تهادى الحروف العربية على أصوات الحروف التي تكونت وتنبض بنغمات قوية مليئة بالسحر والجمال وتنقل للعقل والفكر صورة بصرية راقية تنفذ إلى القلب من خلال العين لنرى لوحات فنية مميزة من الخط الكوفي أبدعها خطاطون مبدعون، ركزت فعاليات اليوم الثاني من ندوة "حروف عربية" التي تتواصل أعمالها في ندوة الثقافة والعلوم على اهمية الخط الكوفي والذي اعتبره المحاضرون بانه خط القرن المقبل ويجمع بين جمالية المحتوى وجمالية الشكل، وذلك بحضور معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي وسلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وبلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، رئيس تحرير مجلة حروف عربية، وخالد الجلاف مدير تحرير مجلة حروف عربية والكاتب عبدالغفار حسين، وعدد كبير من الشخصيات المهتمة بالفنون والثقافة.

جماليات الخط الكوفي

بدأت المحاضرة الأولى تحت عنوان "الخط الكوفي حداثة عميقة الجذور" وتحدث فيها الخطاط منير الشعراني وفي بدايتها أشاد بالخطّ العربي واعتبره القاسم المشترك الأعظم للفنون العربية الإسلامية، حيث يجمع بين جمالية المحتوى وجمالية الشكل، ودخل الخط في التطوير مع بناء الكوفة الذي تضعه المصادر في طليعة رواد الخط العربي الذي يميل إلى التربيع والهندسية والقوة ويتصف بجمالياته المميزة، ومن أهم الأمثلة عليه كتابات قبة الصخرة في القدس، وكتابات جامع ابن طولون .

تجربة

وأشار في حديثه منير الشعراني عن بعض أنواع من الخط الكوفي ومنها: الكوفي المملوكي والمضفور والأندلسي والمشرقي والمربع، وتحدث عن إحياء الخط الكوفي وأبرز جهود الباحثين العربية في هذا المجال ومنهم الخطاط المصري "يوسف أحمد" الذي لقب بمحيي الخط الكوفي، والخطاط السوري "محمود النقشبندي" وبعض المجهودات لخطاطين من لبنان والعراق والمغرب العربي جعلت الخط الكوفي يعود إلى دائرة الضوء من جديد، كما تحدث عن تجربته الخاصة في تطوير الخط الكوفي واستلهم حروفه من النسخ المغربي وتبعه الكثير من الخطاطين في ذلك.

إبداع

وعن "الخطاط أمين بارن مبدع الخط الكوفي" كانت عنوان المحاضرة الثانية لصاواش جويك من جامعة "هاليج التركية" بانه عمل معه لأكثر من 17 عاماً، وكان لديه الكثير من الأعمال المشتركة معه وأكد أن بارن كان لديه فكرة واضحة عن الخط بحيث يتميز الحرف من حيث الشكل والنمط، وعمل على تطوير نمط الكتابة، وأكد أن له دورا كبيرا في انتشار الخط الكوفي الذي سيكون له انفتاح كبير في السنوات العشر المقبلة ، فهو خط القرن المقبل كما يصفه جويك . منير الشعراني

تلميذ كبير خطاطي الشام بدوي الديراني، وخريج كلية الفنون الجميلة جامعة دمشق عام 1977 صمم أكثر من 2000 غلاف كتاب، له كتابات في الخط العربي والنقد الفني وشارك في العديد من المعارض الجماعية والمؤتمرات حول الخط العربي. وأكد الشعراني للبيان أن أعماله في ندوة الحروف العربية عبارة عن 7 أعمال، عملين في معرض مقتنيات معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني، و5 أعمال في المعرض الحديث للخط الكوفي لمجموعة مميزة من الخطاطين.