يضيف مزاد كريستيز للأعمال الفنية العربية والإيرانية والتركية الحديثة والمعاصرة الذي سيقام في دبي في 19 مارس المقبل، بقاعة غودلفين في فندق جميرا أبراج الإمارات، قيمة فنية ونوعية لحدث «موسم دبي الفني» الذي يبدأ في 15 مارس، ويستمر شهراً.

أما هذه القيمة فيستمدها المزاد من الأعمال الاستثنائية التي يضمها، والتي يُعرض الكثير منها أول مرة، إلى جانب كونها لعدد من أوائل رواد فن الحداثة العرب.

وبهدف التعرف إلى خصوصية تلك الأعمال، التقت «البيان» مع هالة خياط، مديرة مزادات كريستيز في دبي، التي قالت «تكمن خصوصية هذا المزاد الذي يسبقه معرض مفتوح للجمهور من ظهيرة 16 مارس، في ضمه مجموعتين من الأعمال الفنية النادرة التي تشكّل ما يقارب من نصف أعمال المزاد البالغ عددها الإجمالي 157، إحداهما مجموعة «فاروس»، أي الفراعنة من مصر، وتضم 40 عملاً، وتغطي مسار الفن على مدى 100 عام.

وهذه المجموعة بمنزلة مرجع تاريخي لفن الحداثة والفن المعاصر بمصر، من خلال جهود المجموعة في جمع أعمال أبرز الفنانين الذين تركوا بصمتهم في حركة الفن المصري».

وتابعت «أما المجموعة العراقية الخاصة بالمقتني والمهندس المعماري معاذ ألوسي، فتلقي الضوء على مسار حركة الفن الحديث بالعراق، من خلال مصداقية ما جمعه من لوحات عبر تواصله وصداقته مع رواد فن الحداثة بالعراق منذ عام 1959، معتمداً في اختيارها على خبرته وتذوقه للفن، وهذه المجموعة تغطي ما يقارب من 40 عاماً من حركة الفن الحديث في العراق».

المجموعة العراقية

انتقلت هالة بعد ذلك إلى استعراض أبرز الأعمال الفنية من المجموعة العراقية قائلة «تكشف هذه المجموعة عن أسماء 16 فناناً من البارزين الذين يشكّلون جزءاً من حركة الحداثة بالعراق، وفي الوقت نفسه لم تُعرف أعمالهم خارج العراق قبل الآن، لأسباب عدة.

وفي مقدمة هؤلاء الفنانين شاكر حسن السعيد الذي يعتبر من مؤسسي حركة فن الحداثة ببغداد، مع النحات جواد سليم الذي له في المزاد أربعة أعمال، منها لوحته «الديك» 1954 بمساحة «60 بـ44 سم» التي تجسّد أسلوبه في الحداثة، وإسماعيل فتاح الذي تميز بأعماله التي تطرح تساؤلات الإنسان حول وجوده».

مجموعة «فاروس»

كما قدمت هالة نبذة عن أبرز أعمال مجموعة «فاروس» قائلة «أسِّست تلك المجموعة أواخر عام 2006 على يد عدد من المقتنين وذواقة الفن المصريين. وتمثل هدفها في جمع إرث الفن المصري وتقديمه بمنظور مختلف، إلى جانب نشر الوعي بثقافة الفن المصري.

 وتضم مجموعة المزاد لوحات لتسعة فنانين، في مقدمتهم لوحة «هاجر» 1923 لمحمود سعيد التي يختزل فيها أسلوبه الفني في التعبير عن مشاعر النفس الداخلية في أحاسيس العينين، وأخرى للتشكيلية عفت ناجي التي استلهمت لوحاتها من الفنون الشعبية والأساطير».