"من حبي الصعب أطرب كلما يصعب ...متعود بالشدايد هايم هيامي" بيت شعر مؤثر لصاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي "رعاه الله" نحته الفنان شادي المطروشي على كثبان الرمال التي طالعت جمهور أمسية "أبيات من عمق الصحراء" التي نظمها مهرجان طيران الإمارات للآداب بمشاركة ستة شعراء من مختلف بلدان العالم.
عاش الجميع تجربة شعرية بمختلف أبعادها من الكلمة والمعاني إلى تنوع موسيقى إيقاعات اللغات المختلفة وجماليات الأداء، مع كل من خلود المعلا وخالد البدور من الإمارات ويان لي من الصين وسير أندرو موشن من بريطانيا وفرانك كلوتغين من ألمانيا وليمن سيساي البريطاني من أصول أثيوبية.
كرم الضيافة
بعد استقبال الضيوف بكرم الضيافة العربية واختيار أمكنتهم في الواحة التي احتضنتهم بعيداً عن صخب المدينة واستمتاعهم بتقاسيم العود، ومشهد الخيول التي كانت تخب على قمم الكثبان تحت ضوء القمر، قدم عريف الحفل بول ليزارد الشاعرة الأولى خلود التي نشرت خمس مجموعات شعرية، والتي ألقت مقتطفات من أشعارها التي تناولت فيها أوجه مختلفة من الحياة بين الحب والحكمة والحرية والتأمل والطبيعة، والتي تمت ترجمتها إلى اللغة الانجليزية.
سفر روحي
استوقف المستعمون في البداية تجربتهم مع الشاعر الصيني لي، حيث تعرفوا على إيقاع مختلف للكلمة والموسيقى خاصة وأنه من الشعراء البارزين في الصين. لينتقلوا بعدها مع السير موشن شاعر المملكة المتحدة الرسمي إلى لغة أكثر تآلفاً معها. وتناول موشن في قصيدته الأولى مفهوم السفر الروحي والزمني والفكري والجغرافي والإنساني.
لينتقل بعدها عبر جغرافية المكان والقصيدة إلى استراليا، ومنها إلى المستقبل حيث يحكي برمزية عن زمنه الأثري الذي يستشفون منه الحب الذي كان يسود بين رجل وزوجته في زمنه الحاضر الغابر.
أداء مسرحي
كما ساعد أداء الشاعر الألماني لي الحضور على التفاعل مع قصائده، نتيجة أدائه المشحون بالتعبير عن معاني الكلمات. أما مفاجأة الأمسية فكانت مع الشاعر سيساي الذي ألقى قصيدته بأداء مسرحي حرفي حيث ترجم المعاني بتلون صوته، حول معاناة الإنسان الذي يرفض الاستسلام على الرغم من حصار الصعاب وضغط الآخرين، لينبت له في النهاية جناحين يحلق بهما في دروب الحياة.
وأتى مسك ختام الأمسية مع البدور الذي تناغمت معاني ورموز قصائده مع بيئة الصحراء وحياة سكانها بين الأمس واليوم ليتفاعل معها الجمهور غير الناطق بالعربية بعد استماعهم لترجمتها بالانجليزية، وفي مقدمتها قصيدته "بدوُ مجهولون".
للفن نصيب في المهرجان
أسوة بدورات المهرجان السابقة، يتم استضافة معرض فني. ومعرض هذه الدورة المقام في الردهة السفلية من مقر المهرجان يتمحور حول فنون الخط العربي والأجنبي.
وما يستوقف في المعرض أعمال الفنان والخطاط الاسترالي ديف وود، واللافت انجذاب الزوار من كبار وصغار لركنه ومطالعة لوحاته أو منحوتاته الورقية ، والجميل في أعماله أن لون بياض الورق أضاف للعمل قيمة فنية . ويُزين وود لوحاته ذات المنحوتات، وتلك التي تقتصر على مساحة صغيرة من الرسم كالأيقونات، بالقصيدة التي تتناغم مع المشهد من ضمنها قصيدة لعمر الخيام.
