شهد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية مساء أمس حفل تكريم الفائزين بجائزة البردة في دورتها الـ 11، الذي تنظمه وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في إطار الاحتفال بالذكرى العطرة للمولد النبوي الشريف بالمسرح الوطني في أبوظبي، بحضور معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع وعدد من أصحاب المعالي الوزراء وكبار رجال الدولة، وأصحاب الفضيلة العلماء، وعدد من المسؤولين والسفراء المعتمدين لدى الدولة، وضيوف الوزارة من كافة الأقطار العربية، وجمهور غفير من المواطنين والمقيمين.

توجيهات زايد

وأوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك خلال كلمته بالحفل أن جائزة البردة جاءت بتوجيهات من مؤسس الدولة، المغفور له الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، تغمده الله بواسع رحمته ورضوانه، وذلك في رحاب الاحتفاء والاحتفال بالذكرى العطرة لمولد النبي الكريم سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم، الذي أرسله الله رحمة للعالمين، فكان خير من أدى الأمانة، وأوصل الرسالة، رسالة الإسلام، التي غيرت وجه الدنيا والحياة، وأسَّست حضارة عظيمة عربية المبدأ، عالمية الغاية، تقوم على مبادئ الحق، والسلام، والعدل، وكرامة الإنسان.

لفتة ذكية

وأضاف معاليه ان ارتباط الجائزة بمولد الرسول الكريم، لفتة ذكيّة، من سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، وقتَ أن كان وزيراً للثقافة والإعلام، ورحب معاليه بحضور سمو الشيخ عبدالله بن زايد الحفل، مقدما لسموه جزيل الشكر، لقاء هذه المبادرة الرائدة، التي تتطوّر كل عام، من حسن إلى أحسن.

كما أهدى معاليه نجاح الجائزة إلى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، مضيفاً ان الفضل يرجع إلى مقامه، في دعم وتشجيع مثل هذه المبادرات الرائدة، التي تُسهم في تجلية معالم الحضارة الإسلامية، التي هي رمز هويَّتنا، ومبعث قوتنا، بل وأساس تقدمنا وتطورنا، في كافة المجالات.

وتقدم معاليه باسم جميع الحضور، بأفضل التهاني والتبريكات، بمناسبة المولد النبوي الشريف، إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وإلى أخيه صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، رعاه الله، وإلى اخوانهما أصحاب السمو الشيوخ، أعضاء المجلس الأعلى للاتحاد حكام الإمارات، وإلى الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، وإلى شعب الإمارات.

ارتباط موفق

وقال معاليه إن ارتباط هذه الجائزة بـ "البردة"، هو ارتباط موفّق، إلى أبعد الحدود، لأن هذه القصيدة تتضمن ثقافة دينية متجددة، نتعلم منها السيرة النبوية الشريفة، وكتبها الإمام البوصيري في القرن السابع الهجري، واكتسبت رواجاً وانتشاراً وقبولاً منقطع النظير، وبلغت منزلة لا تدانيها منزلة، عبر تاريخ الأدب العربي كله.

 

تواشيح وابتهالات

وتابع جمهور الحفل كلمات في هذه المناسبة العطرة للدكتور عبدالله بن بيه، والمستشار فاروق حمادة، كما تضمن برنامج الحفل مجموعة من التواشيح والابتهالات والأناشيد الدينية، منها أنشودة ولد الهدى لسفير النوايا الحسنة حسين الجسمي، من كلمات امير الشعراء احمد شوقي وألحان وسيم فارس، وقدمت فرق الفنون الشعبية الإماراتية انشودة المالد، كما تضمن الحفل تواشيح دينية واناشيد للفرقة الأندونيسية والفرقة السورية.

وكرم سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان جميع المشاركين بالحفل والقائمين عليه والفائزين في الدورة العاشرة من مسابقة البردة.

وتفقد سمو الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان، يرافقه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان الأعمال الفائزة بالجائزة.

جائزة البردة

وجاءت نتائج جائزة البردة على النحو التالي: في خط الثلث فاز الخطاط شيرين عبد الصابر عبد الحليم من مصر بالجائزة الأولى، وفاز أحمد فارس رزق من مصر بالجائزة الثانية، وذهبت الثالثة إلى الخطاط محمد يامان من تركيا، فيما فاز محمد الزاهيد من باكستان بالمركز الرابع وعبد الرحمن دبلر من تركيا بالمركز الخامس. وفاز بالجائزة التقديرية لخط الثلث على الترتيب: الخطاطان مناف نوم من تركيا وأحمد حسن الهواري من مصر ويلماز توران من تركيا.

وفي فرع الزخرفة، فاز بالجائزة الأولى ميهريبان كيراكسيلان من تركيا، والثانية لعسكر مرادي، والثالثة لفاطمة مرادي، والثالثة مكرر ليلا عباسي، والرابعة زينب رهنما، والخامسة ليلا برزجار، والخامسة مكرر أمير طهماسبي من إيران.

وفي فرع الحروفية، حجبت الوزارة الجائزة الأولى، وفاز بالمركز الثاني حبيب رمضان بور، والثاني مكرر زاهر خاني من إيران، والثالث تاج السر حسن من السودان، والرابع شهوري جولشان من إيران، والخامس لعبد القادر حسن المبارك.

وفي فرع الشعر الفصيح، فاز السيد العيسوي عبد العزيز العيسوي من مصر بالمركز الأول وأسامة شعبان الرياني من ليبيا بالمركز الثاني وأحمد لحريشي بالمركز الثالث من المغرب، ومحمد مغربي محمد مكي من مصر بالمركز الرابع.

وفاز في فرع الشعر النبطي بالمركز الأول أسعد إبراهيم المحمد من سوريا، وذهبت الجائزة الثانية والثالثة إلى الإمارات، حيث جاء بالمركز الثاني إبراهيم عبدالله حسين بن علي وبالمركز الثالث الشاعر عتيق خلفان الكعبي، وفاز بالمركز الرابع عناية الله عبد الباري من باكستان.

 

كلمة

دعا معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع الله سبحانه وتعالى أن تستمر هذه الجائزة في مسيرتها الناجحة، وأن يعمل الجميع على دعمها واستمراريتها، لتحقق كافة الأهداف والغايات المنشودة، كي تظل شمعة مضيئة، وتاجاً يتلألأ على عرش الثقافة العربية والإسلامية.