معرضه الفردي الأول حصاد 4 سنوات وينظم في 26 فبراير

الريس: نحتاج إلى جيل ثالث يكمل مسيرة الرواد

صورة

اختار التشكيلي الشاب فريد الريس، الطريق الصعب الذي يتطلب عبوره الجهد والصبر، ليتمكن عبر سنوات الطفولة والدراسة والعمل من امتلاك أدواته الفنية في الرسم الواقعي والتعبيري والقيام بصقلها، ليبدأ قبل أربع سنوات بالإعداد لمعرضه الفردي الأول "أحلامهم حاضرنا"، الذي سيقام في 26 فبراير الجاري بغاليري مرسم مطر في دبي، كما يرى أن التساؤل الذي يطرح نفسه حالياً هو: أين الجيل الثالث الذي سيتابع مسيرة روادنا؟.

موهبة وشفافية

اللافت في نتاج فريد الريس الفني، موهبته الاستثنائية وحساسيته العالية في شفافية التعامل مع الألوان المائية، ومقدرته على تجسيد مختلف الخامات في لوحاته من الحجر إلى الرمل، فالحديد الصدئ والخشب المتآكل. وبهدف التعرف إلى عوالم فريد الريس الذي يصر على اعتبار نفسه في بداية مشواره الفني، وأسباب اختياره الطريق الصعب، التقت "البيان" به في مرسمه بمقر مرسم مطر، بعد إنجازه لإحدى لوحات معرضه القادم.

مسيرة الرواد

قال فريد في البداية عن أسباب اختياره الطريق الأكاديمي، "من الذي سيكمل مسيرة رواد الفن في الإمارات بعد الجيل الأول والثاني؟ لم يكن وصولهم إلى النجاح أو الشهرة بين ليلة وضحاها، وما حققوه اليوم هو ثمار رحلة طويلة وشاقة. العديد من الفنانين الشباب لا يدركون أن تجاوزهم المراحل الأساسية لتأسيس ملكات الفنان، يعني ضياع موهبتهم وفرصة ذهبية لا يمكن تداركها لاحقاً بالسهولة نفسها. والتساؤل الذي يطرح نفسه حالياً أين هو الجيل الثالث الذي سيتابع مسيرة روادنا؟".

سنوات الانقطاع

بالاستفسار عن ماهية الفرصة الذهبية التي لا يمكن تداركها لاحقاً، قال "انقطعت عن الرسم في المرحلة الجامعية بسبب خلاف مع أحد أساتذة الرسم قبلها. وبعد مضي خمس سنوات في صيف 2006، عاد إليّ شغفي لأبدأ الرحلة من جديد. كانت أثقل فرشاة حملتها بعد عودتي، ولم أنجح في استعادة مهاراتي إلا بعد عامين من التدريب المتواصل. بعد هذه العودة ومشاركتي بأول معرض جماعي لي في 2008، سعيت جاهداً، ولا أزال، للوصول لأهدافي وصقل مهارتي وإيصال صورة مشرفة لبلدي لدى الناس داخل وخارج الإمارات.

الرمزية الواقعية

انتقل بعد ذلك إلى الحديث عن ثيمة معرضه قائلاً "يضم المعرض تجربتي في ثلاثة محاور، الأسلوب الواقعي لمناظر طبيعية من بيئتنا وعمارتها، وأعمال جمعت فيها بين الحداثة التعبيرية وواقعية الماضي. أما الثيمة الثالثة في المعرض فهي بأسلوب الرمزية الواقعية، لتكون "اليد" عنصراً رئيساً في لوحاتي. وهي مرحلة جديدة نسبياً في تجربتي، حيث أحاول ترجمة فكرتي بما فيها من مشاعر ورؤية نقدية من خلال حركة اليد.

فلغة اليد في رأيي من أكثر اللغات وأعجزها تعبيراً في جسم الإنسان، وبرؤية اليد في العمل الفني، يستطيع كل مشاهد تفسير وترجمة العمل بمنظوره الخاص".

تحديات الواقع

تحدث فريد عن التحديات التي واجهته في مسيرته الفنية قائلاً "لولا الثقة والإصرار ووضوح الهدف، لتركت الرسم منذ زمن بعيد. كما حدث معي بسبب ما قاله لي أستاذي في الرسم. كما ضحيت بالكثير من وقتي مع عائلتي وأصدقائي في سبيل تطوير قدراتي، فمعظم أوقات فراغي أمضيها في مرسمي بما فيها الإجازات". أما عن طموحاته فقال "حلمي يبدأ مع كل لوحة أرسمها، متحدياً نفسي دائماً لتقديم عمل أجمل من الواقع، ليقف أمامه الجمهور طويلاً ، كما أتمنى أن نتابع مسيرة روادنا التشكيليين الأوائل".

تعليقات

تعليقات