بحضور نهيان بن مبارك براعم الطفولة تنشد للإمارات

جلسات حوارية تفتتح أنشطة «طيران الإمارات للآداب»

صورة

تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، انطلقت أمس في ندوة الثقافة والعلوم بدبي، فعاليات الدورة السادسة لمهرجان طيران الإمارات للآداب، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، ومعالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والشيخة بدور القاسمي رئيسة هيئة الشارقة للاستثمار والتطوير "شروق"، ومعالي عبدالرحمن العويس وزير الصحة، وعدد من الدبلوماسيين وكبار الشخصيات والمهتمين.

استهل الحفل بالنشيد الوطني الإماراتي الذي قدمه جوقة من الأطفال معلنين افتتاح فعاليات المهرجان، كما قدموا النشيد الرسمي للمهرجان بعنوان "التحول".

قدرات

ثم ألقى معالي الشيخ نهيان كلمة خلال الحفل خاطب فيها الحاضرين قائلاً، " برؤية ودعم صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وعبر حبكم للكلمة التي ستترك أثرها في الأجيال القادمة، وبالنوايا الطيبة والعلاقات الإنسانية، تتحقق القدرات الاستثنائية للتطور الذي يشهده المهرجان والحركة الثقافية والأدبية التي تساهم في الارتقاء بنوعية الحياة اليومية".

وأضاف "أصبح المهرجان خلال ست سنوات علامة بارزة في الإمارات، وهو مثال للتحول"، وطرح في كلمته جملة من التساؤلات حول مستقبل الكتاب والكلمة المقروءة، واستشهد بالعديد من الشعراء والمفكرين والرؤساء الذين خلدهم التاريخ، ممن لا يزالون مرجعية عبر القرون".

وتوجه معاليه بالشكر لفريق المهرجان ورعاته والمتطوعين الذين حققوا تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، العجائب في زمن قياسي والتي ستثمر في أجيال المستقبل.

تطلعات

ثم ألقت إيزابيل أبوالهول مديرة المهرجان كلمة توجهت فيها بالشكر لرعاة وشركاء المهرجان مؤكدة أن المهرجان سيحقق كل تطلعاته بتوجيهات ورؤية راعي المهرجان صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد أكبر الداعمين للأدب والشعر والثقافة ولكل المبادرات الحضارية البناءة.

وتضمنت فقرات الحفل، عرض فيلم وثائقي يعكس التحول والتطور الذي شهدته الإمارات في زمن قياسي لا يتجاوز 40 عاماً، بين الماضي والحاضر.

كما قُدمت ومضات من نتاج عدد من الكتاب والأدباء المشاركين في المهرجان بمن فيهم الشاعر إبراهيم محمد إبراهيم والشاعرة بام إيرز، وحوار بين الروائي محمد الأشعري ونوفر رمول، وآخر بين ريز خان وبادي أشداون وجيرمي باكسمان، ومع تيم رايس أيضاً، كما وقع عدد من الكتاب مؤلفاتهم في ليلة الافتتاح.

30 ألف زائر

 تستضيف الدورة السادسة من مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي انطلق أمس تحت رعاية صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، «رعاه الله»، أكثر من 170 كاتباً من مختلف بلدان العالم بواقع 200 فعالية وأكثر، مع مشاركة أكثر من 45 من الكتّاب المحليين، في أكبر مشاركة إماراتية منذ انطلاق المهرجان، فيما يتوقع المنظمون حضور أكثر من 30.000 زائر.

قدم المؤتمر الصحفي الذي أقيم صباح أمس في مقر فعاليات المهرجان بفندق انتركونتننتال بدبي فستيفال سيتي، إضاءة على مستجدات المهرجان الأخيرة. وتحدثت في المؤتمر إيزابيل أبو الهول مديرة المهرجان، إلى جانب شركاء المهرجان ليمثل طيران الإمارات شاذ بيشيمام مدير أول، والدكتور صلاح القاسم المستشار في هيئة دبي للثقافة والفنون «دبي للثقافة».

 النص الإبداعي بين حماس الفكرة وآلام المخاض

لا يولد النص الإبداعي وفي فمه ملعقة من ذهب، فمراحل كثيرة يعانيها صاحبه حتى تكتمل فكرته وترى النور، فما بين الحماس للفكرة وبث الروح فيها، ورعايتها وصولاً إلى مرحلة المخاض، بكل ما فيها من صعوبات وتحديات وآلام، يعيش المبدع حالات مختلفة، ويتنقل من انفعال لآخر، فيظهر نصه في بعض الأحيان بأكثر من روح.

«البيان» التقت بعض الكتاب المشاركين في مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذين عايشوا هذه الحالات ووصفوا آلام المخاض، التي مرت بها إبداعاتهم حتى رأت النور.

تناقضات

أكد الشاعر والروائي المغربي محمد الأشعري، أن النص الأدبي عموماً يشبه الحياة، ويمر بمراحل مختلفة، ما بين الحماس والإقلاع والهبوط، وقال: لا يجب التعامل مع النص الأدبي على أنه قطعة خالصة، فكل نص أدبي مخترق بالحياة والمشاعر المتضاربة والتناقضات..

كما أني لا أحبذ استخدام مصطلح الحماس للفكرة، فالأهم في الأدب هو القناعات العميقة والمجهود الذي نبذله في صياغة النص الأدبي، أما الحماس فهو فكرة رياضية لا تناسب- برأيي- مجال الأدب. وأشار الأشعري إلى أن نصوصاً كثيرة تعكس روحاً في بدايتها، لتنتهي بروح أخرى، وقال: نلحظ ذلك كثيراً في الرواية، ولذا تتطلب الرواية مواجهة يومية مع النص، وأي نزول أو ارتخاء في العلاقة معها يمكن أن يجعلها إحساسها مزدوجاً وانفعالاتها متناقضة.

