تميزت جلسات مهرجان طيران الإمارات للآداب بالحيوية، واحتفت حلقات النقاش بجمهورها من القراء وعشاق الكلمة، ومن ضمن هذه الجلسات، «كيف تنشر أعمالك؟» التي شارك فيها كل من كاتبة أدب الطفل والناشرة نادين توما من لبنان والكاتب خالد السويدي من الإمارات، وأدارها علي الشعالي، وبحثت الصعاب التي دفعت بعض الكتاب في العالم العربي إما إلى تأسيس دار نشر خاصة بهم أو إلى نشر كتابهم على حسابهم وتحمل أعباء توزيع الكتاب وغيرها من التحديات.
لأنه مختلف
وتميزت الجلسة بخروجها عن النمط التقليدي سواء في تداعيات الحوار أو في تحدث كل من المشاركين بتلقائية عن تجربتهما أو في النقاش مع الجمهور، مما أغنى الجلسة دون تجاوز الزمن المحدد لها. وتحدثت نادين في البداية عن افتقار صناعة النشر في العالم العربي إلى الناشر الذي يملك رؤية يبحث من خلالها عن الكتّاب الذين يحققون نوعية في المضمون. وانتقلت بعدها إلى العوامل التي دفعتها إلى تأسيس دار نشر «قنبز» عام 2006، انطلاقاً من قناعتها بأن الكاتب الذي «لا يسعه العالم ليس لأنه أفضل بل لأنه مختلف»، مشيرة إلى أن الدار تعنى دوماً بالمضمون والتصميم والإخراج بالتعاون مع فريق من الفنيين، وبالتالي فإن معدل الكتب التي تنشرها سنوياً لا يتجاوز الخمسة كتب.
سلطان الحريم
كما حدث السويدي الذي تميزت مجموعاته القصصية الثلاث في الأدب الاجتماعي الساخر منها «بطل من ورق» و«سلطان حريم»، عن بدايات تجربته مع الكتابة التي تزامنت مع بداية ظهور مواقع المنتديات في أواخر القرن العشرين، والتحديات التي واجهته فيما يتعلق بالنشر مما دفعه إلى طباعة كتابه، ليدخل في دوامة جديدة ترتبط بالتوزيع. وأشار إلى تجاوز تلك الصعوبات مع ازدهار حركة النشر المحلية قبل 3 سنوات، ونجاحها في التسويق والترويج للكتّاب المحليين عبر مختلف وسائل الاتصال الحديثة.
في «واحة الشعر»
كما أمضى عشاق الأدب بالأمس زمناً نوعيا في «واحة الشعر»، حيث استمتعوا بعذوبة الكلمة وجمالية الصور وبلاغة اللغة من 3 بلدان عربية مع الشعراء علي الصايغ، الذي صدرت له أول مجموعة شعرية «عودة النورس» عام 2004 والشاعر الروائي ابراهيم نصرالله الذي صدر له 14 مجموعة شعرية ومثلها في الرواية، والدكتورة والشاعرة الإعلامية بروين حبيب، التي ترجمت مجموعاتها الشعرية إلى سبع لغات آخرها «الفراشة».
حب دبي
واستمع الحضور في واحة أشعار الصايغ التي تنوعت بين حب الوطن والطبيعة والغزل والتي حفلت بالتأمل والحكمة وخبرة الحياة منها قوله في قصيدة «حب دبي» «دبــي مـاهـى شـوارع وأنـفـاق .. دبـــي مـن عـاشـهـا يحسبها بـلاده»، وفي قصيدة أخرى يعكس الشطر التالي عمق الحكمة «حبس المشاعر تضني من حبسها». وأخذ نصرالله المستمعين إلى واحة فلسفة الحياة مع قصائده التي بدأها بقصيدة «ملاحظات» التي مطلعها، «لا أصدق من سيموت..أصدق من سيولد»، وتلاها بقصيدة «ناجون» التي تناول فيها ما تخلفه الحروب، و«العابر»، التي استقاها من إيقاع الحياة اليومية.
أجندة
من برنامج اليوم
من الفقر إلى الغنى
محمد الفهيم - التوقيت 10:00
مبادرة «الشر»
محمد المطروشي ونوره النومان بإدارة جمال الشحي التوقيت: 10:00
محاضرة أورويل 2014
جيريمي باكسمان ومؤلف سيرة أوريول دي دجاي تايلور التوقيت: 11:30
صنع في الإمارات
التعاون بين معهد غوته والمجلس الإماراتي لكتب اليافعين
فاطمة المهيري ونورا النومان ونورية العبيدلي التوقيت 3:00
المراسل الصحفي في وقت الأزمات
جيريمي بوين التوقيت 5:00
جلسة
«التنينات والعروش الخفية» تعرض تجربة كاتبين من الإمارات
تميزت الجلسة النوعية «التنينات والعروش الخفية»، بعرضها لتجربة كاتبين من الإمارات هما دبي أبوالهول وأحمد بوخاطر، اللذين استطاعا، رغم صغر سنهما تحقيق نجاحهما سواء في عالم الرواية المكتوبة باللغة الانجليزية أو في القدرة على نشرها واكتساب شريحة واسعة من القراء الشباب المحبين لأدب عوالم الخيال والأساطير. وتحدث في بداية الجلسة التي تميزت بحضور عدد كبير من جيل الشباب، بوخاطر المتعدد المواهب منها الإنشاد عن تجربته مع روايته الأولى «الولد التنين وساحرات غالزا»، التي نشرت عام 2012، ودبي أبوالهول عن روايتها الأولى «غالاغوليا».
قال بوخاطر إن تجربته بعد نشره الرواية الأولى. أما دبي فتحدثت عن الجزء الثاني من روايتها الثلاثية الذي سيصدر صيف العام الجاري، والصعوبات التي واجهتها خاصة بعد انتقالها إلى مرحلة الدراسة الجامعية، ومن ضمنها صعوبة اختيار أسماء الشخصيات التي كان يساعدها في انتقائها صديقاتها في المدرسة.
وأعربت عن سعادتها بتحويل روايتها «غالاغوليا» إلى فيلم سينمائي سيتم الانتهاء قريباً.
العود والفراشة
ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب حلق الجمهور في «واحة الشعر» مع تقاسيم المقامات العراقية على العود وأشعار بروين حبيب إلى فضاءات رحبة بالأحلام وأمنيات الخيال ووحدة الحياة من مجموعتها «الفراشة».


