شهد صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح مساء أمس، الحفل الختامي للدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي، بقاعة العرض الكبرى في قصر الثقافة بالشارقة.

وبدأت المراسم بوصول موكب صاحب السمو حاكم الشارقة لمقر الحفل، حيث كان في استقبال سموه لدى وصوله الشيخ سالم بن عبدالرحمن القاسمي رئيس مكتب سمو الحاكم، وعبد الله محمد العويس رئيس دائرة الثقافة والإعلام، ومحمد ذياب الموسى المستشار في الديوان الأميري، وأسامة سمرة مدير مركز الشارقة الإعلامي، وأحمد بورحيمة مدير إدارة المسرح في دائرة الثقافة والإعلام.

واستهل الحفل بكلمة ألقاها إسماعيل عبدالله أمين عام الهيئة العربية للمسرح قال فيها :"نقف اليوم على عتبة وداع الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي، بعد أسبوع من انطلاقته بكل العنفوان والشباب والجمال، أسبوع شغل المسرح فيه جنبات الشارقة، ونال من دفء حناياها، ما منح كل الفعاليات صفة الإدهاش والتجلي".

نشاطات الدورة

واطلع اسماعيل حضور الحفل على نشاطات الدورة التي ضمت اثني عشر عرضاً مسرحياً، بمشاركة أكثر من ثلاثمئة وثلاثين مسرحياً، ومؤتمر فكري (المسرح والهويات الثقافية) بمشاركة دولية لباحثين من الفلبين وأوغندا وبنغلادش وبريطانيا.

كما تم تدشين موقع إلكتروني خاص بالمهرجان، ثمرة لجهود أعضاء تعاونية المواقع الإلكترونية المسرحية العربية التي أطلقتها الهيئة عام 2013، وبث كافة الفعاليات مباشرة على موقعنا الإلكتروني، ومتابعة حثيثة من المسرحيين على امتداد العالم وعلى مدار الساعة، كما تم نشر كتاب بحثي وازنٍ حول الكتابة المسرحية في الإمارات.

وأضاف اسماعيل :"جئنا إلى الشارقة بكل ما نحب، نبادلها حباً بحب، فغمرنا سلطانها بوعد الخير، بعصر تنوير، يدرأ الزحف الظلامي الذي لا يفوت فرصة للانقضاض على كل ما هو جميل، حين ربط بين سوء استخدام المسرح وخفوت الحس الوطني لدى الجمهور وانصرافه للتلهيات، يعمل ليجعل من شارقته، شارقة تسمح للطلائع المختلفة من الفرق المسرحية بالالتقاء والتعارف على أرضها، حيث تختلط كل أنواع الفنون، .وأضاف: "يريد سلطان أن يدرأ العنف بالحب، والظلمة بالنور، والانغلاق بالخيال، والموت بالحياة، والرهان كما يراه بعين البصيرة يكمن في تسليح الأطفال بالمعرفة المسرحية ليكونوا رجال التنوير في غد طوفاني لا عاصم فيه للإنسان سوى الحب، فيطلق مشروعه لاستنبات وتنمية المسرح المدرسي على امتداد الوطن العربي، من أجل صناعة جيل التنوير".

لجنة التحكيم

وكانت للجنة التحكيم في المسابقة كلمة ألقاها هشام كفارنة بالإنابة عن رئيس اللجنة، شكر فيها صاحب السمو حاكم الشارقة على رعايتة الكريمة لمثل هذه الاحتفالات الثقافية المهمة والتي تستتب المسرح العربي. وأضاف كفارنة أن اللجنة لاحظت أن هذه الدورة كان للمرأة فيها إسهامات ودور كبير وفعال على خشبة المسرح كممثلة وكاتبة ومخرجة، كما شكل العنصر الشبابي في المسرح الدور الفعال في عرض أفكارهم ورؤاهم. ولفت إلى ان العروض المسرحية تقاطعت مع هموم الأوطان، مما جعل المسرح معبراً عن هموم الوطن ومشاكله، وعرضت فيها قضايا تهم المواطن العربي. وأوصت اللجنة باستخدام اللغة العربية الفصحى في العروض المسرحية، وأثنت اللجنة على مشروع المركز العربي لتأهيل المسرح العربي، وبإشراك العرض المسرحي الفائز والعروض المميزة في المهرجانات المسرحية في العالم العربي والعالمي.

أما المسرحية التي فازت بأفضل عرض مسرحي، فكانت من نصيب ريتشارد الثالث، وهي من تأليف محفوظ غزال لفرقة انتراكت برودكشن من تونس.وفي ختام الحفل أعلن صاحب السمو حاكم الشارقة عن إقامة الدورة السابعة لمهرجان المسرح العربي بالمملكة المغربية.

التكريم

تفضل صاحب السمو يرافقه اسماعيل عبدالله بتكريم الكتاب المسرحيين وهم، أبو العلا السلاموني من جمهورية مصر، واحميدة العياشي من الجزائر، وجبريل الشيخ من الأردن، وحمدنا الله عبد القادر من السودان، وخليفة العريفي، وسلمان الناطور من فلسطين، وعادل كاظم من العراق، وعبد الرحمن الصالح من الإمارات، وعبد الرحمن المناعي، وعبد الرحمن محفوظ من جمهورية مصر، وعبد العزيز السريع من دولة الكويت، ود. عبد الكريم ، وبرشيد مملكة المغرب، وعز الدين المدني الجمهورية التونسية، وعلي الفلاح من ليبيا، وفرحان بلبل من سوريا، وفلاح شاكر من جمهورية العراق، ولينين الرملي من جمهورية مصر، ومحفوظ عبد الرحمن، ومحمد العوني من الجمهورية التونسية، ومنير أبو دبس من جمهورية لبنان، وناجي الحاي، ويسري الجندي من جمهورية مصر.