أعلن صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة رئيس الهيئة العربية للمسرح عن تأسيس صندوق الهيئة التكافلي بتمويل شخصي من سموه يعنى بمساعدة أعضاء الهيئة من المسرحيين لتجاوز ما يعيق الفنان من ظروف اجتماعية واقتصادية حتى يبدع في مجاله المسرحي واستخراج طاقاته الابداعية لخدمة هذا الفن الراقي بالإضافة إلى مد يد العون لهم في حالة مرورهم بظروف صحية. مؤكدا سموه أن المسرح بدأ بجهود شخصية وليس حكومية او مجتمعية، وان الاوضاع السياسية كان لها تأثير على المسرح والثقافة.

كما دعا صاحب السمو حاكم الشارقة لعقد مؤتمر تشاوري تحاوري سنوي للمسرحيين بعيدا عن فعاليات وأنشطة مهرجان المسرح العربي حتى تأخذ القضايا المسرحية العربية حقها من النقاش والتداول يكون الهدف الأساس له رسم الخطط التطويرية للمسرح العربي ومتابعة تنفيذها.

المجتمع المسرحي

جاء ذلك خلال لقاء سموه بالفنانين المسرحيين العرب المشاركين في الدورة السادسة من مهرجان المسرح العربي صباح أمس بدارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية، حيث استعرض خلاله صاحب السمو حاكم الشارقة أفضل التجارب والممارسات بما يخدم المسرح والمسرحيين في العالم العربي.

ورحب سموه في مستهل لقائه بضيوف الإمارة الذين توافدوا من جميع أقطار العالم العربي للمشاركة في فعاليات المهرجان متطرقا للحديث عن بداياته المسرحية ومسلطا الضوء على قضايا تهم المجتمع المسرحي مؤكدا بذلك مدى قدرة المسرح وتأثيره في المجتمعات الإنسانية.

زخم ثقافي

كما سرد سموه تفاصيل رحلته لجمهورية مصر، حيث وجد ضالته فيها من الزخم الثقافي آنذاك وكيف أثر ذلك في تكوين شخصيته مما ترجم بداخله حبا كبيرا لهذا البلد العربي.

وأضاف سموه في كلمته التي تحدث بها أمام الحضور أن المسرح العربي بدأ بجهود شخصية وليس بجهود حكومية أو مجتمعية أو مؤسسية وأن الأوضاع السياسية لها تأثير على المسرح والثقافة فكان لابد من وضع خطط تساعد على النهوض بالمسرح وكيفية تحبيب وتقريب الناس من المسرح وإعادة دوره المؤثر للمجتمع وتعريف الناس بالمسرح من خلال عدة مبادرات ومنها إيجاد واستنبات المسرح في المدارس وتكليف مخرج وكاتب ومشاركة طلبة المدرسة لإظهار إبداعاتهم وتحبيبهم في المسرح.

دور الإعلام

كما أوضح سموه دور وسائل الإعلام الجماهيري في التعريف بالمسرح وإمكانية تغييرها وتأثيرها في عادات وتقاليد الشعوب في تقبلهم للمسرح كفنٍ راقٍ يهدف إلى نشر الوعي والتنوير والارتقاء بالذائقة لدى الشعوب.

ووجه سموه بتسخير كافة الإمكانيات للارتقاء بهذا الفن معربا عن أمله بالمسرحيين في الارتقاء بذائقة الجمهور وتسخيرهم لقضايا المجتمع وطرح قضايا تهم الوطن والمواطن في جميع أنحاء العالم العربي.

كان قد ذكر صاحب السمو حاكم الشارقة أن اختيار دارة الدكتور سلطان القاسمي للدراسات الخليجية كونها تحوي العديد من الوثائق والمخطوطات التاريخية والأفلام التاريخية التي توثق بدايات صناعة الأفلام بالإضافة إلى صور يعود تاريخها إلى بدايات التصوير في المنطقة وتشهد الدارة العديد من الفعاليات المهمة، فارتأى صاحب السمو حاكم الشارقة أن يعقد الاجتماع في الدارة لما للمسرح من أهمية قصوى في تطوير الشعوب ومناقشة القضايا التي تهم المجتمع فجاء الاجتماع لاستنبات المسرح ومناقشة قضاياه وإيجاد حلول للارتقاء به واستحداث قسم جديد في الدارة مختص بالمسرح.

