شهدت دار كريستي للمزادات ليلة الخميس الماضي حرباً من المزايدات في صالتها بلندن تنافست فيها روائع لفنانين عظام مثل غيرهارد ريشتر وفرانسيس بيكون (دبلن 1909- مدريد 1992)،وجيف كونز ضمن معرض جمع أعمالاً من الفن المعاصر تعود لفترة ما بعد الحرب العالمية الثانية.
ومن جديد، خطف الإيرلندي فرانسيس بيكون الأضواء بعد أن بيعت لوحته ذات الأقدام الستة، التي تحمل عنوان "جورج داير يتحدث"( 1966)، بمبلغ 70 مليون دولار حيث قام بشرائها عبر الهاتف جامع أعمال فنية أميركي لم تكشف كريستي عن هويته، لتصبح بذلك هذه اللوحة من بين الأعمال الفنية الأكثر قيمة التي بيعت في أوروبا.
أرباح فاقت التوقعات
اللوحة المباعة كانت معروضة من قبل الممول المكسيكي ديفيد مارتينيز، الذي اشتراها في مزاد علني عام 2000 بمبلغ 660 ألف دولار، وشكل ذلك المزاد الظهور الأخير للوحة إلى أن كشفت عنها منذ أيام دار كريستي، وقبل المزاد كانت التوقعات تشير إلى أن اللوحة ستجلب نحو 50 مليون دولار، ولكن الأرباح فاقت التوقعات كما في كل مرة يتم فيها عرض عمل للفنان الإيرلندي المميز بيكون، ففي نوفمبر من العام الماضي باعت دار كريستي في نيويورك لوحته "ثلاثية لوسيان فرويد " (1969) مقابل 142.4 مليون دولار بعد حرب عطاءات ممتدة في قاعة المزاد المكتظة وعبر الهاتف، وكان المشتري إلين وين صاحب كازينو لاس فيغاس.
أعمال أخرى
لم تكن لوحة "جورج داير يتحدث" العمل الوحيد لبيكون المشارك في المزاد تلك الليلة، حيث كانت له أيضا لوحة تعود للعام 1978 وتحمل اسم "دراسة لصورة شخصية" وبيعت هذه اللوحة عبر الهاتف أيضا مقابل 4,4 ملايين دولار، وهي تعود لجامع أعمال من نيويورك يدعى دونالد براينت، الذي اشتراها في عام 2012 من مزاد في دار سوثبي بمبلغ 4.2 ملايين دولار، وكان يأمل الحصول على مبلغ يتراوح بين 3,8 -4,9 ملايين دولار، ولكن توقعاته لم تصل حتى إلى الحد الأدنى.
نجاح المزاد الذي أقيم مساء الخميس الماضي في صالة كريستي بلندن غطى على المزاد الذي نظمته سوثبي يوم الثلاثاء الماضي، حيث حلقت مبيعات كريستي عاليا فوق الحد الأعلى للتقديرات بما مجموعه 206,1 مليون دولار، مقابل 142,9 مليوناً لسوثبي.
