أشاد المهندس المعماري الفرنسي العالمي، رولاند كاسترو، بالتطور العمراني الذي تشهده دولة الإمارات الذي جاء من خلال رؤية طموحة جعلت الدولة تتبوأ هذا الموقع ، جاء ذلك خلال محاضرة نظمتها جامعة باريس السوربون - أبوظبي، أخيرا بمقر الجامعة بجزيرة الريم بأبوظبي حول المجتمعات المعمارية الكبرى في باريس الكبرى،..

وذلك ضمن فعاليات شهر الفرنكفونية التي تنظمه الجامعة، واستضافت خلالها المهندس المعماري الفرنسي العالمي، رولاند كاسترو، للحديث حول إعادة رسم وتخطيط باريس الكبرى وان ترسانة قانونية هي التي تحرس تراث فرنسا المعماري ، مشيدا بالتطور العمراني في الإمارات الذي بات يفوق المدن الأوروبية .

ثقافة معمارية

اعتبر رولان كاسترو أن الإشعاع العالمي لمدينة باريس يكمن بشكل خاص في جمال المدينة، ولذلك يلزم تحسين الضواحي، وتحويل العاصمة إلى زهرة واسعة ومناطق رمزية للاختلاط السكاني والثقافي والعلمي ، وأضاف : إن حرص فرنسا على تراثها المعماري يظهر من خلال الترسانة القانونية التي وضعتها لمواجهة خطر إهدار هذه الثروة أو ضياعها، وهي تتمثل في أكثر من خمسين قانوناً.

ترصد تصنيفا مفصّلا لجميع المعالم التي يمكنها أن تدخل ضمن حماية الدولة، والشروط التي تجعل بعضها يحظى بتصنيف خاص، كتراث من "الدرجة الأولى"، كما هو الحال مع برج إيفل، وقصر فرساي، أو قوس النصر، بجانب المراقبة والإشراف على تنظيم كل النسيج المعماري المحيط بالمواقع الأثرية.

تناسق عمراني

وتابع: يلاحظ الزائر لوسط باريس التي تزخر بكّمٍ هائل من المعالم، التناسق الموجود في النسيج المعماري بين ألوان وأشكال البنايات وأحجامها، والفضل في ذلك يعود لهيئات خاصة من المهندسين التابعين لوزارة الثقافة والاتصالات، وفرضها شروطا معينة على من يريد ترميم منزله حتى لا يسيء ذلك للمنظر العام للمكان ..

وأشار إلى أن الحكومة الفرنسية طرحت مشروع باريس الكبرى لآفاق عام 2030 من أجل جعل العاصمة الفرنسية حاضرة تنافسية على الصعيد الدولي، تولّد ثراء وتوفر فرصا للعمل، وتتمحور المشاريع حول ثلاثة مواضيع أساسية هي: التنمية المستدامة، وإعادة تنظيم شبكة النقل، وفك عزلة الضواحي.

العمارة الإماراتية

وتحدث كاسترو عن العمارة الإماراتية حيث قال : ما رأيته في الإمارات من تطور عمراني سريع في سرعة الإنجاز، لم يأت مصادفة بل جاء من خلال رؤية وخطط تنموية وبرامج طموحة جعلت الإمارات تتبوأ هذا الموقع العالمي ونتيجة للجهود والمتابعة التي بذلتها حكومتها للوصول للعالمية..

مشيراً إلى أن الإمارات تحتل الآن موقعا في المقدمة بين الشعوب والأمم بسبب الرؤية التي تجسدت على أرض الواقع من خلال استراتيجية أسفرت عن تطور عمراني متناسق.

نبذة

أوضح البروفيسور إيرك فواش، مدير جامعة باريس السوربون - أبوظبي، خلال تقديمه للمحاضرة، أن رولاند كاسترو، مهندس معماري فرنسي ذو سمعة دولية، عرف بالدمج بين الانشطة السياسية في هندسة العمارة الحضارية، كما عين على رأس فريق متعدد التخصصات بين عامي 2008 و2009 لإعادة رسم وتخطيط باريس الكبرى، وهو من المدافعين عن إنشاء الأماكن الرمزية الثقافية وإعادة الحياة السكانية والجمال إلى الضواحي.