شهد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع مساء امس الحفل الذي أقامته الرابطة الثقافية الفرنسية في أبوظبي بمناسبة مرور 40 عاما على تأسيس الرابطة في الدولة، حضر الحفل الذي أقيم في فندق سوفوتيل ابوظبي حشد من أصحاب السعادة سفراء الدول العربية والاجنبية وعدد من المسؤولين.
وتخلل الحفل فقرات متنوعة من بينها استقبال ضيوف الحفل بالاهازيج الشعبية الاماراتية التي قدمتها إحدى فرق الفنون الشعبية المحلية وسط إعجاب الحضور عند مدخل الفندق، إضافة الى تقديم عدد من المطربين وصلات غنائية كلاسيكية بالعربية والفرنسية.
وأشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك في كلمة ألقاها في مستهل الحفل بإنجازات الرابطة الثقافية الفرنسية وبما وصلت إليه من نضج ونماء، مشيرا الى انها اصبحت نموذجا طيبا للتبادل الثقافي الحضاري ومجالاً مرموقا للتفاعل الإيجابي بين فرنسا والإمارات العربية المتحدة.
كما نوه بالتطورات المهمة التي شهدتها السنوات الأربعون الماضية في العلاقات بين بلدينا وقال "تنامت هذه العلاقات على نحو كبير في كافة مجالات الاقتصاد والتعليم والثقافة والطاقة بل والعمل الاستراتيجي المشترك بما أسفر وبوضوح عن حقيقة مهمة هي أن كلاً من فرنسا والإمارات قد أصبح لهما تأثير كبير على كافة التغيرات والتطورات في العالم وأن التعاون بينهما وفي كافة المجالات أمر ضروري وحيوي ومطلوب لتشكيل مستقبل التقدم والتنمية في العالم، وأكد معاليه أن إنجازات الرابطة خلال الأربعين سنة الماضية إنما تعكس حقائق واقعة تتمثل بالأساس في وجود تشابه كبير في الآمال والتطلعات بين فرنسا ودولة الإمارات، وأكد ان هناك رغبة قوية بين الجانبين للانفتاح على الاخر وتحقيق التعاون والتنسيق موضحا ان هناك فهما متبادلا بين الدولتين وإدراكا كاملا بأهمية تقوية العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية بين البلدين الصديقين.
الحاضر
وقال معاليه ان الحاضر سيكون مبشرا تماما لتنفيذ ما تسعون إليه كما أن المستقبل سيكون زاخرا بعطائكم وإنجازاتكم ـ سيروا على بركة الله فيما تقومون به من دعم أواصر الصداقة والتعاون بين بلدينا والإسهام الإيجابي في حياة المجتمع، وتنميته وتقدمه بل وأيضا تنمية العلاقات الطيبة بين أفراد الشعبين ـ ولتعلموا جميعا.
ونوه بدور الرابطة المهم في تحقيق الانفتاح الحضاري بيننا وما يصاحبه من التعريف بالتاريخ واللغة والقيم والعادات والتقاليد في بلدينا على السواء وتحقيق شراكات فاعلة وناجحة بين بلدينا وعلى نحو يسهم بإيجابية في تنمية المجتمع العالمي كله.
ونوه معاليه بدور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في إرساء العلاقات الثنائية بين البلدين وقال: إن مؤسس الدولة المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان حريصا منذ تأسيس رابطتكم في الدولة في عام 1974 على أن تنجحوا في تحقيق الأهداف التي تتطلعون إليها في هذه الرابطة ـ لقد أرسى، رحمه الله، في الإمارات دعائم دولة تحرص كل الحرص على التعاون والسلام والوفاق مع جميع دول العالم وطالما كان يؤكد لنا دائما أن تقدم واستقرار العالم إنما هو رهن بوجود مثل هذا النوع من التعاون وتحقيق الفاعلية فيه، كما اشاد بالقيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله، وسدد خطاه ومتعه دائما بالصحة والعافية وهو الذي جعل الإمارات دولة تقدم وتنمية تقوم بدور محوري في مسيرة المنطقة والعالم.
وأضاف معالي الشيخ نهيان بن مبارك قائلاً: "إننا في أبوظبي نحظى أيضا بالقيادة الرشيدة للفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة بما تمثله هذه القيادة الرائدة من قوة دفع كبيرة لتحقيق التنمية والتقدم في المجتمع".
علاقات
وألقى بعد ذلك ميشال ميراييه سفير الجمهورية الفرنسية لدى الدولة كلمة أعرب فيها عن سعادته البالغة لتنامي مستوى العلاقات الثنائية لاسيما في الجوانب الثقافية مؤكدا ان قيادة البلدين كان لها الدور الكبير في هذا التقدم، وقد عقد مؤتمر صحفي على هامش الحفل تحدث خلاله زكي نسيبة رئيس الرابطة الثقافية الفرنسية في أبوظبي بحضور جان كلود جاك الامين العام لمؤسسة الرابطة في باريس، مشيرا ان العلاقات الثقافية بين دولة الامارات وفرنسا اليوم تشهد تطورا كبيرا خلال السنوات الماضية وأصبحت اكثر رسوخا وتطورا بفضل قيادة البلدين الصديقين.
ولفت نسيبة الى دور الرابطة في أبوظبي ودعم مجلس ابوظبي للتعليم للغة الفرنسية لتطوير ونشر تعليمها في دولة الامارات.
ونوه بدور المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في تعزيز هذه العلاقات التي انبثقت من رؤيته في عام 1974 عن تأسيس الرابطة الثقافة الفرنسية، وقال نسيبة ان المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان كان حريصا في بداية الاتحاد على اقامة علاقات وطيدة مع مختلف دول العالم ومن بينها فرنسا.
تطور
ثمن جان كلود جاك الامين العام لمؤسسة الرابطة في باريس عمق العلاقات الثنائية بين البلدين الصديقين لاسيما في الجوانب الثقافية التي تطورت في السنوات الاخيرة بافتتاح جامعة السوربون ابوظبي التي توجت هذه العلاقات المتنامية بشكل متسارع مؤكدا على حرص الرابطة على التوسع في مختلف انحاء العالم لنشر اللغة والثقافة الفرنسية.
