"موسم دبي الفني" مبادرة جديدة أطلقتها في بداية الأسبوع هيئة دبي للثقافة والفنون بهدف تسليط الضوء على مشهد الحراك الفني والإبداعي في الإمارة والتعريف به على المستوى العالمي خلال الفترة من 14 مارس المقبل ولمدة شهر، والتي تشهد تتويجاً للحراك الفني في الإمارة من أول أيام "أسبوع الفن" الذي يضم تحت مظلته "آرت دبي"، و"أيام التصميم دبي" و"معرض سكة الفني"، و"معرض الشرق الأوسط للأفلام والقصص المصورة "كوميك كون" ومهرجان الخليج السينمائي 2014.
بغية التعرّف على دوافع تلك المبادرة وأبعادها وتطلعاتها، التقت "البيان" بياسر القرقاوي، مدير إدارة المشاريع والفعاليات بالإنابة في هيئة دبي للثقافة والفنون، الذي قال في بداية اللقاء عن المضمون الذي يحمله مسمى "موسم دبي الفني": ( تحمل المبادرة وهي الثانية بعد "موسم دبي التراثي السياحي"، اسم "الموسم" لكونها أوسع من مهرجان أو كرنفال، من حيث استهدافها لكافة فئات المجتمع من جهة، ومن جهة أخرى عدم حصرها في مكان محدد، مع عدم ربطها بزمن محدد فيما يخص الدورات المقبلة).
أجندة وترويج
تابع القرقاوي فيما يتعلق بأهدافها قائلاً: "تسعى دبي للثقافة، من خلال هذه المبادرة، إلى تقديم الدعم المعنوي للمبادرات الفنية التي تتبناها المؤسسات الربحية وغير الربحية خاصة في القطاع الخاص، والترويج لتلك الأنشطة من خلال وضع أجندة تضم مختلف الفعاليات والمعارض والعروض والورش الفنية، إلى جانب إنشاء موقع الكتروني خاص ببرنامج أنشطة الموسم".
مايسترو الثقافة
وعن الجانب اللوجستي لهذه المبادرة قال: "يشبه دور الهيئة في هذه المرحلة قائد الأوركسترا أو المايسترو، حيث تقوم بالتنسيق بين جميع الأنشطة والفعاليات الفنية والعروض وغيرها، بهدف تفادي أي تضارب في المواعيد وبالتالي إتاحة الفرصة أمام الجمهور لمتابعتها جميعاً. علماً أن العديد من الأنشطة موزعة في مختلف أرجاء الإمارة مثل عروض فنون الأداء. كذلك الموسيقى".
"آرت دبي"
في دورة "آرت دبي" التي تقام خلال الفترة 19 22 مارس المقبل، تقدم دار "كارتييه" للمجوهرات تجربة نوعية في أجوائها ليدخل الزوار إلى مدينة من البياض تضم في ساحاتها الأربع مدن استلهمت عوالمها من ثقافة أربع حضارات هي أفريقيا والشرق والصين والمدنية الحديثة.
أسوة بكل عام تعرض "كارتييه" منحوتة فنية نوعية برعاية مؤسسة كارتييه للفنون المعاصرة، وهي للنحات بوديس إسيك كنغيليز "مامان إسيك مابو بنديلي" من الكونغو. ويُجسد عمله أحد مدن أحلامه التي بنى أبراجها وحدائقها ومياهها وأبنيتها ذات الألوان المبهجة من المواد التالفة والنفايات، ليعيد تشكيلها وبناء مدينته النموذجية ذات المنظومة المدنية التي يحلم بها أي إنسان.
أربع مدن
من وحي تلك المنحوتة التي عرضتها "كارتييه" لأول مره عام 2000، استلهم مصممو الدار فكرة معرضهم الحالي في "آرت دبي". حيث يتوسط مجسم مدينة الفنان الساحة الدائرية التي تضم أربع مدن لكل منها حضارتها وتاريخها، ليتعرف الزائر في كل مدينة على قطع فنية من المجوهرات استُلهم تصميمها وألوان حجارتها الكريمة من ثقافة حضارتها، آخذين في الاعتبار أن نصف تلك القطع الفنية تقريباً تعرض للمرة الأولى على مستوى العالم.

