إنها رحلة نحو النور اختارت الفنانة داليا محمود المضي فيها، لتبحث من خلالها عبر الأحرف الصوفية في القرآن الكريم، لتصل إلى رسالة الإيمان والتسامح، عبر مجموعتها "روحانيات" والتي عرضت عددا منها في المعرض الذي نظمته غاليري "إن 2 إن" في فندق قصر الإمارات في أبوظبي والذي افتتح، أول من أمس، بحضور الشيخ بطي بن حامد آل حامد، والشيخ خليفة بن حامد آل حامد وعدد من المهتمين بالفن.

حروف متحركة

ضم المعرض الذي يستمر حتى 8 مارس المقبل، تسع لوحات تراوحت أحجامها ما بين الكبيرة والمتوسطة، استخدمت الفنانة الطباعة بطريقة الشاشة الحريرية، وأضافت إليها حروفاً من الخط العربي، وألواناً عديدة تركتها متناثرة بحرية على سطوح اللوحة، مع إصرارها على تكرار وجه امرأة وكأنها تبرهن على تفاعلها الشخصي مع تلك الحروف التي تشكل لوحاتها بها من جهة، ومن جهة أخرى تضعها بشكل مجسم تحت اللوحة.

مثل لوحة يس قلب القرآن، والتي قالت عنها بأنها لوحة تختلف عن باقي اللوحات بالهدوء الشديد وعدم اللمعان، حتى الآيات المكتوبة تظهر كأنها جزء من نسيج اللوحة الهادئ، بطريقة تظهرها كأنها من رمال الصحراء المتحركة دائما.

 وعن لوحة قصة يوسف التي جعلت الأسود لوناً طاغياً فيها كما في باقي اللوحات قالت الفنانة: إنها من أعظم القصص القرآنية رغم أن التاريخ الفرعوني لم يسجل القصة، إلا أن جميع الكتب السماوية فعلت ذلك، وتروي اللوحة عن أحدث القصة والفترة الزمنية التي حدثت فيها وأيضا ترمز إلى سنوات الشدة وسنوات الرخاء.