قامات كبيرة تلاقت مساء أمس الأول في مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، لتكون جزءاً من الحدث السنوي الذي ينتظره المبدعون والمثقفون والأدباء بشغف، فقد تم تكريم فرسان الدورة الثالثة عشرة، في حفل كبير شهده معالي محمد المر، رئيس المجلس الوطني الاتحادي.
ومعالي د.أنور بن محمد قرقاش، وزير الدولة للشؤون الخارجية، رئيس مجلس أمناء مؤسسة سلطان بن علي العويس الثقافية، ومعالي عبدالرحمن بن محمد العويس، وزير الصحة، عضو مجلس الأمناء، و د. محمد عبد الله المطوع، الأمين العام للجائزة، وعبد الغفار حسين، وعبد الحميد أحمد.
وعبد الناصر عبودي، و د. سليمان الجاسم، و د. فاطمة الصايغ، أعضاء مجلس أمناء المؤسسة، وسلطان صقر السويدي، رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، وماجد بن حميد بن علي العويس، وعدد من المهتمين بالثقافة والعلوم والآداب.
تكريم صادف أهله
اختارت الجائزة في حقولها المتنوعة أسماء غنية عن التعريف، أضافت إلى الأدب والثقافة والمعرفة الكثير، وكرم د. أنور قرقاش، ود. عبدالله المطوع، الأمين العام لمؤسسة العويس، الفائزين، ففي حقل الشعر، مُنحت الجائزة مناصفة للشاعرين محمد إبراهيم أبو سنة ونزيه أبو عفش اللذين تتوافر في شعر كل منهما المعايير الشعرية.
وفي حقل القصة والرواية والمسرحية، منحت الجائزة للروائي محمد عز الدين التازي، لإنجازه السردي ذي الرؤية الحداثية الجامعة لمستويات متعددة، يتداخل فيها المتخيل بالواقع، والموروث بالمعاصر، والعربي بالغربي بأسلوب متميز.
وفي حقل الدراسات الأدبية والنقد، استحق د. أحمد عتمان الجائزة لجهوده في التأسيس لوعي جديد في الثقافة العربية، وتوثيق المرجعيات التاريخية الكلاسيكية، من خلال ترجمة أمّهات الكتب، وتأصيل مفاهيم الأدب المقارن في النقد العربي الحديث.
وفي حقل الدراسات الإنسانية والمستقبلية، منحت الجائزة للسيد ياسين السيد تقديراً لإسهاماته الفكرية البارزة والتزامه بالمنهج العلمي ورؤيته النقدية البنّاءة، وقراءته الواعية لواقع الأمة العربية واستشراف مستقبلها، كما تم تكريم دار الخليج للصحافة والطباعة والنشر بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي، وتسلّم التكريم رئيس تحريرها خالد عبدالله عمران تريم.
79 فائزاً
وألقى د. أنور قرقاش كلمة مجلس أمناء المؤسسة، مؤكداً فيها أهمية مؤسسة العويس الثقافية بين مثيلاتها العربية والأجنبية، ودورها المميز وموقفها الذي يزداد ثباتاً وقوة على كل الصُّعُد، ولافتاً إلى أن نجاحها وثباتها لا يأتيان من سياسة مجلس أمنائها فحسب، بل لقيادتها الحكيمة، وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان، رئيس الدولة، وصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وإخوانهما أصحاب السمو حكام الإمارات، ومشيراً إلى دور الدولة في احتضان المبدعين ودعمهم مواطنين وعرباً وأجانب.
وذكر قرقاش أن كل دورة تكتسب مبدعين جدداً، ليسجلوا أسماءهم مع الفائزين في الدورات السابقة، حتى بلغوا 79 فائزاً.
الإبداع
وألقى القاص والروائي د. محمد عز الدين التازي كلمة الفائزين، وأشار فيها إلى الدور الذي يقوم به الأدباء من خلال إبداعاتهم، ولا سيما في ظل الأوضاع السياسية التي تعانيها الدول العربية في الوقت الحالي، وأشاد بتجربة سلطان بن علي العويس الشعرية، والجائزة التي أحدثها، ليكرم بها النابغين في مجالات الأدب والفكر من أبناء أمته .
حيثيات
ألقت الاديبة د. عفاف البطاينة، رئيسة لجنة التحكيم، تقرير اللجنة الذي تضمن حيثيات فوز المكرمين بالجائزة، كما ألقت د. فاطمة الصايغ بيان قرار مجلس الأمناء باختيار الفائز بجائزة الإنجاز الثقافي والعلمي
اعتزاز بتكريم مؤسسة تحتل مكانة عالية
أكد عدد من الفائزين لـ«البيان» الاعتزاز بتكريم مؤسسة العويس لهم التي باتت تحظى بالاحترام والتقدير، وتحتل مكانة عالية في الساحة الثقافية، إذ أكد د. السيد ياسين السيد أن هذا التكريم يمثل له تقديراً بالغ الأهمية من مجتمع المثقفين العرب، وقال «أشعر بالفخر لحصولي على جائزة العويس المعروفة بدقتها الشديدة في اختيار الفائزين، وذلك بعد أن حصلت من بلدي مصر على جائزة الدولة التقديرية وجائزة النيل».
كما ذكر أيمن عتمان نجل د. أحمد عتمان أن هذا التكريم تقدير كبير لوالده المرحوم، وقال «تكريم والدي في أكثر من مناسبة يكشف أبعاداً جديدة في شخصيته لم أكن أنا وإخوتي نعرفها من قبل، ووالدنا يستحق هذا التكريم، فقد كرس حياته كلها في سبيل العلم، واعتبر الروائي محمد التازي التكريم إضافة مهمة في مسيرته»، وقال «أفتخر بهذه الجائزة، لا سيما أنها جاءت في مرحلة أشعر فيها بالتعب من الكتابة».
كما أكد الشاعر د. محمد أبو سنة أنه يعتز بتكريم مؤسسة العويس التي تحظى بالاحترام والتقدير، وقال «احتلت هذه الجائزة مكانة عالية في الأوساط الثقافية العربية، بسبب نزاهتها وموضوعيتها واختياراتها وأسماء الفائزين بها على مدى الدورات السابقة، وفخور بأني شهدت هذه اللحظة الاستثنائية في حياتي».