الانفعال الأول

الشاعرة والكوميدية بام إيريس، ذكرت أنها في نصوصها لا تفكر بكونها شاعرة، بقدر ما تفكر في إضحاك الجمهور، وقالت: الحالة النفسية لا تكون في أفضل حالاتها في جميع الأوقات، كما تتحكم الانفعالات في الشاعر، ويظهر ذلك في نصه، ولذا فمن الأفضل أن يبدأ الشاعر بصياغة مقطوعته بمجرد اكتمال الفكرة لديه وهو لا يزال يمتلك المشاعر الأولية المصاحبة لولادة الفكرة، ولكن مع إيقاع الحياة، لا ينجح ذلك دائماً.

واعترفت إيريس أن فكرة رائعة راودتها بينما كانت تجلس في أحد مقاهي لندن، وقالت: حاولت أن أجسدها على الورق بسرعة، وبحثت عن ورقة وقلم، ولكني توقفت لبعض الوقت، وبعد أن حاولت العودة لإكمالها، وجدت صعوبة كبيرة في العودة لنفس الحالة المتدفقة التي كنت عليها، وبرأيي أن الانفعال الأول هو ما يخلق روح النص المميزة.

وأكدت إيريس أن عملية تجميع أجزاء الفكرة هي ما يتطلب وقتاً، وقالت: يختلف الأمر من نص إلى آخر، فهناك نصوص أنتهي منها بمجرد ولادة فكرتها، ولكن عادة ما تتطلب الأشعار بعض الوقت لطرحها ومناقشتها من جميع الزوايا، كما أن كل مقطع يأخذ شكلاً مختلفاً عن الآخر، ويمتلك مشاعر متفردة بذاتها.

جو ضبابي

النص بالنسبة للخطاط والفنان التشكيلي حسن مسعودي هو لوحته الفنية، ومع ولادة الفكرة في ذهنه يسعى لتنفيذها فوراً، وعن ذلك قال: تجسيد الفكرة في لحظة ولادتها يجعلها واضحة الملامح ومكتملة العناصر، ولكن إن حصل وتأخرتُ في تنفيذها، تضيع مني وتصبح في جو ضبابي.

وأكد مسعودي أنه حين يترك لوحته ويعود لإكمالها بعد فترة يشعر بعدم الثقة بالنتيجة النهائية، وقال: تختلف الروح ما بين البداية والنهاية مع تغير الانفعال والمشاعر، وكأن شخصين اشتركا في رسم لوحة واحدة، ولذا فالمشاعر المرافقة للحظة ولادة هي ما يمنح اللوحة روحها المميزة.

وذكر أنه اعتاد على تجميع أفكاره على قصاصات من الأوراق يحتفظ بها، ويعود بعد ذلك لمنحها الروح بتجميعها في جسد واحد، وقال: كتبت مقالات كثيرة عن الخط العربي، وكانت المقالة الواحدة تأخذ مني ستة أشهر حتى تكتمل، ورغم أني كنت أجمع قصاصات أفكاري اللحظية، إلا أني بعد الانتهاء من كل مقال، أشعر بأن هناك نقاطاً مهمة لم أتناولها، وأنه كان الأولى بي أن أترجم كل أفكاري مباشرة.

فعالية تحقق التواصل والتعليم والإلهام للناس

قال الشيخ ماجد المعلا، نائب رئيس أول طيران الإمارات لدائرة العمليات التجارية في كلمة له عن المهرجان، «مع تأكيد مشاركة مؤلفين من أكثر من 30 جنسية، فإننا نتطلع إلى دورة أخرى ناجحة من مهرجان طيران الإمارات للآداب، الذي يحقق التواصل والتعليم والإلهام للناس، مضيفاً «يلمس عملاؤنا هذا الوعد حرفياً حين يسافرون معنا، فنظامنا للترفيه الجوي الحائز جوائز عالمية، يتضمن مكتبة صوتية من الكتب، التي تتيح لركابنا سماعها..

وهم مسترخون في مقاعدهم، فضلاً عن الاستمتاع أيضاً بسماع مقابلات مسجلة مع بعض المؤلفين والقائمين على تنظيم هذا المهرجان، الذي يحتفي بالكلمة المقروءة والمحكية. إننا في طيران الإمارات نرتبط مع مهرجان الآداب بعلاقة خاصة، فقد بادرنا إلى رعايته منذ الإعلان عن دورته الأولى، وأصبح يحتل مكانة مهمة في قائمة رعايتنا، وذلك مع نجاحنا في تحفيز عملائنا، ومحبي الآداب على المشاركة في فعالياته».

من جهة أخرى قال الأستاذ الجامعي ياسر سليمان ضيف المهرجان المختص بالدراسات العربية الحديثة في جامعة كامبردج، إلى جانب ترؤسه مجلس أمناء الجائزة العالمية للرواية العربية عن مشاركته: «نشاطي في المهرجان بصفتي محاور على مستويات مختلفة. مشاركتي الأولى تمثلت في إدارة المناظرة في جلسة وطني، وكذلك جلسة الحوار مع الفائزين بجائزة «بوكر» العربية محمد الأشعري، وسعود السنعوسي، وجلستين إحداهما حول «الكتابة والمنفى». 4 - 8 مارس

 

طباعة Email
تعليقات

تعليقات