افتُتح مساء أول من أمس معرض فردي لأحدث أعمال الفنانة الإماراتية الصاعدة ميثاء دميثان في مركز «تشكيل» في ند الشبا، حيث تعرض أعمالها بشكل فردي أول مرة، انطلاقاً من رؤيتها الجديدة، وبصماتها الإبداعية في الأعمال التركيبية التجريبية والوسائط الجديدة، بعد أن عُرفت بقدرتها الفريدة على إنجاز صور بورتريه، باستخدام الفن الحديث المعروف باسم «سكانوغرافي»، وهو فن التصوير باستخدام ماسح ضوئي مسطح لصفحات A4 لتسجيل الأشكال والأشياء والأشخاص، إذ تبدأ في تجميع تلك اللقطات المتعددة، للخروج بصورها ذات الطبقات المعبرة، وتتناول ميثاء في أعمالها الحالة الإنسانية، وإعجابها الشديد بالتقاط المظهر الجسدي لكل شخصية، وتلتقط في عملها الموضوعات المتحركة، سواء كانت امرأة أو طفلاً أو مسناً، وهم مغمضون في العادة، ويرتدون ملابس زاهية، بحيث تنظر دميثان إلى هذه العملية المتمثلة في التقاط صور ضوئية رقمية كشكلٍ من أشكال الرسم بالضوء.
تقنياتها الجديدة
في حديث خاص لـ«البيان»، أكدت دميثان أنها تختار نماذج من بين أفراد أسرتها وأصدقائها المقربين في أعمالها، والتصوير المسحي الذي تقوم به يوثق هذه اللحظات القوية للوصول إلى الموضوع، والتقاط الشكل الثلاثي الأبعاد لمستويات ثنائية الأبعاد يشكّل جانباً من مفرداتها البصرية.
تراث الإمارات
وتستلهم دميثان الكثير من الثقافة الإمارتية التقليدية، لذا قدمت سلسلة من صور «الملابس»، إذ تخدم الملابس الجميلة موضوعات ميثاء والوظائف الاحتفالية في فضاء الخيال الذي تبتكره، وتركز على الجودة الحسية للأقمشة، وكان أول تصوير مسحي لها لرداء المرأة، وهو عبارة عن فستان زفاف إماراتي تقليدي مزين بعملات ذهبية وبألوان مشرقة، كما أسقطت دميثان تجربتها الإبداعية على «البرقع».
بدايتها الإبداعية
ولدت ميثاء دميثان في دبي عام 1989، وتجمع في أعمالها بين وسائل متعددة، منها التصوير والمسح الضوئي والرسم وتحويل الصور، وحقق معرضها «توثيق» في «تشكيل» عام 2009 نجاحاً كبيراً، وشاركت مع مجموعة «عبر الخليج» في بينالي بريسبان في أستراليا، وفي معارض جماعية، مثل «إيميرج» في مدينة البندقية، و«رؤية إماراتية» في مدينة برلين، ومعرض «بلادي» في جناح الإمارات، خلال معرض إكسبو 2010 في شنغهاي.
