أوراق عمل غنية، قدمتها مجموعة من رائدات الحراك التعليمي والثقافي في الإمارات، أثرين فيها النقاش الفكري الذي احتضنته ندوة «المرأة الإماراتية ومساهماتها في الحركة الثقافية -الشارقة نموذج»، والتي نظمها المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة صباح أمس في غرفة تجارة وصناعة الشارقة، وشاركت فيها كل من الدكتورة عائشة السيار الحاصلة على درجة الدكتوراه في فلسفة التاريخ..
والدكتورة مريم بيشك أستاذة اللغويات العامة والتطبيقية وعضوة المجلس الاستشاري لإمارة الشارقة، والدكتورة نورة المدفع نائب رئيس جمعية مرشدات الإمارات، والإعلامية حصة العسيلي، والأديبة شيخة الناخي، بحضور الشيخة عائشة بنت محمد القاسمي، عضو اللجنة الاستشارية بالمجلس الأعلى لشؤون الأسرة.
رائدات المشهد الثقافي
قدمت صالحة غابش مديرة المكتب الثقافي والإعلامي بالمجلس الأعلى كلمة أثنت فيها على دور رائدات المشهد الثقافي، وصفقت للمبادرات التي قمن بها منذ قيام الاتحاد وحتى يومنا هذا، مشيرة إلى أن الندوة تعد ترجمة حقيقية لرؤية سمو الشيخة جواهر بنت محمد القاسمي، رئيس المجلس الأعلى لشؤون الأسرة..
والتي تعتبر رائدة في العمل الثقافي، لجهودها الكبيرة في دعم الثقافة، ودورها في نشوء رابطة أديبات الإمارات، ورعايتها لمؤتمر «المرأة والثقافة على أبواب الألفية الثالثة»، إضافة إلى رعايتها لبرامج وأنشطة مشابهة على المستوى العربي والإقليمي.
الثقافة والوعي
أدارت الجلسات الأديبة والكاتبة نجيبة الرفاعي، وقدمت الجلسة الأولى ورقة عمل الدكتورة مريم بيشك التي ناقشت «التحليل الوصفي للحركة الثقافية وبداية تشكل الوعي الثقافي في الدولة»، وعرفت من خلالها الثقافة والوعي، وتحدثت عن خصائص وسمات بدايات الوعي الثقافي، وأهمها نزوع المرأة العربية لقيم التغيير الإيجابية، واتصاف الوعي الثقافي بالاعتماد على الذات..
ونجاح المرأة في دولة الإمارات في انتزاع الثقافة من الواقع التي وضعت فيه، ورفضها أن تكون متفرجة على حركة التنمية بحكم أن المجتمع العربي ذكوري، وتعبير الثقافة عن خصوصية حياة المجتمع، وتكوين المثل الإنساني الأعلى الذي استطاع أن يترجم الثقافة الراقية ويمارسها ويتجسد ذلك في شخصية وتكوين صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة.
وناقشت الدكتورة نورة المدفع "المرأة والتعليم العالي"، وتحدثت من خلال ورقتها عن خروجها لاكتساب العلم خارج الإمارات، مشيرة إلى دعم الشارقة لدفع الفتيات في ذلك الوقت للسفر في سبيل طلب العلم، وبين الكويت التي أتمت فيها دراستها الجامعية، والولايات المتحدة التي درست فيها تعليمها العالي.
تجربة حياة
وفي الجلسة الثانية، عرضت الدكتورة عائشة السيار «تجربة حياة» وتحدثت من خلال ورقة عملها عن مرحلة الدراسة والعمل، واسترجعت بدايات التعليم. وناقشت الأديبة شيخة الناخي «الأدب والمرأة ريادة وتأسيس»، وتحدثت عن علاقة المرأة بالأدب وذكرت دور المؤسسات في حركة النهضة الثقافية والاجتماعيّة والأدبيّة.
سيرة ذاتية
قدمت الإعلامية حصة العسيلي سيرتها الذاتية، لتطرح أمام الجيل الجديد إحدى تجارب الرائدات اللواتي واكبن مرحلة الحراك الوطني الثقافي في إمارة الشارقة، مشيرة إلى بدايتها الإعلامية من خلال أول إذاعة انطلقت من الشارقة «صوت الساحل» في الستينيات، وحرصها على تطوير نفسها، وعملها ودراستها في نفس الوقت حتى نجحت في تحقيق إنجازات شخصية وإعلامية مهمة.
