جمعت منذ العام 2002 خطوط 160 كاتبا وشاعرا وأديبا من الإمارات، واعتذر العديد منهم عن قراءة شخصيته من خلال خطه.. هذا ما أوضحه الكاتب والصحافي سعيد حمدان خلال حديثه عن كتابه المرتقب "خطوطهم: خطوط أدباء وكتاب وشعراء الإمارات" خلال الأمسية التي نظمها اتحاد كتاب وأدباء الإمارات، مساء أول من أمس في مقره بأبوظبي، وأدارها الشاعر محمد المزروعي.
وقال حمدان الذي عرض على الجمهور العديد من الخطوط المتوفرة لديه: (وضعت عند كل خط دراسة قصيرة تعرف بالكاتب أو الشاعر. ليكون بمثابة "ببليوجرافيا" عنه). وأشار إلى أن من بين الخطوط التي جمعها ما يعود لـسالم الجمري، وسلطان العويس ومحمد سهيل الذي يعد خطه وثيقة تعود إلى الأربعينات من القرن الماضي، وخط حمد خليفة بوشهاب، ومانع سعيد العتيبة، وعبدالله صقر وجمعة الفيروز، وأحمد راشد ثاني.
توثيق تاريخي
واعتبر سعيد حمدان نفسه محظوظا بأنه عاش في العصر الذهبي للخط، وقال: "فتحت لي الصحافة آفاقا لهذا المشروع، فالخط وثيقة من الوثائق التي يهتم بها الباحثون". وأضاف: (من خلال عملي في صحيفة "البيان" كانت تمر علي خطوط بدأت أعشقها. وبشكل لا إرادي كان هذا مشروعا لكتابي الذي تعاون فيه الكثير من الأصدقاء والزملاء. البعض كان يقول لي ما الهدف من المشروع، والبعض يتحمس والآخر لا، مما جعل عملية البحث مرهقة حتى توصلت لجمع هذا العدد من الخطوط، منها قصائد غير منشورة بيد محمد خليفة بن حاضر).
وأوضح أن "أكثر من مؤسسة سعت لنشر هذا الكتاب، ولكن المهم لدي أن يخرج بالشكل الذي يليق به، لأنه يحتوي على خطوط العديد من الكتاب الذين توفوا، أو توقفوا فيما بعد عن الكتابة، ولهذا أصبح الكتاب وثيقة تاريخية. يضم خطوطا تعود إلى جيل الأربعينات، ومن ثم الثمانينات إلى الجيل الجديد، من الكتاب والصحافيين".
وكشف حمدان عن بعض ميزات الخطوط، قائلا: "كان حمد خليفة بوشهاب يعتني بجمالية الخط، ويكتب بالقلم الرصاص. وهناك خطوط باللغة الانجليزية بحكم عمل كاتبها". وأضاف: "هناك من يكتب بسرعة مثل الصحافي، وهناك من يهتم بالخط وجماليته بالأخص شعراء النبط، وهذا ما جعل من بعض القصائد وكأنها لوحات»، كما وصف حمدان خطوط النساء بأنها أنيقة، مشيرا إلى البعض ممن اهتموا بجمع خطوطهم عبر مراحل حياتهم منذ الفترة الابتدائية مثل الدكتور سعيد حارب، والباحث الدكتور حمد بن صراي.
وقال سعيد حمدان: "سأنظم معرضا بالتزامن مع إصدار الكتاب، يضم هذه الخطوط". وأضاف أن "هناك نماذج من هذه الخطوط سيحللها متخصص بالخطوط. لهذا اعتبر أن الكتاب يوثق لمرحلة تاريخية". وقال: "كانت المدارس تهتم بتدريس الخط العربي والآن الاعتماد الكلي على الكمبيوتر». وأشار إلى صعوبة حصوله على بعض الخطوط، مثل غانم غباش الذي حصل على خطه عن طريق صديقه محمد المطوع. وتحدث عن ارتباط الخط بالشخصية قائلا: "أربط الخط بالشخصية، رغم أنه منطقيا لا ترتبط الشخصية بالخط فهناك قامات أدبية لا نتخيل خطها".
إضاءة
بدأ سعيد حمدان عمله بالصحافة في نهاية الثمانينات، بجريدة الخليج، ومن ثم انتقل إلى "البيان" كمحرر بقسم المحليات، ومن ثم عضوا في سكرتارية تحرير القسم ومشرفا على صفحة القراء، وعضوا في المراجعة المركزية للصحيفة، عمل في قطاع الإعلام السياحي منذ العام 2003 ويشغل الآن إدارة الإعلام بهيئة أبوظبي للسياحة والثقافة. صدر له كتاب "من وإلى أعماق الوطن" وكتاب "موزاييك وأخطاء صاحبة الجلالة".
