افتتحت، أول من أمس، ندوة "حروف عربية" في دورتها الرابعة تحت شعار "الخط الكوفي عراقة وحداثة"، احتفت بموروث الخط، بحضور معالي محمد أحمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، الندوة نظمتها مجلة "حروف عربية"، الصادرة عن ندوة الثقافة والعلوم.

وافتتح المر 3 معارض، من ضمن فعاليات الندوة يتضمن الأول منها عرض مقتنيات معالي محمد المر رئيس المجلس الوطني الاتحادي، والمعرض الثاني يعرض فيه مقتنيات من أعمال الخطاط التركي أمين بارين وهذه الأعمال تعرض لأول مرة خارج تركيا، أما الثالث يقدم المعرض الحديث للخط الكوفي لمجموعة من الخطاطين.

فن الخط

حضر الفعاليات سلطان صقر السويدي رئيس مجلس إدارة الندوة، وعبدالغفار حسين رئيس جمعية الإمارات لحقوق الإنسان، وبلال البدور نائب رئيس مجلس إدارة ندوة الثقافة والعلوم، رئيس تحرير مجلة حروف عربية، وخالد الجلاف مدير تحرير مجلة "حروف عربية"، وعدد كبير من الشخصيات المهتمة بالثقافة والفنون.

وفي البداية ألقى سلطان صقر السويدي كلمة، أشار فيها إلى اعتزاز ندوة الثقافة والعلوم بالاحتفال بانطلاق الدورة الرابعة من ندوة مجلة "حروف عربية"، مشيراً إلى أن المجلة أصبحت عنواناً بارزاً لفن الخط العربي في الإمارات والعالم.

وأضاف: إن ندوة الثقافة دأبت منذ نشأتها قبل ربع قرن على تعزيز العمل الثقافي في الدولة وتشجيع المبدعين، وأضاف: إن جرت العادة في كل عام نلتقي للاحتفاء بهذا الفن العربي الإسلامي، فن الخط العربي، ونتناول فيه قضايا من قضاياه، ونشاهد نوادر الأعمال في مجاله، ونلتقي بالبارزين من رجاله، ونرحب جميعاً بالخطاطين المشاركين هذا العام والباحثين.

مشيراً إلى أنه في العام 2013 صادف مرور 100 عام على مولد المرحوم الفنان أمين بارن، أحد المبدعين في الخط الكوفي، ويشرفنا استذكار جهوده وما قدمه لفن الخط، وحضور ابنه السيد توفيق بارن معنا فرصة لتكريمه ومشاهدة أعماله وجهوده ونستمع الى تجربته الثرية.

خط كوفي

أدار الندوة تاج السر حسن عضو مؤسس في مجلة "حروف عربية"، وتحدث فيها خالد الجلاف رئيس جمعية الإمارات لفن الخط العربي ومدير تحرير المجلة عن "تاريخ الخط الكوفي وأنواعه"، كما تحدث عن الخط العربي وأصوله وأمهات الخطوط في العالم، ومنها الخط المسماري والحيثي والصيني والهيروغليفي.

ويعتبر الجذر الحقيقي للخط العربي، كما تحدث عن الخط الكوفي ونشأته من خلال صورتين عرفهما العرب قبل الإسلام وهما الصورة اللينة التي تستعمل في الحياة العامة والصورة الجافة وتستخدم في الأمور المهمة.

ولعل الصورة اللينة هي التي خط بها القرآن الكريم، ومع ولاية علي بن أبي طالب ــ رضي الله عنه ــ انتقلت الخلافة الإسلامية إلى الكوفة ومعها خط الكتاب، الخط الذي استعملوه في المدينة، وأطلقوا عليه "الخط الحجازي" وعني به أهل الكوفة وطوروه، وسمي بالكوفي.

أنواع الخط الكوفي

كما أشار الجلاف إلى أنواع الخط الكوفي القديم ومنها اللين الصغير والثاني شديد الجفاف والثالث بين البينين أي بين الليونة واليبوسة وهو ما تعارف على كتابة المصاحف به فسمي "بكوفي المصاحف".

كما أكد أن الاهتمام بالخط الكوفي الحديث وبأنواعه، بعد أن اتجهت الأنظار الى أنواع جديدة من الخطوط المتداولة مثل النسخ والثلث، وعدد مميزات الخط الكوفي ومنها ارتباطه بالزخرفة والتناسب الهندسي والتماثل والتوازن، بحيث يكون التقارب والتباعد بين الحروف متوازياً.

زخارف الخط

أما المحاضرة الثانية فتحدث فيها الدكتور إرفن جميل من تركيا عن "انتعاش وازدهار الخط الكوفي في عصر السلطان عبد الحميد الثاني"، وإتقان الخط في هذه المرحلة الغنية بزخارفها واستخدامه على جدران المساجد والقصور وغيرها من فنون العمارة الإسلامية، وأيضاً في الأثاث المستخدم في قصر السلطان عبد الحميد وعرض لبعض النماذج بالصور.

وكما تعرض الدكتور للنواحي السياسية وتأثيرها على الفن والخط الكوفي في تلك المرحلة وفي نهاية الندوة شكر إرفن جميل الحضور والقائمين على الندوة على جهودهم المقدمة والواضحة من أجل تعزيز الاحتفاء بفن الخط العربي.

 

عدد جديد

 

يتزامن انعقاد الندوة مع صدور عدد جديد من مجلة "حروف عربية"، التي تهتم بفن وجمال الخط العربي، وبفضل جهود الكثير من حواضر الخط العربي ورموزه، حيث تعتبر حلقة تواصل بين مجتمع الخطاطين، وتم إصدار المجلة قبل أكثر من 10 أعوام، وقامت المجلة بتنظيم 3 دورات على مدار ست سنوات، وذلك من أجل إثراء الحركة الثقافية في الإمارات، يشار إلى أن الندوة تختتم فعالياتها اليوم.