برعاية صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي، عضو المجلس الأعلى، حاكم الشارقة، تنطلق اليوم فعاليات مهرجان الشارقة للشعر الشعبي في دورته العاشرة، وسط مشاركة 33 شاعراً وشاعرة من الإمارات ودول مجلس التعاون الخليجي والدول العربية، وسيشمل حفل الافتتاح تكريم ثلاثة من رواد الشعر الشعبي في الإمارات هم: الشاعر حمد بن سوقات..

والشاعر كميدش بن نعمان، والشاعرة قمرة، وأمسية شعرية يحييها معالي علي بن سالم الكعبي من الإمارات، ويقدمها محمد ماجد السويدي، إضافة إلى افتتاح معرض الشعر والشعراء، وعروض لفيلم تسجيلي عن رواد الشعر المكرمين، وآخر لفرقة العازي (المقابيل الحربية).

ويستمر المهرجان حتى الثامن من فبراير الجاري بقصر الثقافة في الشارقة، وقد تم اختيار الشاعر الإعلامي الكويتي ناصر الخمسان، ضيف شرف المهرجان، كما تمت استضافة كوكبة من الإعلاميين الخليجيين والعرب لمواكبة هذا الحدث الإبداعي.

دعم الإبداع

المنسق العام للمهرجان الشاعر راشد شرار، مدير مركز الشارقة للشعر الشعبي، أشار إلى أن حفل الافتتاح سيُقدّم في سياقات الفعل الثقافي المستدام في الشارقة، وفي ظل الاهتمام الكبير الذي يسبغه صاحب السمو حاكم الشارقة للثقافة والإبداع والمبدعين في الإمارات وخارجها، وأضاف شرار أن أعراس الشارقة، بتوجيهات صاحب السمو حاكم الشارقة، هي فعل مستمر طوال العام، ومتواصل بدعم وتشجيع الإبداع والمثقفين، وهذا دليل آخر على أن الشارقة تسابق الزمن في فعلها الثقافي الجاد والأصيل.

مشهد إبداعي

وأكد شرار أن مهرجان الشارقة للشعر الشعبي الذي يحتفل هذا العام بدورته العاشرة، مظلة تجمع الشعراء من مختلف أنحاء العالم العربي، وفضاء زاخر من الفضاءات المفتوحة أمام كل التجارب التي تنهل من تراث ضارب في الأعماق..

فالقصيدة الشعبية لا تزال تؤدي دوراً اجتماعياً وتربوياً وتاريخياً مهماً في حياة الناس والشعوب، وقد أثرت في المشهد الإبداعي بالعديد من الروائع الخالدة، إذ كانت دائماً مصدراً تاريخياً موثوقاً به، وتعبيراً صادقاً عن تطور الوعي الثقافي والحركة الأدبية في إماراتنا الحبيبة، وفي العالم العربي بشكل عام.

ندوات وأمسيات

وأضاف «أننا اليوم ونحن نحتفل بالدورة العاشرة لمهرجان الشارقة للشعر الشعبي، نؤكد أنه لا بد من المحافظة على هذه الثروة الإبداعية الفكرية التاريخية وصيانتها وإبرازها للأجيال الحاضرة واللاحقة، فهي تعبير صادق عن الهوية الوطنية، وتمسك بالجذور، ومحاكاة للواقع بكل أشكاله وألوانه وظروفه.

فالشارقة حاضنة إبداع، وراعية للمواهب، ومحفزة إلى الفعل الثقافي الجاد، وهذا المهرجان، كما جرت العادة، يضم إضافة إلى ندوة الرواد المكرمين وملتقى الشعر والإعلام، أمسيات تلتقي فيها أصوات عربية».

ويحظى مهرجان الشعر الشعبي بمتابعة واسعة، إذ تنظم على هامشه أمسيات وندوات مختلفة تحتفي بالموروث الزاخر لهذ الفن، وأنماط واتجاهات قصيدته الجديدة وسياقاتها المعاصرة.

كما يلقي الشعراء المشاركون قصائدهم عبر فضاءات تتيح التواصل المباشر وتحتفي بالقصيدة النبطية في إطار يبحث ماهيات الأدب الشفاهي والحفاظ عليه.

أنشطة

ستتخلل المهرجان الأمسيات الشعرية المشتركة بين الشعراء والشاعرات، ومنها جلسة صباحية شعرية نسائية، وأمسية في بيت الشيخ سعيد بمدينة كلباء، وأمسية أخرى في قرية التراث بمدينة الذيد، وندوة الرواد المكرمين، وملتقى للإعلاميين والشعراء، ومعرض الشعر والشعراء، إضافة إلى حفل الافتتاح، ونشرة المهرجان اليومية «الحصباه»، ومعرض القصائد الشعرية المصورة.