انطلقت فعاليات ملتقى الشارقة للمسرح العربي في دورته الحادية عشرة، صباح أمس، في قصر الثقافة بالشارقة، وسط مشاركة 17 خبيراً ومتخصصاً من الإمارات والوطن العربي، حيث تحتفي الدورة بروح التسامح، ودور الرسالة المسرحية في ذلك.
فضاءات تقارب
الملتقى افتتح بحضور عبد الله بن محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، وإسماعيل عبد الله أمين عام الهيئة العربية للمسرح، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح بالدائرة، وكوكبة من المسرحيين والنقاد والمهتمين وضيوف الملتقى.
حيث قدمت الملتقى عائشة العاجل رئيس قسم الإعلام بالدائرة، وقالت في كلمتها «نرحب بكم باسم الشارقة، وفي ملتقانا هذا حول التسامح ستحلق بالضرورة أفكاركم نحو لحمة حقيقية، ونحو فضاءات أرحب للتقارب والتقاء الأفكار.
فالتسامح كفيل بأن ينقل مسرحنا العربي بأفكار المبدعين، وحرفية الممثلين وبراعة المخرجين إلى ألق يشبه التطلع فينا والطموح المراد به سوية المسرح والارتقاء، ثم ألقى عبد الله العويس كلمته وجاء فيها : يشرفني أن أنقل لكم في مستهل هذا اللقاء تحيات صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، وتمنياته لكم بالتوفيق والسداد.
وأضاف العويس: انطلاقاً من توجيهات سموه وبدعمه اللامحدود تتابع دائرة الثقافة والإعلام في حكومة الشارقة اهتمامها بتعزيز مكانة المسرح في المجتمع، وتتقدم من سنة إلى أخرى نحو المزيد من الفعاليات التي من شأنها أن تحفز المشتغلين بهذا الفن وتتيح لهم كل الإمكانيات ليقدموا إبداعاتهم ورؤاهم واقتراحاتهم لتنمية وتطوير مجتمعاتنا والارتقاء بها.
وإشاعة ثقافة التسامح والاحترام وتقبل الآخر وسواها من القيم العليا المستمدة من روح الإسلام والمستلهمة من تقاليدنا وأعرافنا العربية وكلنا أمل في أن تسهم أوراقكم وحواراتكم على مدار يومي هذا الملتقى في إضاءة وتعميق الجوانب المختلفة للموضوع.
قيم معرفية
كلمة ضيوف الملتقى، قدمها نيابة عنهم محمود نسيم من مصر العربية وجاء فيها: «عنوان الدورة ومحاورها عن المسرح والتسامح ليس بشكل مجرد وإنما في سياق القيم والتحولات الاجتماعية وفي هذا إدراك أولي للعلاقة بين المسرح والتسامح ولطبيعتهما فالمسرح فن التعدد والاختلاف وتلاقي أو تحاور أو تصارع للإرادات والمصائر.
وكذلك فإن التسامح سمة أخلاقية وسلوكية تشير إلى تقبل المختلف وقبول المتنوع، وهو كذلك قيمة معرفية تعني إدراك الذات والآخرين والسياقات الاجتماعية المتغيرة.
تمايز وعالمية
أدار مرعي الحليان الجلسة الأولى التي قدمت فيها الدكتورة نورة لغزاري من المغرب ورقة بعنوان «المسرح سبيل إلى التمايز والتناسج والعالمية».
فيما قدمت مايسة زكي من مصر ورقة بعنوان «أبو الفنون، القيم والتغيرات الاجتماعية: قراءة في التجربة المصرية»، تلى ذلك الجلسة الثانية وأدارها عادل خزام حول المسرح والتسامح حلقة نقاشية شارك فيها: مرعي الحليان، عبد الله الكفري، علي العبدان، حاتم حافظ، محمود نسيم.
وتنظم اليوم الجلسة الثانية من الملتقى بعنوان المسرح والتسامح قراءة في تجارب عربية معاصرة في الفترة الصباحية بقصر الثقافة ويشارك فيها كل من: السعيد بو طاجين، سعيد كريمي، فيصل سعد، معز مرابط، قحطان زغير، لخضر المنصوري، بسمة فرشيشي، سامح الجمعان.
وتختتم فعاليات الملتقى بمعهد الشارقة للفنون المسرحية منطقة قلب الشارقة بعرض مسرحي (تخريف ثنائي) من تأليف يوجين يونسكو وإخراج نور غانم في تمام الساعة السابعة والربع مساءً.