وقال وود "في القرن التاسع عشر، ترجم أحد المستشرقين الفرنسيين مجموعة من القصائد العربية، وبعدها بسنوات ترجمت نيوزلندية تلك القصائد إلى الانجليزية، ليقوم أخوها بطباعتها، وبعد مضي 40 عاماً اقترحت عليها طباعتها في كتب صغيرة وهكذا كان.
من برنامج اليوم
نخبة من شعراء الإمارات في المهرجان الساعة السابعة
الأمسية الأولى
فلاح المري
راشد الكشف
علي إبراهيم
الأمسية الثانية
محمد المر بالعبد
مصبح بن علي الكعبي
يستضيف الأمسيتين الإعلامي سعود الكعبي
تكريم الفائزين بـ«قصيدة عن ظهر قلب» وتشجيع المواهب الشعرية
يعتقد كثير من الناس أن الشعر أصبح نادراً، ولكن أثبت لنا المشاركون في مسابقة "قصيدة عن ظهر قلب" اليوم، أن الشعر ما زال حياً لدى جيل الشباب.
حيث كرم مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، ضمن فعاليات مهرجان طيران الإمارات للآداب، أمس، بقاعة الراس، في فندق الإنتركونتيننتال فيستيفال ستي، طلبة المدارس الفائزين في المسابقة التي انطلقت في مارس بهدف تشجيع الطلبة على إبراز مهاراتهم في إلقاء القصائد الشعرية واختبار ميولهم الشعرية والتركيز على حفظ الشعر لما له من دور عظيم في تعزيز الملكة اللغوية وملكة الإبداع وتعميق دور العاطفة والوجدان.
فضلاً عن تذوق المعاني العظيمة للشعر بكل ألوانه، حيث حصل كل فائز على شهادة تقدير وكأس ومجموعة من الكتب الثقافية، كما ستقدم لهم فرصة للظهور في برنامج "حوار الكتب" على إذاعة "دبي آي"، الذي تشارك في تقديمه مديرة المهرجان إيزابيل أبو الهول، ويتم بثه كل يوم سبت.
تعزيز التراث
وجرى حفل التكريم بحضور عدد من الشعراء الإماراتيين ومنهم: مطر الدرمكي وأحمد البدواوي، وطلال سالم، وعلي الصايغ، بالإضافة إلى ممثلي وسائل الإعلام وأولياء الأمور.
وفي هذا الإطار أكد إبراهيم عبد الرحيم، مدير الفعاليات في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، أن مسابقة "قصيدة عن ظهر قلب" حققت أهدافها المنشودة في منح الجيل الجديد فرصة التمتع بالتجارب الشعرية، وقال: انطلاقاً من دور المركز الذي يعنى بتعزيز التراث المحلي وإبرازه على المستويين الإقليمي والمحلي.
فإننا حريصون على إطلاق المبادرات والفعاليات ذات الصلة بإحياء التراث وذلك تجسيداً لتوجيهات سمو الشيخ حمدان بن محمد بن راشد بن سعيد آل مكتوم، ولي عهد دبي، والتي تسعى بمجملها إلى ترسيخ الثقافة المحلية للدولة، وتعزيز الوعي بالقيم والعادات والتقاليد الإماراتية الأصيلة في المجتمع من خلال الشعر والموروث الشعبي خاصة الشعر النبطي.
3 جولات
ومن جانبها قالت سمية سعيد خلفان، مديرة إدارة التسويق والاتصال المؤسسي في مركز حمدان بن محمد لإحياء التراث: واشتملت المسابقة على ثلاث جولات، حيث تم في الجولة الأولى اختيار 60 متسابقا من المدارس، تأهل منهم 20 متسابقاً إلى الجولة الثانية ممن تنافسوا في الجولة النهائية على إلقاء الشعر باللغات العربية والإنجليزية بالإضافة إلى لغات أخرى.
وأضافت: ألقى كل مشارك قصيدتين اختارهما من القصائد التي اختارها وحددها كل من مهرجان طيران الإمارات للآداب ومركز حمدان بن محمد لإحياء التراث، وقد كان هناك أكثر من فئة، ومنها: فئة الشعر النبطي، وفئة الشعر العربي الكلاسيكي، وفئة الشعر العربي المعاصر، وفئة الشعر الإنجليزي المعاصر، وفئة الشعر الإنجليزي الكلاسيكي.
