أعلن معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، في كلمة له خلال افتتاح الحفل، أن رئيس وأعضاء اللجنة الدائمة، للمسارح الأهلية لدول مجلس التعاون، قد اختاروا صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، ليكون الشخصية الخليجية المكرمة هذا العام0.

وذلك لإسهامات سموه المتواصلة واللامحدودة، في دعم كافة أوجه الثقافة العربية والإسلامية، وسيتم تكريم سموه، في حدث ثقافي مهم وكبير، نتطلع إليه بعون الله، في مايو القادم بمدينة أبوظبي.

منارة ثقافية

وجاء في كلمة معاليه: (أحييكم ويسعدني كثيراً أن أكون معكم الليلة، في حفل افتتاح هذه الدورة السادسة لمهرجان المسرح العربي، هنا في إمارة الشارقة، التي أصبحت، بحمد الله، منارة ثقافية حقيقة، في الدولة والمنطقة على السواء، هذا المهرجان، الذي ينعقد في ظل الرعاية الكريمة لصاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارق.

 وسموه كما يعلم الجميع، قامة شامخة في مجال الفكر والثقافة والإبداع، في هذا الوطن العزيز، بل وفي المنطقة كلها، إنه يسعدني في هذه المناسبة، أن أتقدم باسم هذا المهرجان، بأسمى آيات الشكر والامتنان لكم يا صاحب السمو حاكم الشارقة، وفاءً وتقديراً، لأدواركم الرائدة والمتجددة في مجال الثقافة والآداب.

ولا سيما هذه الجائزة المرموقة التي يمنحها المهرجان: جائزة الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي لأفضل عمل مسرحي عربي، على دور المسرح في إذكاء الثقافة، والارتقاء بها، إلى آفاق أوسع وأرحب، نشكرك يا صاحب السمو حاكم الشارقة، على هذه المبادرة السامية بتخصيص هذه الجائزة التي نعتز بها إلى أبعد الحدود).

دولة رائدة

وأضاف: (مرحباً بكم جميعاً في دولة الإمارات العربية المتحدة هذه الدولة، التي أصبحت وبحمد الله، في ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة، حفظه الله ورعاه، أصبحت دولة رائدة ومتقدمة تمثل مشعلاً للحضارة ومنارة للمعرفة ورمزاً حياً، للتواصل مع الجميع، في إطار ينفتح على العالم ويحفظ الهوية، ويعتز بالثقافة، كما يتمسك بكل ما هو عربي وإسلامي أصيل.

نحن دولة، تحرص على أن يكون للتنمية الثقافية والارتقاء بها، إلى المستويات العالمية الرفيعة، أولويةً قصوى على خارطة العمل الوطني.

إن طموحتنا في هذا المجال كبيرة، وآمالنا في تحقيقها غير محدودة، من خلال قوة ثقتنا، في قادة هذا الوطن، وهم جميعاً يبذلون قصارى جهدهم، من أجل إحداث نقلة نوعية في هذا المجال، بكل ما يتطلبه ذلك، من دعم وتأييد على كافة مستويات المجتمع.

أنتهز هذه المناسبة لأرفع باسم جميع المشاركين في هذا المهرجان، عظيم الشكر وبالغ التقدير والاحترام إلى صاحب السمو رئيس الدولة، وهو الذي نعتز دائماً ونفتخر بقيادته الرشيدة وتوجيهاته الحكيمة، كما نتقدم بعظيم الشكر والتقدير إلى أصحاب السمو الشيوخ أعضاء المجلس الأعلى حكام الإمارات.

والفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، نقدر لهم جميعاً حرصهم الكبير، على أن تكون دولة الإمارات العربية مثالاً صادقاً، ونموذجاً رائداً للأداء الثقافي الناجح والتنمية الفكرية المرموقة).

أبو الفنون

واستطرد معاليه: (إننا في هذا المهرجان، أيها الأخوة والأخوات، إنما ندرك أن المسرح هو أبو الفنون كلها، كان له وما زال، صدارته على جميع الفنون الأخرى. الفن المسرحي، يستثير المشاعر، ويخاطب الوجدان، ويحاور العقول، بل وأيضاً، يحرك النفوس ويوجهها.

في إطار ذلك، يتأكد لدينا، أن تنشيط الحركة المسرحية، وتشجيع أدوارها وروادها ظاهرة حضارية بكل المقاييس، ولعل ذلك هو هدف هذا المهرجان العربي الرائد، وهو هدفه ونقدره كثيراً، لأنه بلا شك يساهم في نهضة المجتمع وتقدم الأمة).

وأوضح: (إن فن المسرح، لا يقتصر على مجرد سرد أحداث، أو حشد حوارات، ولكن يمتد، ليحتضن فروعاً تعليمية وتربوية: مفيدة ونافعة، وذلك مثل: فن الإلقاء، فن التلقين، فن تدريس التمثيل والتدريب عليه، ثم فن التمثيل نفسه حين يمارس على خشبة المسرح، هذه الأمور كلها، فيها إثراء كبير لحركة الثقافة في المجتمع، فضلاً عن كونها أدوات هامة، لإيقاظ شعور ووجدان الأمة والدولة والوطن. المسرح يفتح الآفاق، ويفجر الطاقات الكامنة لدى البشر في كل زمان ومكان.

وانطلاقاً من ذلك كله، فإن وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع، حريصة كل الحرص على دعم النشاط المسرحي في الدولة: ترعى الأعمال الفنية المتميزة، وتفتح أبواب المسارح والمراكز الثقافية التابعة لها، أمام فرق التمثيل: تقدم لهم الدعم المادي والمعنوي، وتشجعهم على المشاركة، في المهرجانات الفنية داخل وخارج الدولة.

كما أن الوزارة تسعى بكل جهد إلى تشجيع التميز، وتكريم المبدعين، بل وأيضاً مراعاة رغبات واحتياجات القراء والمشاهدين، في أن يجدوا أدباً رائعاً ومتجدداً، وفناً أصيلاً ومبدعاً، وثقافة وطنية واعية، يستطيعون من خلالها الاستمتاع بالحياة، والانطلاق نحو كل الطموحات والآمال).

وجاء في كلمته: (يا صاحب السمو: إن تقديرنا لكم، كبير وموفور وتكريمكم على جهودكم، هو في الواقع حقكم، وهو مبعث اعتزاز لنا جميعاً، لا نبالغ إذ نقول، إن النجاح الذي حققتموه في الإمارات بوجه عام، وفي إمارة الشارقة على وجه الخصوص، هو نجاح مرموق بكل المقاييس، لقد نجحتم يا صاحب السمو في إنارة طريق الثقافة والمعرفة للجميع، جزاكم الله عن كل ذلك خير الجزاء ).

 

 

أدوار رائدة

قال معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان: « نشيد كثيراً بالأدوار الرائدة والمتجددة، التي تقوم بها الهيئة العربية للمسرح، ونشكر جميع القائمين عليها، والمهتمين بها، ونقدر لهم ما يقومون به، من أجل إيجاد حراك مسرحي عربي أصيل، لا يفوتني كذلك أن أشكرالجهات الداعمة لهذا المهرجان، وأتمنى لكم النجاح والتوفيق لكافة أنشطته وفعالياته، كما أرحب كثيراً بالفرق المشاركة.

وليعلم كل منا، أن بقاء المسرح، وازدهاره، مرهون بجهودكم، وبما تنتجونه من أعمال مرموقة، كما أنه مرهون أيضاً، بحرصكم على نشر الذوق الرفيع، والضمير الحي والوعي الصائب، وفي إطار من تجسيد الأخلاق، والمثل العليا .