استقطب «متحف دبي»، أحد أبرز المعالم السياحية والثقافية في الإمارة، ما يزيد على مليون زائر خلال العام الماضي، بنمو قدره 12% مقارنة بأعداد الزوار المسجلة خلال عام 2012. ويقدم المتحف لزواره من سكان المدينة والسياح المتوافدين إليها من كافة أنحاء العالم لمحة شاملة عن تاريخ الإمارة، الأمر الذي رسخ مكانته كوجهة تاريخية وتراثية استثنائية اجتذبت نحو 85 ألف زائر شهرياً في عام 2013.

جذور تاريخية

يقع «متحف دبي» ضمن قلعة الفهيدي التاريخية التي تم ترميمها، والتي بنيت نحو عام 1787 تقريباً للدفاع عن المدينة. وفي عام 1971، تم افتتاح الموقع أمام الجمهور ليكون متحفاً عاماً، استناداً إلى الرؤى السبّاقة للمغفور له بإذن الله الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم، حيث يقدّم المتحف مجموعة من المعروضات التي تعرّف زواره بالجذور التاريخية الأصيلة للإمارة.

وفي عام 2013، تولت "هيئة دبي للثقافة والفنون (دبي للثقافة)"، الهيئة المعنية بشؤون الثقافة والفنون والتراث في الإمارة، مسؤولية إدارة 15 موقعاً تاريخياً وأثرياً في دبي من "دائرة السياحة والتسويق التجاري"، بما في ذلك المدرسة الأحمدية؛ حي الشندغة التاريخي؛ موقع الصفوح الأثري؛ بيت الشيخ جمعة وعبيد بن ثاني؛ متحف دبي في حي الفهيدي التاريخي؛ قرية حتّا التراثية؛ قرية الغوص؛ دار التراث؛ مواقع جميرا الأثرية 1 و2 و3؛ مجلس غرفة أم الشيف؛ متحف نايف؛ موقع صاروق الحديد الأثري؛ وبيت الشيخ سعيد آل مكتوم.

وجهة ساحية

تعمل «دبي للثقافة» حالياً على إدارة وتشغيل هذه المواقع، بما في ذلك العديد من الوجهات السياحية البارزة في المدينة، مثل بيت الشيخ سعيد آل مكتوم، إضافة إلى مواقع أثرية مهمة في مختلف أرجاء المدينة. وتنسجم هذه الخطوة في المضمون والأهداف مع رؤية الهيئة الرامية إلى جمع مختلف المبادرات الثقافية والتراثية في الإمارة تحت مظلة واحدة. وستصبح «دبي للثقافة» مسؤولة عن إدارة شؤون العمليات اليومية في المواقع التراثية، كما ستعمل على إطلاق العديد من المبادرات الجديدة التي تهدف إلى ترسيخ مكانة هذه المواقع كوجهات سياحية وثقافية رائدة.

 

معلم بارز

قال محمد جاسم العريدي، مدير إدارة المواقع التراثية والأثرية في هيئة دبي للثقافة والفنون: أصبح متحف دبي، خلال أربعة عقود من الزمن معلماً سياحياً وثقافياً بارزاً في المنطقة، يجمع في أرجائه بين ملامح التاريخ العريق والتراث الأصيل للإمارة، وأحدث التقنيات التي تقدم للزوار تجربة متكاملة تعرّفهم إلى مراحل تطور هذه المدينة الاستثنائية.

وفي ضوء تركيز دبي على تعزيز السياحة الثقافية، فإن متحف دبي هو الوجهة المثلى للزوار الراغبين بالاطلاع على مسيرة نمو وتطور إمارتنا التي أصبحت محط أنظار العالم أجمع.