«لا أريد أن أفقد الأمل» للكاتب الكازاخستاني الشهير نعمات كيليمبيتوف، كتاب جديد أطلقته هيئة أبوظبي للسياحة والثقافة، بالتعاون مع غرفة التجارة الكازاخستانية البريطانية وسفارة جمهورية كازاخستان في دولة الإمارات، خلال حفل توقيع سبقه مؤتمر صحافي عقد أمس في مركز وزارة الثقافة والشباب وتنمية المجتمع في أبوظبي..
وشارك فيه نجل الكاتب خيرات كيليمبيتوف، محافظ المصرف المركزي في كازاخستان، وخيرات لاماشريف سفير جمهورية كازاخستان في الإمارات، والباحث محمد أحمد عبيد، والشاعر الكويتي طلال راشد، وأدار المؤتمر الإعلامية شيرين متولي.
رسالة إنسانية
يعد الكتاب ملحمة عن البطولة والحكمة، هذا ما أشار إليه عبدالله ماجد آل علي مدير إدارة المكتبات في الهيئة، في بداية كلمته، وقال: "صنف الكتاب أحد إبداعات الأدب الكازاخي الحديث، واستطاع مؤلفه تحويل معاناته مع الشلل الذي أصابه في شبابه إلى عمل إبداعي يصور إرادة الإنسان العظيمة مقابل الأقدار القاسية".
وأضاف: " يحمل الكتاب رسائل عميقة للتمسك بالأمل، وهي قيم روحية نرى أنها مهمة لتحفيز إرادة الإنسان في كل مكان". وأكد أن صدور النسخة العربية من الكتاب بدعم من الهيئة يعد خطوة تكميلية للدور التوعوي الذي تقوم به دار الكتب الوطنية.
تناقضات واقعية
وقال خيرات كيليمبيتوف، نجل المؤلف: "رحل والدي بعد صراع طويل مع مرض عضال، إلا أنه ظل مغموراً بالأمل طوال الحياة التي خلقها لنفسه، ولم يستسلم رغم أعراض المرض الرهيبة التي جعلته طريح الفراش معظم الوقت". وأضاف: "تعلم أن المحبة والأمل والحياة العائلية لها قيمة عظيمة، وواظب على تأليف هذا الكتاب ليصف ما مر به من صعوبات، واستكشافه لمعنى الحياة".
كما أشار إلى أن الكتاب مليء بالمشاعر المتناقضة، لكنها واقعية، وقال:" شهدت العديد من هذه اللحظات بنفسي، والدي أهدى الكتاب إلى أمي المرأة المثالية والزوجة المخلصة التي وقفت معه في كل الأوقات الصعبة بكل حب".
وتحدث خيرات لاماشريف السفير الكازاخستاني باللغة العربية، مؤكدا أهمية التعاون الثقافي بين البلدين، مشيرا إلى الشخصيات الكازاخية التي أسهمت في إثراء التاريخ العربي، منهم الفارابي، والظاهر بيبرس وغيرهما.
وقدم أحمد محمد عبيد الباحث في دار الكتب الوطنية التابعة للهيئة قراءة في الكتاب، وقال: "بطل الرواية (يارجان) يتحدث عن نفسه، وقصته مع المرض الذي أقعده عن الحركة، لكن عزيمته لم تهن أبدا". وأشار إلى أن الرواية حفلت بالشخوص المتعددة، وقال: " براعة الكاتب جعلت تلقي القارئ للأحداث عاليا مع الروعة التي يشعر بها تجاه المؤلف الذي شاركه البحث في تحليل الشخصيات الرئيسية التي حفلت بها هذا الرواية".
كما قرأ الشاعر الكويتي طلال الراشد الفصل التاسع من الرواية والذي يحمل عنوان "الوقت لا يعود".
روايتان
يضم الكتاب في نسخته العربية روايتين هما "لا أريد أن أفقد الأمل" و"رسائل إلى ابني". ويعد الكتاب ملحمة عن البطولة والحكمة كتبها كيليمبيتوف عام 1981 ونشرت باللغتين الروسية والكازاخية، والروايتان من وحي حياته، حيث أصيب بالشلل في يديه ورجليه نتيجة عملية غير موفقة في الأعصاب وهو في الخامسة والثلاثين من العمر.
ويرى أزيلخان نورشايسكوف، كاتب الشعب في كازاخستان أن القيمة الحقيقية لإبداع نعمات كيليمبيتوف تكمن في تصوير الانتصار العظيم على القدر القاسي، حيث الكتاب يعكس بحق أحداث حقيقية من حياة مؤلفه، أفراد أسرته ومحيطه، ويمكن تسميته (نثراً وثائقياً) من دون تردد.
