انطلقت أول من أمس أولى فعاليات "موسم دبي الفني"، الذي يستمر لمدة شهر، بافتتاح "معرض سكة الفني"، الذي تنظمه هيئة دبي للثقافة والفنون في منطقة حي الفهيدي التاريخي، والذي يستمر حتى 25 مارس الجاري. وفي صباح أمس نظم كل من القائمين على معرض "أيام التصميم دبي" الذي افتتح صباح اليوم ويستمر حتى 21 مارس الجاري، ومزاد كريستيز للأعمال الفنية الشرق أوسطية الذي سيقام في 19 مارس، جولة استطلاعية لإلقاء الضوء على الأعمال الفنية المشاركة في الفعاليتين.
سكة.. نقلة نوعية تعكس تطور فنون المنطقة
السمة البارزة في الدورة الرابعة من "معرض سكه الفني"، الذي افتتح فعالياته معالي عبدالرحمن العويس رئيس مجلس إدارة هيئة دبي للثقافة والفنون، تتمثل في النقلة النوعية لأعمال أكثر من 50 فناناً وفنانة من الشباب المحليين والمقيمين في الإمارات، الذين يمثلون 25 دولة.
الفن للجميع
يمكن لعشاق الفنون والزوار اكتشاف الكثير من الجماليات في الأعمال الفنية التي تدفعهم إلى التفاعل معها ليصبحوا جزءاً من العمل. كما يؤكد مفهوم "سكه" أن الفن للجميع وليس للنخبة، حيث يجد الزوار بعداً فنياً يترجم نبض أفكارهم . والجولة في المعرض تستغرق ساعات وساعات، حيث يمكن للعائلة المشاركة في العديد من الأنشطة، كورش الأطفال الفنية، والاستماع إلى العروض الموسيقية وتذوق نكهات متنوعة من المأكولات العالمية.
البيت 33
تميزت هذه الدورة بمشاركات لفرق ومجموعات فنية مثل "البيت 33 "، التي قدمها 10 مصممين من الشباب، من ضمنها أعمال فيصل طباره التي استلهمها من تاريخ فن عمارة القبة والأعمدة، كذلك مجموعة ليوا "مركز الفن" التي ضمت لوحات تشكيلية لمجموعة من فنانيها.
بيت الأمنيات
وعلى صعيد المشاريع الجماعية، يستوقف الزائر العمل الفني المعاصر "صوت أمنيات" لمعرض "إكسبو 2020" حيث تتدلى من سقف باحة بيت كبير بطاقة بيضاء صغيرة معلقة بخيوط شفافة، لتتمايل مع حركة المارة.
والأعمال الفنية الفردية التي تستوقف الزائر عديدة، مثل اللوحة الجدارية للمعمارية والمصممة سيما عروق، وصور من طبيعة الصحراء لأحمد علي الدشتي بالأبيض والأسود في بيت "دار ابن الهيثم للبصريات"
كريستيز.. ثلاث مجموعات تتصدر مزاد دبي
يتضمن مزاد كريستيز 16 في دبي بتاريخ 19 مارس، والخاص بالأعمال الفنية الشرق أوسطية، 215 قطعة فنية تزيد قيمتها التقديرية الأولية عن 5.5 ملايين دولار أميركي، أبرزها ثلاث مجموعات فنية. الأولى "فاروس" المصرية التي تغطي قرناً من الزمن بواقع 55 عملاً، ومجموعة المعماري العراقي معاذ الألوسي.
أما الثالثة فهي من مجموعة السيدة الدبلوماسية الفرنسية فرانسين هنريك التي اقتنت أعمال فنانين من مختلف البلدان التي عملت فيها، من ضمنها مصر حيث صادقت الفنانين وفي مقدمتهم عمر النجدي "1931" الذي روجت لأعماله في فرنسا لتعرض لوحاته إلى جانب بابلو بيكاسو وسلفادور دالي. ويسعى ابنها فيليب لبيع جزء من مجموعتها بهدف دعم المؤسسة غير الربحية "اتش أند اتش".
ويقام في اليوم التالي مزاد كريستيز الخاص بالساعات الفاخرة البالغ عددها 125 ساعة. ومن المتوقع أن يشتد تنافس كبار المُقتنين على ساعة نادرة من «باتيك فيليب» مُرصَّعة بالزمرد تبلغ قيمتها التقديرية 300 ألف دولار أميركي.
أيام التصميم.. منصة الأعمال المبتكرة الخلاقة
بدأت الجولة الاستطلاعية لمعرض "أيام التصميم دبي" بالتوقف في جناح "فان كليف أند أربلز" الذي ضم إلى جانب عرض مجموعة من أحدث تصاميمه في المجوهرات والحلي، نموذجاً من مشاغل الحرف الخاصة بالدار.
جائزة التصميم
وتم الإعلان بعدها عن اسم الفائز بالدورة الثانية من "جائزة الفنان الناشئ في الشرق الأوسط" بالتعاون مع مركز "تشكيل" للإبداع والشراكة مع "أيام التصميم - دبي"، وهو الشاب فيكرام ديفيتشا الذي عكس مشروعه "انتكاسة عشوائية" ثيمة الجائزة "نقطة تحول" بامتياز والذي استمد فكرته من مراقبته لعمال الطرق خلال عشوائيتهم في التعامل مع بلوكات الرصف المخططة باللون الأصفر لتحديد مواقف السيارات. أما نقطة التحول في مشروعه فكانت حينما التقى بالمقاول الذي أخبره أن العشوائية في إعادة الرصف خاضعة إلى شروط تحسب بالزمن المحدود لإعادة تركيبها، حيث يلغى نسقها وربما هويتها وتاريخها الأسبق لتشكل عملاً فنياً بظاهره وجدلياً في مضمونه.
إبداعات محلية
ما يستوقف الزائر خلال جولته في الدورة الثالثة من معرض "أيام التصميم دبي" الذي يقام تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي، زيادة عدد المشاركين بواقع 40 مشاركين من 20 بلداً. والمستوى المتقدم للمشاركات المحلية كالتصاميم التي شارك بها 10 مصممين شباب من الإمارات من خلال إعادة ابتكار تصمي المقاعد الخشبية بمفهوم الانتاج والقيمة بواقع "10/100/1000 " وذلك في جناح "فن ديزان"، كذلك جناح مصممة المجوهرات شمسه العبار.
كما يشغل السجاد في هذه الدورة مساحة أكبر، وما يستوقف منها قطع السجاد المعروضة في جناح "إيوان مكتبي" من لبنان، للمصمم الألماني يان كيث.






