تحدث الروائي المصري البارز يوسف القعيد، عن وضع "الثقافة" في التعديلات الدستورية التي أجرتها لجنة الخمسين على دستور عام 2012، مؤكداً أن هناك بعض الملاحظات حول تلك المواد، إلا أنها لا تدفع برفض الدستور، الذي من المقرر الاستفتاء عليه يومي 14 و15 يناير المقبل. كما استنكر تجاهل الدولة لنجيب محفوظ، في إطار احتفال الوسط الثقافي خلال شهر ديسمبر بمرور 102 عام على مولده.

أديب نوبل

وأعرب الروائي المصري يوسف القعيد، عن استيائه من عدم اهتمام وزارة الثقافة بالاحتفال بـ "أديب نوبل"، بالصورة التي تليق بتاريخ وقيمة هذا الكاتب الكبير.

وأكد "القعيد" أنه رغم مرور 7 أعوام على رحيل محفوظ، لم تضع وزارة الثقافة إلى الآن حجر الأساس لمتحف يضم مقتنياته، ويكون مفتوحاً أمام الأجيال المتعاقبة ومصدراً أيضاً للسياحة المعروفة باسم السياحة الثقافية، مؤكداً أن وزارة الثقافة تقول إن الظروف المالية لا تسمح بإقامة صرح ثقافي لمحفوظ، وذلك رغم قيمته الثقافية.

ويُذكر أن "القعيد"، قد أصدر مؤخراً رواية تحمل عنوان "مجهول" صادرة عن دار الهلال، تضم 6 أبواب هي "كفر المرحوم، وحقل المستخبي، ونصف بيت، وكفر الغيب، والجبل، والمعبد"، وتقع الرواية في 397 صفحة، لتنضم الرواية إلى سلسلة من الأعمال الأدبية التي كتبها القعيد، وتناولت قضايا اجتماعية وسياسية.

تعديلات

وقال "القعيد" في تصريحات، خص بها "البيان"، إن المواد الخاصة بالثقافة والإبداع الفكري في التعديلات الدستورية، والتي جاءت في الفصل الثالث من الدستور بعنوان "المقومات الثقافية"، ضمن باب المقومات الأساسية للمجتمع، هي عبارة عن 5 مواد فقط تعنى بالإبداع الثقافي والفكري.

وأوضح أن هذه المواد لم تؤكد على أهمية الثقافة من عدمها بالنسبة للمجتمع، ومن ثم، فهناك ملاحظات على تلك المواد.

وأضاف القعيد: "رغم أن لدي العديد من الملاحظات على ما جاء في الدستور حول الشأن الثقافي ووضع الثقافة والمثقفين، إلا أنني أرى أن مصر في مأزق شديد خلال المرحلة الحالية، لذلك يجب على الجميع التكاتف حتى تمر هذه المرحلة".

إضاءة

ارتبطت أعمال يوسف القعيد بانتقاد الوضع السياسي، وحازت روايته "الحرب في بر مصر" على المرتبة الرابعة ضمن أفضل مئة رواية عربية، وهي الرواية التي تحولت إلى فيلم سينمائي باسم "المواطن مصري". ومن أشهر روايات القعيد "الحرب في بر مصر"، "يحدث في مصر الآن"، "البيات الشتوي"، "قطار الصعيد"، "وجع البعاد"، و"شكاوى المصري الفصيح"، إلى جانب العديد من المجموعات القصصية والكتابات الأخرى.