توجيهات

وبعد كلمة صاحب السمو حاكم الشارقة أعرب الفنانون عن شكرهم لسموه على الكلمة باعتبارها خارطة الطريق التي تنير لهم طريق المسرح وأن توجيهات سموه الكريمة لها الدور الفعال والمؤثر في خدمة المسرح والمسرحيين، مشيدين بما قدمه ويقدمه في خدمة البشرية في كافة المجالات والأصعدة.

وأعرب توبياس بيانكوني مدير عام الهيئة الدولية للمسرح عن سعادته بأن يكون صاحب السمو حاكم الشارقة داعما وراعيا للمسرح العربي والعالمي في حين انقاد كثير من قادة السياسة لدعم الحروب والعنف فمن حسن حظ الإنسانية أن يكون سموه داعما للسلام وناشرا للحب وأن ينصب اهتمامه بالإنسان والتعليم والثقافة وهو ما يحتاجه البشر في مثل هذه الظروف بالغة التعقيد.

تقدير

وأضاف "أعبر عن صادق تقديري وشكري لما يقدمه صاحب السمو حاكم الشارقة للهيئة الدولية للمسرح وبهذا الصدد أود أن أذكر مبادرتين تعمل الهيئة الدولية للمسرح وبالتعاون مع اليونسكو على الإعداد لهما، الأولى متمثلة في مقترح إنشاء لقب عاصمة الثقافة العالمية ونحن كلنا ثقة في أن يلقى الاقتراح قبول ودعم صاحب السمو حاكم الشارقة، أما المبادرة الأخرى والتي بدأت الهيئة تطبيقها مبادرة شبكة الجامعات التي تعنى بالفنون، حيث انضم حتى الآن للمبادرة أكثر من 20 جامعة وهي فرصة للجامعات العربية للمشاركة وسوف نعمل مع إمارة الشارقة في خدمة المسرح".

كما تحدث نقيب الفنانين الموريتانيين عن التجربة الموريتانية في المسرح معربا عن اعتزاز الفنانين الموريتانيين وتقديرهم لصاحب السمو حاكم الشارقة في طرحه لفكرة المسرح المدرسي الذي كان له بالغ الأثر في تغيير الصورة النمطية والمألوفة عن المسرح في المجتمعات العربية.

واستعرض نقيب الفنانين الأردنيين حسن الخطيب تجربة بلاده في المسرح الطفولي الذي لم يعطِ حقه من الدعم في العالم العربي ووجه بدوره دعوة لإقامة أيام مسرحية في الأردن بما له من تاريخ عريق بهذا الفن.

 

»عندما صمت عبدالله الحكواتي« بريق لم تطفئه الهفوات

"عندما صمت عبدالله الحكواتي" انهالت القصص والحكايات، وتعالت الأصوات، وتحدث الجميع، لكن براعة صمت "الحكواتي" فاقت حديثهم، فبات حاضراً في كل مشهد لم يكن جزءا منه أصلا.

في تلك الساحة المفتوحة، التي تتربع في قلب مقر جمعية المسرحيين، عُرضت مسرحية "عندما صمت عبدالله الحكواتي" لتكون أول عرض مسرحي يفتتح به مهرجان المسرح العربي السادس أبوابه، وليشعل فتيل المنافسة بينه وبين 8 عروض أخرى تتنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي، وتُعد هذه المسرحية الباكورة الإخراجية للشاب حسين عبد علي، الذي كون عملاً سردياً ممسرحاً لتوليفة من القصص المستقاة من أربع حكايات أهمها "ألف ليلة وليلة".

المسرحية من تأليف وإخراج حسين عبد علي، وتمثيل عبدالله السعداوي ومحمد الصفار وباسل حسين ومحمود الصفار وحسين عبد علي ومحمد المرزوق، وتبدأ أحداثها مع الحكواتي البارع في رواية القصص، والذي عجز في الوقت نفسه عن إكمال قصة "عبدالله الصياد" على مدى 15 سنة، حتى عقدت لسانه إلى الأبد، فلم يعد قادراً على النطق، وتحدثت بدلاً عنه الخيانات والكذب والغيرة في إطار كوميدي تراجيدي، ومشاهد بصرية برع الممثلون في أدائها، فقدموا لوحات فنية متميزة.