الدورة الأولى
تعد مسابقة "قصيدة عن ظهر قلب"، فعالية جديدة تضمنتها دورة مهرجان طيران الإمارات للآداب 2014، وقد تمكن 20 طالباً من الوصول للتصفيات النهائية للمسابقة اعتماداً على تفوقهم في الإلقاء الشعري، حيث قاموا بإلقاء القصائد المختارة غيباً، وقدموا "من بنات أفكارهم" فيما لا يزيد على 50 كلمة أسباب اختيارهم للقصائد.
جلسات
«إعادة تشكيل حياتك» بين الواقع والتمني
حضور نسائي كبير، شهدته جلسة "إعادة تشكيل حياتك"، التي تحدثت فيها كل من الخبيرة البريطانية والروائية ليز فينويك، وأنيتا باباس الاختصاصية في علم النفس السريري، وسوزان رادفورد مقدمة برامج، وبوفي جاشنمال مصممة أزياء، وثمينة شاهيم محاضرة جامعية في علم النفس، واهتمام شديد من قبل الحاضرات بالجوانب المتعلقة بكيفية تحقيق الأهداف، وصنع النجاح رغم الصعوبات والتحديات المحيطة بهن، وشهدت الجلسة انفعالات تباينت بين البكاء واليأس، تمثلت في سرد بعض الحاضرات لقصصهن ومعاناتهن الشخصية.
بداية، ذكرت أنيتا باباس أن إعادة تشكيل الحياة، تتطلب التركيز على الأمور الإيجابية، ومحاولة السيطرة على حياتنا، وإدراك الرغبة في التغيير ، ورغم النجاح الكبير الذي حققته الروائية ليز فينويك، فإنها اعترفت بتخوفها الكبير في بداياتها، فالكتابة كانت تشكل تحدياً بالنسبة إليها، ولكنها لم تسمح لخوفها بالانتصار عليها.
وسردت بوفي سلسلة الإحباطات، التي مرت بها واحدة تلو الأخرى، حتى استعادت نفسها ووقفت على قدميها من جديد ، أكدت ثمينة شاهيم أن سيدات كثيرات يشعرن بالخوف من النجاح، لشعورهن بأنهن لا يستحقنه، مشيرة إلى أن الخشية من النجاح سبب أساسي للفشل.
أسرار الصحة النفسية والعقلية لدى النساء
بدأت النساء في مهرجان طيران الإمارات للآداب صباحهن أمس، بجلسة نقاشية بقاعة "أمواج" في فندق الانتركونتيننتال فيستيفال سيتي، استطاعت أن تثري ثقافتهن حول أبرز المخاطر الصحية التي تحيط بالمرأة، والدور الذي يلعبه كل من الغذاء وأسلوب العيش في تحسين جودة الحياة، حيث كشفت كل من حورية كاظم، أول جراحة إماراتية، وسيلفينا رو، التي تعد من كبار الطهاة في بريطانيا، وزينة حابي، مدربة رياضية، وروبن تريجور، اختصاصية نفسية، عن أسرار الصحة النفسية والعقلية والبدنية لدى النساء.
وأوضحت حورية كاظم استشارية جراحة الثدي والمديرة المؤسسة لعيادة المرأة السليمة في دبي، أن مرض سرطان الثدي في انتشار متزايد في جميع أنحاء العالم بسبب العوامل الوراثية واختلال معين في الحمض النووي، وقالت: أحذر النساء من تقليد الممثلة أنجلينا جولي التي استأصلت ثدييها السليمين .
أما سيلفينا رو فقالت: على النساء الحذر من تناول السكريات والتحكم بأنظمتهن الغذائية خاصة عند السفر، فضلاً عن ضرورة التوجه نحو الفواكه والخضروات العضوية لأنها أكثر فائدة للجسم ولا تحتوي على أية سموم.
و قالت زينة حابي، مدربة رياضية: زيادة الوزن والبدانة هي أكثر ما يشغل بال النساء، وهنا يجب أن نشجع كل شابة على ممارسة الرياضة المفضلة لديها .



