تنطلق مساء اليوم فعاليات مهرجان المسرح العربي في دورته السادسة، حيث يفتتح صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الأعلى حاكم الشارقة، الرئيس الأعلى للهيئة العربية للمسرح، المهرجان الذي يقام هذا العام في الشارقة، بعد أن أقيم في الدورات السابقة في كل من القاهرة وتونس وبيروت وعَمَّان وقطر، ومن قصر الثقافة في الشارقة، يُفتتح المهرجان برسالة اليوم العربي للمسرح، يتبعه تكريم الشخصية المسرحية العربية المكرمة محمد عبد الله آل علي، مدير عدة دورات من أيام الشارقة المسرحية، ومدير الإدارة الثقافية السابق في دائرة الثقافة والإعلام بالشارقة، ليطل بعده العرض التايواني «الحاسة السابعة»، ويقدمه «مسرح أنارشي الراقص» الذي يمتلك برنامجاً ضوئياً مهماً يساعده على التعبير، ويعرضه بتقنيات حديثة في المسرح من حيث تشكيل المكان، وهو عرض جماهيري تتمازج فيه حاسة الجسد مع الضوء.
كما يتم في يوم الافتتاح عرض لمسرحية «عندما صمت عبد الله الحكواتي» لمسرح الصواري البحريني، تأليف وإخراج حسين عبد علي، وذلك في جمعية المسرحيين في تمام الساعة التاسعة مساءً.
«عندما صمت عبد الله الحكواتي»
وحول مسرحية «عندما صمت عبد الله الحكواتي»، نظمت الهيئة العربية للمسرح، مؤتمراً صحافياً صباح أمس، بحضور المؤلف والمخرج، بالإضافة إلى محمد الصفار، رئيس فرقة الصواري، والممثل المسرحي عبد الله السعداوي، وناقش فيه صناع المسرحية تفاصيل العمل، معبرين عن سعادتهم بمشاركتها في مهرجان المسرح العربي، واختيارها من بين 160 عملاً آخر للتنافس على جائزة أفضل عرض مسرحي، وذكر الصفار أن المشاركة في المهرجان شرف كبير لفرقة الصواري، مؤكداً أن العمل المسرحي يمتاز بروح التعاون، ما يمنح المسرح شكلاً مختلفاً عن غيره من الفنون.
كما أشار الصفار إلى أن مسرح الصواري استقطب مزيجاً من التجارب والأذواق والأمزجة، وواكب أجيالاً عدة، ما ساهم في تبادل الخبرات، وتكوين النتاجات الإبداعية بأفضل صورة، مشيراً إلى أن الصواري سعت جاهدة للتجديد والابتكار، واعتادت بسبب ذلك على استقبال الورود كما الرصاص، نظراً لاختلاف الأذواق والأفكار.
وذكر مخرج العمل أن مسرحية «الحكواتي» واجهت قلقاً كبيراً، تمثل في مزجها بين فضاءي السرد والتمثيل معاً، مؤكداً أن جهد العاملين عليها كان ينصب بشكل كامل على هذا الأمر، ولافتاً في الوقت ذاته إلى أن الجهود الجماعية كان لها الدور الأكبر في أن يصل العمل إلى ما هو عليه اليوم، كما عبر عن حالة التناقض الكبير التي كان يمر بها، كونه كان يقدم توجيهاته لمسرحية يعمل فيها أساتذته، وأشاد المخرج بالصواري التي تنظر دوماً للمستقبل ولما هو قادم.
وتحدث عبد الله السعداوي عن فرقة الصواري، مشيراً إلى أن الدأب الرئيس بالنسبة لهم يكمن في السؤال، ودائماً ما يكون السؤال ناقصاً، ومشيراً إلى أن حرصهم على ملاحقة هذا السؤال، جعلهم يشاركون في مهرجان المسرح العربي بعمل متميز كـ «الحكواتي»، كما ذكر السعداوي أن ما يميز العمل المسرحي هو استدعاؤه للجسد كأداة مسرح أولية، يتواصل من خلالها الجمهور مع الخشبة، ما يجعل من المسرح المكان الوحيد الذي يعطي الفنان الحق في النطق.
فعاليات
وعلى مدى أسبوع كامل، تستمر فعاليات مهرجان المسرح العربي، بمجموعة من العروض المسرحية، ومنها «عندما صمت عبد الله الحكواتي» من البحرين، و»الجميلات» من الجزائر، و»ع الخشب» من الأردن، و»حلم بلاستيك» من مصر، و»80 درجة» من لبنان، و»عربانة» من العراق، و»نهارات علول» و»دومينو» من الإمارات، و»ليلي داخلي» من سوريا، و»ريتشارد الثالث» و»الدرس» و»سيبني نحلم» من تونس، وغيرها، بالإضافة إلى ندوات نقدية تابعة لكل عرض مسرحي، كما يقيم المهرجان المؤتمر الفكري «المسرح والهويات الثقافية»، الذي يشارك فيه باحثون من مختلف الدول، كالفلبين وإندونيسيا وبنغلاديش وغينيا وبريطانيا وإيران، بالإضافة إلى باحثين عرب، ويشهد المؤتمر مناظرة فكرية في شأن ريادة النص المسرحي العربي، ويوماً مخصصاً للمسرح الإماراتي، التجارب والهياكل.
تكريم
يختتم المهرجان فعالياته بتكريم 22 كاتب نص مسرحي من الوطن العربي، لما قدموه من إنجازات في مجال المسرح العربي، انعكست على حالة المسرح العامة، فقدمت شكلاً جميلاً وإبداعاً متميزاً.
