤسسة الإعلامية التي أشرف عليها عمران، والتي تعد بحسب ما قال منبراً يروج لأهم مما يروج له الكثير من دعاة الدين، واسترجع كيف أتاح عمران له الفرصة للعمل في بدايته في الصحيفة.

وقرأ المستشار الإعلامي في سفارة مصر شعيب عبدالفتاح كلمة هي أقرب إلى النثر، قال فيها «نرثي فيك القلم الذي كان رمحاً عربياً مسنوناً مغروساً في صدر الطامعين والحاقدين، نرثي فيك الكلمة التي كانت رصاصاً حياً مصبوباً على رؤوس الأعداء والمخادعين».

وقال عمار الكردي، رئيس الهيئة الإدارية لجمعية البيارة الثقافية، «إن الإمارات كانت داعماً رئيساً لفلسطين، وفقيدنا من الرواد الذين كانوا منتمين إلى التيار العروبي، وعكس في موافقه المواقف الرسمية للدولة».

وتحدثت الفنانة التشكيلية خلود الجابري عن اهتمامه بالطلبة المبدعين عندما كانت تدرس في مدرسة أم عمار، وكان الراحل وزيراً للتربية والتعليم، وأضافت «عندما عملت في المجمع الثقافي، كان الراحل دائم الحضور في زيارة المعارض التشكيلية»، بينما ركز د. حسن قايد الصبحي على محاور عدة، منها دور الفقيد في تأسيس جامعة الإمارات.

 

إضاءة

عبدالله تريم عمران (1948- 2014) كان عضواً في فرق المفاوضات لإقامة دوله الاتحاد، ثم وزيراً للعدل، ومن ثم وزيراً للتربية، شارك مع شقيقه تريم عمران في تأسيس صحيفة الخليج عام 1970، وترأس مجلس إدارة دار الخليج بعد وفاة شقيقه عام 2002، كما شارك في الكثير من مراكز الأبحاث والدراسات والمنتديات الفكرية والاقتصادية والسياسية.