ألغاز شعبية

تبع عرض المسرحية ندوة نقدية أدارها المسرحي إبراهيم سالم، وتحدث فيها كل من الناقد سالم اكويندي، والمؤلف والمخرج حسين عبد علي، وفيها تباينت الآراء بين من رأى المسرحية عرضاً متكاملاً، وبين من لمح إلى وجود هفوات وأخطاء لاتغتفر في ثناياها.

وفي قراءة شاملة للعرض، أكد اكويندي أن صمت الحكواتي أعطى نوعاً من التناقض بين مهمة الحكواتي وبين ما عُرض، مشيراً إلى أن الحكواتي لم يصمت في موروثنا الثقافي الشعبي، لافتاً إلى أن هذه المسرحية تُعد إحدى حكايات الألغاز الشعبية، واللغز فيها يكمن في صمت الحكواتي، متسائلاً عن سبب صمته، هل هو الضمير، أم الواقع المحيط به.

تناقض

كالمطر، انهالت آراء الجمهور، وظهر التناقض فيها واضحاً، إذ أكد أحدهم أن المسرحية نجحت على المستوى السردي، إلا أنها تجاهلت المستوى البصري، وأشار إلى غياب الحركة والتشكيل الهندسي، مؤكداً أن الحركة الجمالية مفقودة، وأنها كانت عشوائية وتسير متجاهلة الأسس والقوانين المسرحية، ما أوجد خللاً كبيراً في العرض، أفضى بالتالي إلى ظهور الهفوات والأخطاء.

ولم تقتصر الانتقادات على ذلك، إذ اتفق البعض على أن الإيقاع المسرحي صمت بصمت الحكواتي، وأن الحكاية انتهت مع اختفاء صوته، مؤكدين في الوقت نفسه أن تجميع أربع روايات في مسرحية واحدة شكَّل عبئاً كبيراً على الحكاية، وعلى الإضاءة وخشبة المسرح، كما أشاروا إلى أن المسرحية طالت أكثر مما يجب.

وفي المقابل، صفق الكثيرون للمسرحية، معتبرينها اختياراً مقصوداً ومتعمداً من قِبل المهرجان، وخصوصاً أن الكثير من المحاولات للبحث عن هوية المسرح العربي وصلت إلى طريق مسدود، بينما لاتزال محاولات كثيرة أخرى ضائعة وتراوغ، مشيرين إلى أنه "عندما صمت عبدالله الحكواتي" برزت هوية المسرح العربي بامتياز، باقتباسها حكايات عربية جميلة كـ"ألف ليلة وليلة".

واعتبر الكثيرون المسرحية مباراة في الأداء المتميز، فقد نجحت في جذب الحاضرين بتمثيل يفوق ما نراه على شاشات التلفزيون، رغم صعوبة الدائرة المغلقة، وبراعة الممثلين في التواصل مع الجمهور في الزوايا المختلفة، ولكن إبداع المخرج على الرغم من صغر سنه، أدى إلى نجاح العمل كاملاً، فأثبت بذلك فهمه الحقيقي لمفهوم الخشبة.

 

إعادة نظر

 

استقبل المخرج تعليقات وانتقادات الجمهور، برحابة صدر، راصداً كل الآراء في ورقة احتفظ بها في جيبه، ومؤكداً أنه سيأخذها في عين الاعتبار، ليعيد من خلالها مناقشة العرض من جديد، ومؤكداً في الوقت ذاته بأن استمرارية العمل ونجاحه مرهوناً بآراء الجمهور التي تفيد بسلبيتها الكثير، وترتقي بالمسرحية من جميع الجوانب.

 

»حلم بلاستيك« واقع تحقق على خشبة المسرح

أقام مهرجان المسرح العربي مؤتمراً صحافياً ظهر أمس، ناقش فيه ظروف وتفاصيل مسرحية "حلم بلاستيك" التي تشارك فيها مصر بفرقتها "أتيليه الممثل" في المهرجان، وتحدث فيه مخرج العمل شادي الدالي والممثل أحمد يحيى عن الحلم الذي تحول إلى حقيقة بوصول هذا العرض إلى المشاهدين في مختلف الدول، ومشاركته في هذا المهرجان المسرحي المتميز.

