أقامت جامعة زايد الدورة الثاني لمعرض "حكايات من الإمارات" وذلك ضمن مشاركتها في مهرجان أبوظبي (2014) الذي تنظمه مجموعة أبوظبي للثقافة والفنون، حيث يضم المعرض نصوصاً لنحو (50) حكاية شعبية تعود أفكار شخصياتها للماضي حيث كانت ترويها الجدات للأطفال في ما يعرف " بالخراريف"، ويستمر المعرض حتى (29) مارس الجاري في منتزه خليفة بأبوظبي ضمن الجناح الإماراتي في "القارات الست".
وتم افتتاح فعاليات المعرض أول من أمس، بحضور عبد المحسن أُنسي مساعد نائب مدير الجامعة وأعضاء نادي القصة "خراريف" بالجامعة وعدد من عمداء الكليات وأعضاء الهيئتين التدريسية والإدارية، ويواكب المعرض احتفالات العالم باليوم العالمي لسرد الحكايات الذي يوافق يوم 19 مارس.
شخصيات تراثية
وتحدثت حنان المرزوقي رئيسة نادي القصة "خراريف" بالجامعة، موضحة أن الفكرة بدأت منذ عدة سنوات عندما قامت مجموعة من طالبات الجامعة بتنفيذ مشروع كتاب تضمن عدة قصص وحكايات قديمة قامت الطالبات بجمعها من جداتهن وشخصيات من كبار السن بهدف توثيقها ونقلها للأجيال القادمة..
مشيرة إلى أن هذه الفكرة كبرت من خلال النادي وأن لديهم اليوم أكثر من (50) قصة كتبتها الطالبات من مختلف كليات الجامعة واستثمرن فيها اكثر من (24) شخصية. وأشارت إلى أنهم يستعدون حاليا لإصدار كتاب يضم كافة الحكايات التي ألفتها الطالبات وسيحمل غالبا اسم "خراريف"، وستعرض فيه القصص باللغتين العربية والانجليزية، كما يستعدون للمشاركة في معرض أبوظبي الدولي للكتاب في ابريل المقبل .
حكايات صوتية
وتحدثت الطالبة حمدة المنهالي نائبة رئيسة النادي موضحة أن ناديهم يضم حاليا نحو (20) طالبة، وأن كتابة القصص تشارك فيها الكثير من طالبات الجامعة من مختلف التخصصات، بالإضافة لطالبات أخريات يقمن برسم شخصيات هذه القصص، وأنهم قاموا مؤخرا بتسجيل هذه القصص بأصوات طلاب وطالبات الجامعة وتبث حاليا وبشكل يومي عدة قصص عبر اذاعة أبوظبي "كلاسيك اف ام" بهدف زيادة نشرها بين الجمهور ..
وخاصة من الأطفال، وتحكي الطالبة فاطمة الهاشمي من السنة التأسيسية بالجامعة قصة " العملاق" حيث كانت من الشخصيات القديمة التي يتداولها الناس على أنها شخصية مخيفة ويسمى "عملان شنق بن عنق "، ولكنها أظهرته بشكل ايجابي، بينما عرضت مي المنصوري من برنامج دراسات إماراتية بالجامعة، قصة حول "أم الدويس" التي كانت معروفة بجمالها وكيف كانت تجتذب الرجال وتذبحهم..
والطالبة ميثاء صالح في السنة التأسيسية بالجامعة، كتبت قصة عن مغامرة لمجموعة تشتمل على طفل وشاب ورجل كبير السن ذهبوا لإحضار شجرة السدر من جزيرة بعيدة، وواجهوا تحديات كبيرة ولكنهم أصروا على العودة بهذه الشجرة إلى مدينتهم وهي شجرة تمثل قيمة تراثية لدى أهل الإمارات، أما قصة "ناصر وشجرة الغاف" فحملت من خلالها الطالبة فاطمة ناصر دعوة للأطفال حول أهمية احترام الآخرين والجيران وعدم ايذائهم .
