في كتابه الصادر مؤخراً عن "دار الفرات" في بيروت، تحت عنوان "تاريخ لبنان كما كان" (الجزء الخامس من السلسلة التي تحمل العنوان نفسه)، يشير الكاتب اللبناني شفيق سليمان الى أن حالة لبنان اليوم تكاد تكون أشبه بالحالة التي كانت سبباً في اندلاع الفتن الطائفية فيه ابتداءً من العام 1841، مستعرضاً بالتفاصيل مجريات تلك الفتن من وجوهها الدينية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية.

بحيث يسهل على القارئ معرفة ما يرافق الانقسامات الداخلية من اضطرابات، لا سيما ما يتعلّق منها بالمؤثرات الخارجية التي "تحفر عميقاً في أزمات البلد، فتزيدها استفحالاً"، وفق توصيفه. وفي إصداره الجديد، يشير سليمان الى أن كتابة تاريخ لبنان، بصدق وموضوعية، تبدو مهمة مستعصيّة طالما أن لبنان "أسير طوائفه والأساطير التي يتوارثها الأحفاد عن الأجداد"، والى أن هذه الكتابة ستظل إشكاليّة قائمة ما لم يصبح لبنان وطناً ودولة ومواطنين،والكتاب يتضمّن بين طيّاته تسعة فصول.