المؤتمر الذي أداره المسرحي العراقي محسن النصار، سلط الضوء على المسرح المصري الذي لا يزال متألقاً رغم الظروف والأحداث التي تمر بها مصر، كما ألقى الضوء على تجربة فرقة شابة سعت إلى أن تصنع شيئاً من لا شيء، فواكبت أحداث مصر، وكانت شاهداً على حماس مجموعة من الطلاب الجامعيين في كلية الفنون الجميلة، الذين مزجوا شغفهم بالفن التشكيلي بالإبداع المسرحي، فوجدوا ضالتهم على الخشبة التي تعرض همومهم وتتحدث بألسنتهم.

تتناول هذه الفرقة المسرحية مشكلات المجتمع والسياسة التي يواجهها الجيل الجديد في مصر، من خلال عرض تجريبي، وتتناول المسرحية قضايا عدة تتحدث بلسان الأحداث التي يعاني منها المواطن المصري، وتتكون المسرحية من مشاهد قصيرة تتمثل فيها معان قيمة لثلاثة مفاهيم يحلم بها المصري وهي السعادة والحرية والديمقراطية.

عنصر حيوي

تحدث الدالي عن عناصر العرض المسرحي، معتبراً الممثل هو الأهم، كونه الصورة الأولى التي يلتقي بها الجمهور، كما أن عملية الدراما تتم على يديه، ما دفعه للاهتمام بهذا العنصر الحيوي من خلال التركيز على الورش المسرحية المختصة بالممثل والأداء التمثيلي.

وأكد الدالي أنه لم يدرس الإخراج المسرحي، إلا أن عشقه للمسرح كان يدفعه نحو العروض المسرحية والمشاركة في ورش العمل العربية والأجنبية، ما جعله يحصل على منحة دراسية مسرحية في أمستردام.

وعمل الدالي مع مخرجين مسرحيين مصريين معروفين بتميزهم، ما ترك بصمة إيجابية على سيرته ومشواره في مجال المسرح، وفي أول عرض لمسرحيته "حلم بلاستيك" صفق له الكثيرون، والتقى من خلاله بأسماء مسرحية مهمة، وهو ما أتاح له المشاركة في مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة.

 

 

مركز صحافي »عربي«

يوفر مهرجان المسرح العربي مركزاً صحافياً، تتوافر فيه كافة الأدوات، التي تساعد الصحافيين والإعلاميين على تقديم موادهم لمؤسساتهم الإعلامية بأفضل صورة.

كما يشهد هذا المركز الصحافي إقبالاً كبيراً من قِبل الصحافيين- ضيوف المهرجان- القادمين من مختلف دول الوطن العربي، كالمغرب وتونس والجزائر والعراق ومصر والسودان والبحرين وقطر والكويت وغيرها، وفيه تتردد اللهجات المختلفة، ما يجعله مركزاً عربياً من الدرجة الأولى.

 

 

»المسرح العربي« إصدار يومي

تصدر الهيئة العربية للمسرح نشرة يومية مصاحبة لمهرجان المسرح العربي بعنوان "المسرح العربي"، تقدم فيها أهم العروض المسرحية، وما يتضمنه المهرجان من فعاليات، وتسلط الضوء على الندوات النقاشية والمؤتمرات، بالإضافة إلى حوارات مختلفة مع المبدعين المسرحيين، وكلمات في حب المسرح.

كما تتضمن المجلة الجداول اليومية متضمنة العروض المسرحية وجلسات المؤتمر الفكري وعرض شامل للمواعيد والأماكن.

 

 

فعاليات اليوم

العروض المسرحية

"حلم بلاستيك" مصر، الساعة 18:00، معهد الفنون المسرحية 2

"ع الخشب" الأردن، الساعة 18:00، معهد الفنون المسرحية 1

"سيبني نحلم" تونس، الساعة 18:15، قاعة عبدالله المناعي/ مسرح الشارقة الوطني

"الحكواتي يوسف الخشيم" ليبيا، الساعة 18:15، جمعية المسرحيين

و"الأراجوز" المصري، الساعة 18:15، جمعية المسرحيين

"نهارات علول" الإمارات، الساعة 20:00 في قصر الثقافة

المؤتمرات

المؤتمر الفكري "المسرح والهويات الثقافية" الساعة 10:00- 14:00 قصر الثقافة

مؤتمر صحافي حول مسرحية "80 درجة"، الساعة 10:00 صباحاً فندق سنترو روتانا

مؤتمر صحافي حول مسرحية "الجميلات"، الساعة 11:00 صباحاً فندق سنترو روتانا